لنعيد للعمل الطوعي الاعتبار من جديد

0
308

عمل تطوعيكتب هشام ساق الله – مرت مناسبة يوم العمل التطوعي العالمي ولم ينتبه اليها احد وقد اسقطتها كثيرا من التنظيمات الفلسطينيه ولكن مع ازمة المنخفض الجوي الذي ضرب فلسطين وبلاد الشام الاسبوع الماضي هب الشباب لينقذوا جيرانهم واصدقائهم من مختلف التنظيمات وهبت مؤسسات المجتمع المدني لتعلن عن فتح باب التبرعات واغاثة المتضررين الذين هجروا من بيوتهم وتضرروا كثيرا من هذا المنخفض الصعب .

ان الاوان ان يتم اعادة الاعتبار للعمل التطوعي واعادة تفعيله في كل التنظيمات الفلسطينيه وان يكون الجميع على اهبة الاستعداد تحسبا لاي طاريء فلازال موسم الشتاء في بدايته ويمكن ان ياتينا منخفضات اعمق واصعب وهذا الامر سيؤدي الى حاجه في جهود الشباب والكوادر التي يمكن ان تقف الى جانب ابناء عشبنا الفلسطيني .

يصادف في الخامس من كانون اول ديسمبر من كل عام اليوم العالمي للتطوع وهذا اليوم كنا قد سبقناه نحن ابناء الشعب الفلسطيني بسنوات وبمراحل وأعطينا فيه نماذج رائده وصور رائعه ولكن مع دخولنا للحديث عن السلطات والدول التي من ورق تركناه ولم نعد نمارسه بالشكل المطلوب .

كان العمل الطوعي لدى كل التنظيمات الفلسطينية أساس العمل الشبابي يتم تفريغ طاقات الشباب بما ينفع المجتمع المحلي ولعل بداية الثمانيات من ظهور لجان للعمل التطوعي في كل ارجاء الوطن وكل تنظيم وإطار اطلق اسم على مجموعة شبابه كانوا يقولون ويفعلون ويؤدون العمل التطوعي على الارض .

ولعل بلدية الناصره الذي كان يقودها الشاعر المرحوم توفيق زياد الشاعر والقائد الوطني حين ابتدعت بلديه اسبوع للعمل التطوعي كان يتوجه اليها شباب كثر من وطننا الفلسطيني يبنفذون سلسله من الاعمال التطوعيه التي تعدها البلديه طوال السنه تقيم خلالها جدر استناديه وتقوم بطلاء الارصفه والاشارات وتزرع الاشجار وفعاليات كانت تستفيد منها البلديه كثيرا .

ولعل اسبوع العمل التطوعي الذي اشتهرت فيه جامعة بيرزيت ومجلس طلابها والذي كنا نتوجه اليها كل عام ويكون اسبوع من العمل والخدمه للمجتمع تقام فيه سلسله من الاعمال وفي الليل مهرجانات وطنيه وفي نهايته احتفال بمقاومة الاحتلال الصهيوني هذه الايام الرائعه شاركت فيها انا وشبيبة الجامعة الاسلاميه لثلاث سنوات متلاحقة وبعدها وضع الاحتلال حواجزه لمنع تلك الايام التطوعيه .

كانت الاعمال التطوعيه ستار للعمل الوطني خلال فترة الاحتلال وكان الشباب والشابات يعطوا وطنهم بشكل كبير ورائع يقومون بقطف الزيتون منالحقول والاماكن الملاصقه للمستوطنات يساعدون الناس في شيء وكان هذا العمل يلقى الرضي والسعاده والارتياح وكان يعطي الشباب خبره وحب للبذل والتضحيه والعطاء .

كنا السباقين في هذا المجال على الصعيد العربي وأعطينا نموذج رائع لعطاء الشباب الفلسطيني الكل عباره عن خليه من العمل والعطاء فلا يمر يوم حتى تسمع او تقرا او تشاهد عمل تطوعي يقوم فيه شبان بكل مكان كانت ثوره جميله غابت في ايامنا هذه واختفت فالشباب لايحفذهم الكبار على القيام بتلك الاعمال ولايضعون لهم الخطط للمارسة هذا التطوع الجميل .

للاسف اختفى العمل التطوعي من اجندة كل التنظيمات الفلسطينيه واصبح الحصول على درجة مدير ومدير قسم ورتب ومواقع ومسميات هي هاجسهم وأصبح العمل التطوعي هو شيء ثقيل بعد ان تراخت الهمم وتغيرت الأولويات لدى الجميع نسي شبابنا الفلسطيني هذا الأداء الرائع واصبحوا يقولون الشعر على إطلاله .

لنعيد الاعتبار لهذا الفعل الرائع ونعيده في أبنائنا وطلابنا في كافة المراحل لنحيي همم الشباب في هذا اليوم وتعود تنظيماتنا وقطاعاتها الشبابيه ان تمارس هذا الفعل الجميل من جديد فهذا العمل يجعل شبابنا بمستوى كل الاحداث ويعيد لهم الاسبقيه والرياده وسط الشباب العربي والاسلامي .

الوطن يحتاج همم وجهود الشباب دوما وببرامج تجمع كل الشباب تحت مظلتها بعيدا عن الانقسام ويمكن ان يكون العمل التطوعي اذا تم التحضير لمجموعه من الخطط والبرامج له احد عوامل توحيد الشباب الفلسطيني في مواجهة الانقسام والتفرق والشرذمه ويمكن ان يستفيد منه مجتمعنا وإحيائنا وشوارعنا ويوفر على السلطه الفلسطينيه ملايين الشواكل في اشياء يمكن ان يقوم بها لاشباب بالتطوع .

رحم ايام العمل التطوعي في الجامعات فالطالب ملزم بعمل 120 ساعة عمل تطوعي لكي يضمن تخرجه من جامعته بخدمة المجتمع المحلي هذه النظام مات وانتهى والغته اغلب الجامعات ولم تعد تطالب طلابها بهذه الساعات ليتنا نعود الى ماكنا نقوم به في الانتفاضه الاولى وقبلها فهي ايام جميله تستحق ان تذكر وتحترم .