رحم الله إلام المناضلة أم حسن زويد واسكنها فسيح جنانه

0
340

انا لله وانا اليه راجعون
كتب هشام ساق الله – انتقلت اليوم الى رحمة الله تعالي وصلينا عليها صلاة العصر بمسجد السيد هاشم في حي الدرج المرحومه نعمه ابراهيم بحري اللي الشهيره بام حسن زويد هذه المناضله التي عانت من رحله طويله مع المرض اقعدها ثلاث سنوات تغمدها الله بواسع رحمته واسكنها في جناته ان شاء الله .

حتى يوم وفاتها كنت اظن ان ام حسن مصرية الاصل كما كنت اعلم منذ زمن ولكن وانا ادخل باب المسجد قابلت الدكتور الصيدلي الصديق الاخ احمد اللي الذي ابلغني ان ام حسن رحمها الله هي بنت عمه وقام بالامامه في صلاة الجنازه على روحها الطاهره .

ام حسن هي ام لاربع ابناء تم اعتقالهم في وقت واحد بالانتفاضه الاولى وقامت مسدهم جميعا وكان منهم متزوجين ولهم اطفال وبقيت تزور ابنها حسن حتى نهاية عام 1996 حتى تم الافراج عنه وكانت نشيطه بكل فعاليات الاسرى في الصليب الاحمر وكل المناسبات الوطنيه .

ام حسن كانت من النساء اللواتي قمن بدور رائع بالانتفاضه الاولى فقد كانت مشهوره بتخليص الشباب والاطفال الصغار من ايدي جنود الاحتلال الصهيوني حين يتم القاء القبض عليهم وكانت تهاجمهم وتضع نفسها بين الشباب والجنود وتضطر احيانا كثيره الى تلقي ضربات عنيفه من عصي الجنود الصهياينه وكثيرا ما كانت رحمها الله تصام بتكسير في جسدها وجسمها وكان يتم استدعائها دائما لتخليص شبان او اطفال وكانت دائما تلبي النداء .

هذه المناضله الرائعه والام العطوف صاحبة اللسان الجميل والموقف البطل في الاتراح والافراح صاحبة واجب تلبي كل الدعوات وتكون على راس الحدث دائما الى جانب جيرانها واقاربها واصدقاء ابنائها وكانت دائما نعم الام والجار والاخت المناضله كنت ازور معها معتقل نفحة الصحراوي اثناء اعتقال اصدقائي دائما .

ام حسن زويد ولدت في مدينة يافا المحتله عام 1936 وهاجرت عائلته الى مصر عن طريق البحر الى بور سعيد واستقرت هناك وحصل اشقاءها على الجنسيه المصريه وحضرت الى غزه لزيارة عمها وراها زوجها حسني احمد عبد السلام زويد وخطبها وبقيت في غزه .

المناضله ام حسن زويد انجبت من زوجها اربع ابناء هم احمد الشهير بحسن ووائل ومحمود وابراهيم وجميعهم تم اعتقالهم في سجون الاحتلال الصهيوني .

حسن اعتقلته قوات الاحتلال بتهمة الانتماء الى حركة فتح والى جناحها العسكري وتم الحكم عليه بالسجن الفعلي مؤبدين وثلاثين عام واضيف اليه حكم مؤبد اخر داخل السجن بتهمة قتل احمد المتعاونين مع قوات الاحتلال وتم الافراج عليه في 2/11/1996 وعمل في جهاز المخابرات العامه مرافقا للاخ احمد شنيوره ابورجب طارق ابورجب رئيس جهاز المخابرات العامه بعد احالة المرحوم امين الهندي الى التقاعد .

رحم الله المناضله ام حسن زويد واسكنها فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وجازها على مرضها ونضالها وصبرها وتشجيعها لابناءها على النضال ضد الاحتلال الصهيوني وقيامها بدورها وجهادها ان شاء الله تكون من اهل الجنبه .

وتعازينا لابنها الصديق المناضل احمد (حسن ) ووائل ومحمود وابراهيم وبناتها الى جميع ال زويد الكرام والى ال اللي الكرام والى اهالي حي الدرج وابناء حركة فتح والى من عرف هذه السيده الفاضله والمناضله .

وكتب عبد الناصر فروانه الباحث والاسير المحرر عن امهات الاسرى مقال قبل ايام اقتطع جزء منه فام حسن زويد تشبه هؤلاء وشاركتهم نضالهم وصبرهم هندومة ، نفيسة ، غالية ، نجية ، نجاة ، خضرة ، رؤوفة ، صبحة ، فاطمة ، مصيونة ، حفصة ، رفقة ، نورا ، صبحية ….

أمهات غزاويات أعرفهن عن قرب ، فهن أمهات ماجدات لأسرى محررين ، أمهات من نوع خاص سطرن أمجاداً ، ومناضلات بكل ما للكلمة من معنى ، عرفن الثورة فعشقتها ، وأرضعن أبنائهن حليب ممزوج بالنضال والكفاح والمقاومة .

أمهات نعجز عن وصفهن بالكلمات المستحقة التي وردت في قاموس اللغة العربية ، أو إيفائهن من الحق ما يليق بمكانتهن وتاريخهن ، أو صبرهن ومعاناتهن .

أمهات عظيمات وقدوات ، أنجبن رجالاً أحبوا الوطن وقدموا زهرات شبابهم دفاعاً عن ترابه وفداءً لحريته ، وأبطالاً استحقوا لأن يكونوا نماذج للآخرين .

الأولى هي والدة الأسير المحرر جبر وشاح ، والثانية أم شاكر شبات ، والثالثة أم إبراهيم بارود ، وتليهن أم كارم نشوان ، وأم ضياء الفالوجي ، وأم مروان الكفارنة , أم مجدي شقورة ، أم سعدي عمار ، أم غازي النمس ، أم سفيان أبو زايدة ، أم أيمن الفار ، أم محمد العفيفي ، أم نواف عواد وآخرتهن هي أمي وأم أخي .