هي أعراس ولا جبهة حرب وقتال

0
219

_نا55رية200.21
كتب هشام ساق الله – ضمن موازنة أي عرس في قطاع غزه يضع مبلغ من المال يتم شراء مفرقعات بمختلف الانواع والاشكال ويتم فتح جبهة حرب الى جانب منصة العرس ويتم اطلاق صواريخ والعاب ناريه تفزع كل من يسكن في المنطقه بمحيط كيلومتر من كل الجهات ويكون العرس ناجح اذا كان حجم واصوت المفرقعات اعلى واكبر ويخيف ويرهب المنطقه اكثر .

الله يهني الناس كلها ويتمم عليهم افراحهم ولكن هذه المفرقعات التي تفزز وتخيف كل محيط العرس ويشعر كل من يسمعها انه في ساحة حرب اصوات مختلفه منها مثل اصوات الكلاشن كوف او اصوات القنابل والقصف يتم اطلاقها بكثافه حتى يشعر كل من يحيطوا بانهم في اجواء حرب وليس باجواء عرس .

هذه المفرقعات ليست برخيصه فهي لوحدها ميزانية كامله يتحملها العريس واقربائه من اجل القول ان هنا عرس وان هذه الاصوات من عرس عائلة كذا وحجم النيران والقصف الكثيف جاء من عند عائلة كذا والله كثير ومتعب لهذا العريس الذي لا يعمل والذي يمكن ان يكون ثمن هذه المفرقعات دين عليه .

رغم ان اجهزة حكومة غزه الامنيه منعت استيراد وبيع هذه المفرقعات الا انها متوفره باشكال وانواع مختلفه تحدث اصوات ترعب شبيهه باطلاق النار والقصف والقنابل واصبحت جزء من مراسم العرس تطلق في سهرة العريس للشباب إيذانا ببدء الحفله وكذلك ساعة الغداء وعند طلعت العروس وعند دخول العريس والعروس صالة الفرح .

يتم تكليف عدد من شباب العائله باطلاق تلك الالعاب وبكثافه بهذه المحطات المهمه من العرس ويتم التباهي بين الشباب بالكميه التي تم اطلاقها والمبلغ الذي تم استخدامه في اطلاق تلك الاعيره والتميز الذي حدث بالالوان الزاهيه والاصوات المرعبه لتلك الالعاب الناريه المستخدمه .

متى يتم الاتفاق بين عوائل قطاع غزه على تحريم تلك الالعاب الناريه والتوفير على العرسان الذين معظمهم عاطل عن العمل حتى يتم استخدام تلك المبالغ في اشياء اخرى ويتم التعاهد بين العائلات على عدم اطلاق تلك الالعاب الناريه بمختلف انواعها وعدم ارعاب المواطنين والجيران المحيطين بالعرس .

وهناك دائما حالة نكد تحدث باصابة صبي او شاب قام باطلاق تلك الاعيره الناريه وانفجرت بين يديه او في وجهه ودائما بعض الاعراس تتحول الى حالة حزن او نكد جراء اصابة اخو العريس او قريب جدا له او من طرف العروس من هذه الالعاب الناريه .

معقول بتظبطش الاعراس الا بتلك الالعاب النايه المكلفه ماليا والخطيره وبتقعدش الموقده الا فيها على راي المثل الشعبي الغزاوي نتمنى ان يتدارك ابناء شعبنا هذا الخطر وهذه العاده السيئه وعدم استعمالها حتى نضمن السلام الاجتماعي وعدم النكد في افراحنا من جراء استعمالها السيء واصابة العديد من الاصابات جراء استعمال تلك الالعاب الناريه .

لقد كنت اليوم بجوار احد الاعراس على مدخل مخيم الشاطىء وسمعت وتفززت انا ومن جلسوا الى جواري من صوت تلك الالعاب الناريه واعادت لنا ذاكرة القصف الصهيوني وكثافة تلك الانواع المختلفه وتحدثنا عن هذا الموضوع ودعاني الشباب الى الكتابه بهذا الموضوع والمطالبه بعدم استعمالها والحد من بيعها في الاسواق الفلسطينيه لضمان سلامة وسير الافراح بسلام .

وكانت طالبت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان وزارة الداخلية بحكومة غزة بتحمل مسؤولياتها تجاه سلامة أطفالنا في إجازة العيد بمنع استخدام الألعاب النارية محملة الحكومة وبشكل خاص وزارة الداخلية المسؤولية القانونية والأخلاقية لاستمرار تجارة الألعاب النارية في قطاع غزة، وما قد ينتج عن ذلك من خسائر محتملة بين أطفالنا في إجازة العيد.

وقالت الضمير في بيان صدر عنها “إن الانتشار المتكرر والموسمي لظاهرة لعب ولهو الأطفال في الأعياد بالألعاب النارية وبشكل خاص الدمدم، تشكل خطراً حقيقياً يهدد سلامة أرواح مستخدميها من الأطفال وغيرهم من المواطنين، حيث يمكن لها أن تلحق أضراراً جسيمة مثل الحروق والتشوهات في مواقع مختلفة من الجسم، اضافة الى التلوث الضوضائي الخطير”.

وطالب البيان الجهات الحكومية المختصة من جهات شرطية وأمنية و مجالس بلدية وقروية لضرورة تكثيف الجهود نحو محاربة تجارة الألعاب النارية ومنعها بالمطلق، وملاحقة التجار الذين يهربون ويستوردون هذا النوع من الألعاب ويقوموا ببيعها للأطفال دون رقابة ودون معايير.