الدروس المستفادة من تجربة شعبنا مع الفنان محمد عساف

0
272

محمد عساف
كتب هشام ساق الله – لعل تجربة الفنان محمد عساف وتفاعل شعبنا كله بكافة انتماءاته مع هذه الظاهره الفنيه التي لا تتكرر شعر فيها اليوم بعد انتهاء هذا البرنامج وانتصار كل الفقراء وابناء شبعنا كله بالحصول على لقب اراب ايديل من خلال فوز هذا الفنان الفلسطيني الواعد .

اليوم الجمعه ومع دقة الساعه التاسعه مساءا كلنا جلس امام شاشات التلفزيون لمتابعه برنامج اراب ايديال على محطة الام بي سي كالمعتاد ولكنا تذكرنا انتهاء البرنامج وانتصار محمد عساف الفلسطيني الذي تم اختطافه هناك الى الامارات ليقيم بمقره الدائم بدبي ولكي يمارس معه كل انواع الاحتكار وعدم تركه يتفاعل مع من انجحه واوصله الى هذا الموقع الهام .

شعبنا الفلسطيني كله شعر انه بحاجه الى فارس لكي يسانده ويدعمه وينتصر معه في أي معركه ولعل محمد عساف كان هذا الفارس الذي صوت كل شعبنا معه بكل ما اوتي من قوه ومال من اجل ان ينتصر بهذه المعركه وفعلا انتصر شعر سائق الكاره بالحمار والتكتك والموظف والتاجر العاطل عن العمل والفقير والغني واصحاب الملايين انهم جميعا انتصروا وفاز فعلا محمد عساف باصوات هؤلاء جميعا .

يمكن محمد عساف ووالده ووالدته واللجنه المسانده له ورجال الاعمال واصحاب الملايين والشركات والشخصيات التي دعمته في حملته وحدها يمكن ان تنجح بفوز شخص في أي موقع بدون دعم الفقراء والجماهير المطحونه من ابناء شعبنا في كل العالم الذي صوتوا له ببزخ وكرم وبالنهايه من استفاد من هذا التصويت هي فقط محطة الام بي سي السعوديه المتواجده في لندن هي والشركه التي ستحتكر اداء وغناء وتحرك الفنان محمد عساف .

لن يبقى محمد عساف وسط هذه الضغوط والتجاذبات و السيطره عليه الوجه الفلسطيني الجميل والبريء الذي دعمه كل ابناء شعبنا وسط جشع وطمع المحتكرين والباحثين عن الربح من حلب هذا الفنان وجني ثمار تعب شعبنا الفلسطيني وانجاحه لهذا الفنان الفلسطيني بمعركته للحصول على اراب ايديل او محبوب العرب .

لن يبقى محبوب العرب محبوب العرب طالما هو بعيد عن شعبنه والاغاني الوطنيه وسار بطريق هؤلاء المحتكرين وابتعد عن الجماهير وعاش بقصور وفنادق وشلح جلده وتخلي عن قضيته العادله ومن تنكر لشعبه مره ولمعلمه ومن علمه سيتنكر اكثر واكثر .

اثبت عساف خلال الاشهر الماضي ان كل التنظيمات الفلسطينيه بحاجه الى اعادة صياغة نفسها من جديد وان قادتها كلهم لم يعودوا يجذبوا شعبنا الفلسطيني وان اداء تلك التنظيمات كلها ضعيف وقاصر فشاب مثل عساف خطف منهم الاضواء والحضور ودفعهم جميعا للانجذاب الى ظاهرته .

أثبتت ظاهرة محمد عساف ان شعبنا دائما يجري وراء البطل والسوبر وانه دائما يحلم بفارس يحمل سيف ويخوض المعركه وينتصر فيها حتى وان كان سيفه من غناء وموسيقى المهم اننا شعب جوعان للقائد والفارس الملهم الذي ينقلنا من واقعنا المعاش الى واقع جديد ودنيا اخرى وواقع مختلف عن الذي نعيشه الان .

شعبنا مستقبلا سيتعاطف مع اخرين غير عساف وسيصوت لهم ولكن ليس بالقدر الذي صوت الى محمد عساف وتم خذلانه وبدا الجميع يتحدث عن عدد الرسائل التي ارسلها فاحد هؤلاء المراهقين يقول انه ارسل سبعة ملايين رساله واخر يقول انه ارسل ربع مليون رساله المستفيد من كل ماجرى شركة جوال التي ربحت كثيرا جدا من هذه الحمله فشعبنا دائما يبحث عن المغامره والنصر .

اليوم وانا امر بشوارع مدينة غزه صور كبيرة الحجم لمحمد عساف في الشوارع وكنا سابقا قد اقترحنا عليهم ان يستغلوا هذا الفنان ويعتمدوه كموديل لهم يروجوا فيه كل جديدهم ويبدوا ان شركة جوال هي احد المستفيدين من محمد عساف من خلال علاقة احد اكبر ملاك مجموعة الاتصالات به وجريه ورائه .

لو عاد التاريخ مره اخرى لن أتفاعل مع محمد عساف ولا مع غيره ولن اصوت لاحد منهم ولن اكتب عن ظواهر من هذا النوع حتى لا اصدم وافجع بما حدث من سرقه لأحلام وأماني وتمنيات ابناء شعبنا بان يشاهدوا وويسمعوا محمد عساف مباشره قبل كل العالم ويشعر الجميع بان هذا الفنان الذي دعمه كل الشعب كان وفيا لهم ولما فعلوه من دعم وتصويت له رغم حاجتهم لهذه الاموال التي جنتها محطة الام بي سي .