هل لازالت معاني الاستقلال موجوده في ظل الدويلات والفرقه

0
281

995821_10151532744079285_648788975_n
كتب هشام ساق الله – بعد ما رأينا من الاستقلال ما راينا وتنازع القبائل في الحصول على السراب وقطعه صغيره من الارض وكل واحد منهم يحوط من اجل الحصول على رجل الكرسي الذي وصلنا اليه لم يبقى الاستقلال الا في قلوب بعض الذين لازالوا يؤمنوا بالاستقلال وممارسته بشكل مختلف عما شاهدنا وعشنا فنموذج الاستقلال الذي راينا ليس هو مانريد .

الاستقلال اصبح نقمه وحاله من الفزع وسط الانقسام والكيانيات والدويلات التي تجني اموال وارباح ووظائف ونفوذ واموال طائله لايتخيلها عقل وفهم بكل انواع المتع والكماليات والماركات العالميه ومزيد من ممارسة السطوه على الشعب الفلسطيني بقمعه واعتقاله وسرقته في ماله واحلامه وكل شيء يخصه وتبرع كل دول العالم لشعبنا من اجل الابتعاد عن الاستقلال الحقيقي باسم السلام العالمي .

لم يبقى من هذا الاستقلال سوى المصطلح والكلمه الفارغه من كل المضامين وهذه الكلمه التي يتم ترديدها صباح مساء والتحويط الفصائلي على هذه البقعه العزيزه من شعبنا ووطننا وجني المغانم ومواصلة مسيرة الكذب وكيف يمكن تامين لقمة العيش والمحافظه على الموجود في اليد ولم يعد البعض يحلم بمواطن اجدادهم واباءهم الذين هاجروا منها وتركوها فالحلم اصبح بما نمتلكه في اليد .

فلسطين اصبحت الذي حصلنا عليه من الكيان الصهيوني في اتفاقيات السلام ومقسمه الى مناطق الف وباء وجيم والحواجز العسكريه الصهيونيه تقطعها الى اجزاء ودويلات صغيره يتم التنقل بتصاريح بينها .

وفلسطين الأخرى بقطاع غزه اصبحت محرره تقوم بقصف الكيان الصهيوني مجتمعها منقسم جزء مع الحكومه الربانيه والجزء الاخر مع حكومة التنسيق الامني وحلم الاستقلال اصبح لايتجاوز حدود القطاع ويمكن بحالة الانفعال الثوري يتم تحرير فلسطين كل فلسطين من هذه البقعه المحاصره .

لقد خذلنا الشهداء وحطمنا امال واحلام الاباء ولم نترك الى الابناء سوى تلك الكلمه الجوفاء الفارغه من المضمون والاستقلال الحقيقي وتراجعنا كثيرا عن تجارب الشعوب .

لم يبقى من الاستقلال سوى الاجازه التي يتمتع بها طلاب الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكوميه والوطنيه اجازه يتمتع بها هؤلاء من ارهاق العمل ودوامه بدون أي شعور بمعنى هذا الاستقلال وفي احسن الاحوال مهرجان خطابي يعيد الى الذاكره بعض روح الاستقلال .

وها نحن سنتوجه الى الامم المتحده بعد ايام قليله من اجل الحصول على دوله غير عضو بالامم المتحده بعد ان اعترف في الاستقلال الفلسطيني اكثر مما اعترفوا بدولة الكيان الصهيوني واليوم نعلن خطانا حسبما ورد من قاده فلسطينيين اننا لم نعلن في ذلك الوقت مانريد ان نحصل عليه بعد ايام ان حصلنا على اغلبيه في الامم المتحده لهذه الدوله الغير عضو بالامم المتحده .

الاستقلال غاب عن افئدة شعبنا الفلسطيني وابتعد كثيرا وسط الفرقه والاختلال والكيانيات الضعيفه وابتعاد الحلم الفلسطيني عن تحرير فلسطين كل فلسطين وسط انشغال الامه العربيه والاسلاميه بثورات الربيع العربي الامريكي التي تحمل مفاهيم ثوريه بدون أي انتماء للقضايا القوميه والعربيه .

الاستقلال الفلسطيني قاتل من اجله شعبنا لتحرير فلسطين واقامة الدوله الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس والعوده وتقرير المصير تكون هذه الدوله مترابطه لايفصلها حواجز ولايحتاج ابناء شعبنا الى الانتقال من مدينة الى مدينة بتصاريح صادره من الكيان الصهيوني .

الاستقلال الذي نريد هو سلطه ودوله موحده تطبق نظام سياسي واحد تحترم المواطن ولاتقمعه وتعتقله بتهمة الانتماء السياسي ولازال كل شعبنا محاصر ومعتقل يتحرر فيها الاسرى من سجون الاحتلال ويتم تنظيف كل المعتقلات وتكريم هؤلاء المناضلين .

الاستقلال اصبح بعيدا كثيرا عما حلمنا فيه منذ ان تم اعلانه في الجزائر وبدا يبعد اكثر واكثر حين اصبحت لدينا سلطتان في غزه والضفه ومفرقين نتهم بعضنا البعض فلم يعد ابناء شعبنا يفهموا معاني هذا الاستقلال وبعد كثيرا عن اطاره ا لمفهوم واختلفت فيه المعاير والمصطلحات .

كانت هذه الذكرى تشكل منطلقا ثوريا يثير أبطال الحجارة ومناضلي أبناء شعبنا وكان يوم للتصعيد المميز ضد قوات الاحتلال الصهيوني وإضراب شامل يعلن فيه شعبنا رفضه للاحتلال والاستمرار قدما نحو تحقيق حقوقه المشروعة وإقامة ألدوله الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

يتحمل مسؤولية هذه الحاله المرضيه والتراجع عن الاستقلال اطراف الخلاف الفلسطيني وكل الفصائل الفلسطينيه ومؤسسات المجتمع المدني ومثقفين شعبنا لانهم تركوا هذه الحاله يتطور فيها المرض حتى اصبح حاله مستعصيه دخلت غرفة العنايه الفائقه بانتظار معجزه ربانيه حتى تشفى ويعود الوضع الى ماكان عليه في الماضي الجميل .

اعلم ان مقالي محبط وسوداوي ولايعبر عن الحاله الثوريه التي اكتب فيها ولكن هذا هو واقعنا المؤلم والقاسي وسط الفرقه وغياب المفاهيم الصحيحه والمعاني والتجربه السابقه التي عشناها عكست غير ماحلمنا فيه من احلام بالاستقلال وممارسة السلطه