سبب فشل تمرد أنها تمردات

0
339

تمرد
كتب هشام ساق الله – فشلت حركة تمرد ضد حماس بحملتها التي اعلنتها منذ اشهر في وسائل الاعلام وقادت حمله على صفحات الفيس بوك وعلى شبكة الانترنت بشكل خاص ولم يكن لها تواجد على الارض ولم تكن فعلياتها مناسبه لواقع قطاع غزه وكان هناك تفسخ في صفوفها ووجود اكثر من تيار وخط ادى بالنهايه الى تضارب الفعليات وادى هذا الى فشلها .

اثبت واقع قطاع غزه ان أي عمل من خارج قطاع غزه لا يمكن ان ينجح ابدا وان العمل الوطني فوق الارض وبحماية ودعم الفصائل الفلسطينيه ومؤسسات المجتمع المدني والشعب الفلسطيني هو الطريق الوحيد لانهاء الانقسام والاتفاق على برنامج وطني يشكل الحد الادنى ومن خلال التفاوض والاتفاق واجراء الانتخابات الرئاسيه والتشريعيه والمجلس الوطني وتطبيق اتفاق القاهره والدوحه هو السبيل الوحيد لتحقيق الوفاق الوطني .

حركة تمرد لم تكن حركة واحده بل كانت اكثر من تيار وتوجه كل يغني على ليلاه وكل يسير في ركب من كلفه بهذه المهمه واثبت القائمين على هذه العمل الفاشل بانه لا يمكن ان يتم قيادة الجماهير الفلسطينيه من الخارج واثبت ايضا انتهازية البعض الذين صمتوا وخربوا وقاموا باصدار البيانات المتناقضه التي حرفتهم عن الطريق القويم واربكت ادائهم بشكل كبير.

هذا الفشل الكبير والمجلجل ايضا وجه ضربه وصفعه الى التنظيمات الفلسطينيه جميعها انها صمتت عن هذه الحركه ولم تبدي أي موقف منها انتهازية هذه الفصائل وعدم وجود رؤيه وطنيه لهذه الفصائل كما اثبت ايضا افتقارها الى العمل الجماهيري والشعبي والاتفاق على برنامج الحد الادنى في العمل من اجل انهاء الانقسام .

العصيان المدني والشعارات التي طرحتها حركة تمرد لم تكن مناسبه بالمره لواقع شعبنا الفلسطيني بسبب ان شعبنا دفع ثمن الانقسام الداخلي ببدايته وادى هذا الامر الى استشهاد اعداد كبيره من الشهداء والجرحى والمعاقين والمعتقلين ودفعنا ثمن كبير في تفسيخ الاسر الفلسطينيه اجتماعيا .

بدا شعبنا يتعافى شيء قليلا بعد سبع سنوات من الانقسام ولا نريد ان نعود الى المربع الاول بالتشاحن والاختلاف والاعتقال والاستدعاء والاستنفار والاستقواء على بعضنا البعض من اجل تمرد التي لانعرفها ولانعرف قيادتها ولم تستطع مخاطبة شعبنا بالشكل الصحيح والذي نفهمه ولم تستطع توحيد مسمياتها وخطوطها والقيام بالمصالحه المجتمعيه والعشائريه واغلاق هذا الملف الذي لازال ينزف دما من هؤلاء الشهداء الشرفاء الذين سقطوا في تلك الاحداث .

شعبنا تواق لتغيير واقعه السيئ الذي يعيشه ولكنه يريد ان ينهي هذا الامر بالاتفاق بين فصائل العمل الوطني والاسلامي والتطبيق الامين لما تم الاتفاق عليه في القاهره باكثر من اتفاق وتنفيذ خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها باعلان الدوحه تشكيل الحكومه الوفاق الوطني من المهنيين برئاسة الرئيس محمود عباس واجراء الانتخابات التشريعيه والرئاسيه والمجلس الوطني واغلاق باب الانقسام والى الابد .

التقليد الاعمى لما يحدث بالدول العربيه المحيطه بنا واستخدام نفس اساليبهم وطريقتهم بالثوره على الزعماء والانظمه يعيدنا سنوات طويله الى الخلف ويعيق تقدم قضينتا الوطنيه ويكشفنا امام اعدائنا وحلفائنا والامتين العربيه والاسلاميه ويجب ان نتفق لان عدونا لايفرق بين فتح وحماس وكل شعبنا تحت السكينه ومستهدف بغض النظر عن انتمائه السياسي .

كم كان شعبنا بحاجه ان يحتفل في الحادي عشر من تشرين ثاني نوفمبر بذكرى استشهاد القائد الشهيد القائد المعلم ياسر عرفات وخاصه وان التقرير السويسري تحدث عن وجود اثار لليورانيوم والرصاص في جثمانه الطاهر وهذا يؤكد ماقلناه سابقا بان ابوعمار تم استهدافه وقتله من قبل الكيان الصهيوني بمساعدة فلسطينيين كانوا يحيطوا فيه بقوا حتى الان طلقاء لم يتم اعتقالهم ومحاكمتهم .

كم كنا بحاجه الى الاحتفال بالشهيد القائد ياسر عرفات ولكن هؤلاء المراهقين اختاروا هذا اليوم ولم يحققوا أي نجاح في برنامجهم وفشلوا فيه واضاعوا الفرصه على كل شعبنا الفلسطيني ان يحتفل بذكرى مغادرة ورحيل الشهيد القائد ياسر عرفات والمطالبه بالكشف عن الجناه والقتله ومحاكمتهم ومطالبة العالم بلجنة تحقيق دوليه تدين القتله المجرمين .