لم يبقى من الاستقلال إلا العطلة الرسمية

0
254


كتب هشام ساق الله – اليوم يحتفل شعبنا بالذكرى السنوية لإعلان الاستقلال بالجزائر الذي اعلن الشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات عام 1988 انتصارا لإرادة الشعب الفلسطيني وانتفاضته الجماهيرية المظفرة التي احتفل يومها شعبنا بهذه المناسبة الخالدة وسط إجراءات منع التجول الذي فرضته قوات الاحتلال الصهيوني على جميع أنحاء فلسطين بالتكبيرات وإطلاق الألعاب النارية .

كل عام كانت هذه الذكرى تشكل منطلقا ثوريا يثير أبطال الحجارة ومناضلي أبناء شعبنا وكان يوم للتصعيد المميز ضد قوات الاحتلال الصهيوني وإضراب شامل يعلن فيه شعبنا رفضه للاحتلال والاستمرار قدما نحو تحقيق حقوقه المشروعة وإقامة ألدوله الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي بدايات السلطه وفي ظل وجود الشهيد الرئيس ياسر عرفات كان هذا اليوم يوم احتفالي وعيد وطني بامتياز حيث كان يقام مهرجان مركزي في رام الله وغزه يتم تذكير العالم بحق الشعب الفلسطيني بالسياده على ارضه والاعتراف بحقوقه المشروعه .

الغريب بالامر ان الاستقلال الذي أعلن بالجزائر يختلف عن الدعوه التي دعا لها الرئيس محمود عباس بالاعتراف بالعضوية الكاملة لفلسطين بالجمعية العامه للامم المتحده والذي يفترض ان يكون مكملا لها وعلى خطاه وهداه يتم انتزاع هذا الاعتراف كما اعلن الرئيس بكلمته التاريخيه امام الامم المتحده .

بعد الرفض الذي قام به مجلس الأمن لعضوية فلسطين والنجاح الكبير الذي تحقق للدبلوماسية الفلسطينية في الحصول على العضوية الكامله لليونيسكو كان يفترض ان يكون هذا الاعام الاحتفال بإعلان الاستقلال جماهيري اكثر من أي عام اخر .

كان يفترض ان نوجه رسالة شعبيه فلسطينيه في كل مكان لهؤلاء الذين رفضوا حقنا بإعلان الاستقلال وممارسته على أرضنا وفي المؤسسات الدولية بهبه جماهيريه تكون بكل مكان ومختلفه عن كل الاعوام الماضيه فلها هذا العام مذاق خاص .

للاسف لا احد يتحرك فلم يتبقى من هذا الإعلان الا الاجازه الرسمية التي اصدرها وثبتها الرئيس الشهيد وبقيت عرف يتم وضعها في قائمة الاجازات الرسميه للسلطه الفلسطينيه وواصلت حكومة غزه الالتزام بها واليوم عطله ونوم وراحة لكل المؤسسات الوطنيه والرسميه وطلاب المدارس والجامعات … شكرا للاستقلال .

كان يفترض من قيادة حركة فتح ومن لجنتها المركزية النائمة ان تدرج حاجة شعبنا وطننا وقضيتنا الى تصعيد الاحتفالات بهذه المناسبه من اجل التاكيد على حق شعبنا في الممارسه العمليه للاستقلال بعد الموقف الغربي والامريكي المعادي لحق شعبنا في العضويه الكامله بالمؤسسات الدوليه وبمقدمتها الامم المتحده .

وكان يتوجب على الدبلوماسية الفلسطينية وسفاراتنا بالعالم ان يقيموا احتفالات مميزه بكل دول العالم بهذه المناسبة واستغلالها والضغط على الدول التي عارضت عضوية فلسطين بالأمم المتحدة والانطلاق من جديد بحملات شعبيه وجماهيريه من اصدقائنا بالعالم للمطالب بحق فلسطين بالعضويه بالجمعية ألعامه وكل مؤسسات الامم المتحده .

لكن للأسف ننظر بين اقادامنا ولا نستشرف المستقبل الا بما يريده كبارنا وأقولها ان هناك فرصه أخرى بعد ان مرت هذه المناسبة الكريمة والعزيزه اليوم هي ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف التاسع والعشرين من شهر نوفمبر فهذه مناسبة يتوجب ان تتحرك فيها حركة فتح والخارجية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لتخرج الجاليات الفلسطينية وأصدقائنا في العالم تضامنا مع حقنا بالدولة والاستقلال الفعلي على أرضنا الفلسطينية .