أبناء وكوادر فتح ينتظروا الموت لأخ او عزيز ليعبروا عن أنفسهم ويلتقوا

0
264

بيت عزاء ابوعلي شاهين
كتب هشام ساق الله – اصبح ما يجمع ابناء حركة فتح ان يقفوا الى جانب بعضهم البعض في وفاة اخ مناضل او وفاة عزيز على احد الكوادر فيبدؤوا بالتجمع والتوجه الى بيت العزاء لكي يواسوا أخوهم ويقفوا الى جانبه وكذلك لكي يفرحوا ويلتقوا مع بعضهم البعض فهذا الموقف الذي بات يجمعهم .

خلال الاسبوع الماضي توفي الاخ المناضل الكبير المعلم عبد العزيز شاهين ابوعلي وتوجهت مرتين الى بيت العزاء وجلست لفتره من الزمن أراقب توافد الكادر النوعي لأبناء الحركه من كل اماكن قطاع غزه كثير منهم اعرفهم واعرف أسمائهم ومواقعهم التنظيمية وآخرين اذكر وجوههم وحاله من الحزن والفرح يعيش بها هؤلاء حين يلتقوا مع بعضهم البعض يتعانقوا طويلا ويسلموا على أعزاء لم يشاهدوهم منذ سنوات .

وامس توفيت والدة الاخ المناضل محمد جوده النحال ابوجوده عضو المجلس الثوري لحركة فتح هذا الرجل المجامل الذي لا يترك مناسبه او بيت عزاء او موقف الا ويكون بمقدمة كوادر وقيادات الحركه فهجم كل ابناء الحركه من شمالها الي جنوبه بمختلف الاصطفاف والألوان والمشارب التنظيمية والميول الشخصي ووقفوا جميعا الى جانب هذا الرجل بمصابه ووفاة والدته العزيزة ام نبيل النحال .

وانا اجلس في كلا بيتا العزاء اشاهد الملامح والكوادر واسترجع التاريخ وانظر حولي ارى هذا يعانق هذا فلم يشاهدا بعضهما منذ سنوات وهم ابناء قضيه واحده او جهاز او وزاره او اصدقاء برش ومعتقل لحظات الفرح والسعاده والسرور وسط بيت عزاء لهذا اللقاء والتجمع والمسانده لاخ وصديق لهم بوفاة مناضل او عزيز عليه .

لقد لاحظت هذا الأمر بعزاء والدة الاخ المناضل ابوجوده النحال اكثر كوني جلست مدة اطول ببيت العزاء ارى مجموعات تاتي واخرى تذهب يتقدمها من اعرفه ومن لا اعرفه ولكني مع كل وفد ياتي الى بيت العزاء اعرف هؤلاء الاشخاص ومايجمعهم فالمعلمين والفنانين والاطباء والمحامين والمكاتب الحركيه للنقابات واحده واحده يتجمعوا وياتوا مع بعضهم البعض ليمارسوا نشاطهم .

الاقاليم المختلفين مع بعضهم البعض او المختلفين معهم وكل منهم يعتبر نفسه شرعيه كل واحد منهم حضر مع جماعته واقاليم اخرى جاءت لاول مره موحده بكل اختلافاتها بعدد كبير من الحضور حتى انهم غطوا كل الكراسي المتواجده في العزاء .

المتقاعدون العسكريون موحدين والجرحى واهالي الشهداء والانديه الفلسطينيه والمكاتب الحركيه للانديه وابناء حركة الشبيبه في كل اماكن قطاع غزه قادة الاجهزه الامنيه السابقين وكوادر وقيادات من الاجهزه الامنيه الفلسطينيه المختلفه مناضلين وكوادر سابقين ومعتقلين ومؤسسات مجتمع مدني وفئات مختلفه من كل قطاع غزه ومن كل التنظيمات الفلسطينيه

تاريخ طويل لهؤلاء المناضلين من ابناء الحركه عاشوا سويا وشهدوا معارك وانتفاضات ومعاناه بالاسر والاعتقال والنضال ضد المحتلين الصهاينه او شاركوا ببناء اجهزه امنيه ومؤسسات ووزارات بدايه باللبنات الاولى لها واصبحوا فجاه على قارعة الطريق في بيوتهم ونسيهم الجميع لا احد يذكرهم الا ببيوت العزيات .

الحالات العسكريه لحركة فتح وقادتها بكل مسمياتهم جاءوا جميعا المجموعه تلو الاخرى وكل واحد منهم يحمل اكليل ورد او يافطة يعزي فيها بفقدان هذا العزيز على ابناء الحركه او قائد منها والكل يستعرض بجماعته وكبر وفده وتجمعه .

تناقضات فتح كلها جاءت من رفح حتى بيت حانون المختلفين والمتفقين كل منهم حضر ليشارك في عزاء المناضل ابوعلي شاهين او ام ابوجوده النحال حتى ان بعضهم التقى وجها لوجه او جاء بعد خروج غريمه ولكن المكان جمع حشود كبيره وهائله من ابناء حركة فتح المختلفين .

في بيتي العزاء شاهدت اسماعيل هنيه رئيس وزراء حكومة غزه ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ومعه كوادر وقيادات الحركه يواسي ابناء الحركه بمصابهم الكبير سواء في رفح او مدينة غزه وكانه لايوجد أي خلاف او انقسام داخلي فكل ابناء شعبنا يتوحدوا في المصاب الجلل وبفقدان الاعزاء .

هكذا هي دبلوماسية العزيات سواء للمختلفين اوالمتفقين وحاله كبيره من التعاطف يتم فيها التجمع واللقاء والانصراف من المكان للعوده الى الخلاف القديم وكان بيوت العزيات اصبحت هي ما يجمع ابناء الحركه واخوانهم واصدقاءهم من التنظيمات الاخرى .

الى اللقاء في بيت عزاء اخر وجديد ونشاط تنظيمي يسجل في نشاطات هذا الاقليم او ذاك المكتب الحركي او هذه الحاله العسكريه مع اجراء تصوير بالجوالات وتوثيق الحدث والنشاط على صفحات الفيس بوك وتوزيعها على الاصدقاء ووضعها على المواقع الخاصه لهذه الحالات العسكريه وكانها عملية تم تنفيذها خلف خطوط العدو الصهيوني .

شكرا للموت الذي بات النشاط الوحيد لابناء حركة فتح الذي يعبر فيه الجميع عن انفسهم ويلتقي الاصدقاء والاحبه والاخوه في هذا المكان ليفرحوا وسط خزن اصحاب بيت العزاء على فقدان حبيبهم وعزيزهم .

نتمنى ان يكون هناك نشاط اخر واستغلال هذه الطاقات الكامنه في صدور هؤلاء الاخوه والشباب المناضلين الذين خرجوا في ذكرى انطلاقة الحركه ال 48 في مليونية ساحة السرايا ولم تستغلها حتى الان قيادة الحركه واخذ العبر والعظات من هذا التجمع .

لايوجد لدينا قيادة تلتقط هذه الطاقات وتوجهه بشكل صحيح من اجل استنهاض حركة فتح وعمل برامج يستطيع كل واحد منهم ان يخدم المجتمع المحلي وشعبنا الفلسطيني بهذا النشاط ويكون عنصر تغيير للواقع السيئ الذي نعيشه .