أحسن شيء ماشي بغزه الأكل والشرب وانعدام الثقه بالسياسة والتنظيمات الفلسطينيه

0
259

موائد الطعام
كتب هشام ساق الله – اثناء جلوسي مع عدد من الاخوه نتجاذب اطراف الحديث حلل احدهم الوضع في قطاع غزه وخاصه تأييد الجمهور الفلسطيني لظاهرة محمد عساف المطرب الفلسطيني الرائع في ارب اديل والتصويت والاهتمام والمتابعه للجماهير الفلسطينيه وفرض حالة شبة منع تجول في شوارع فلسطين اثناء عرض البرنامج يومي الجمعه والسبت .

لم تفلح حملات التحريض والتحريم التي يقوم بها البعض لابعاد الاهتمام بموضوع الفنان محمد عساف واهتمام الجماهير الفلسطينيه به والتصويت له رغم ان سعر الرساله لازال غالي الثمن ولم يتم دعمه كما وعدت شركات الاتصالات الخلوي الفلسطينيه لدعم ممثل فلسطين بهذه المسابقه العربيه .

المؤكد انه الناس ملت وزهقت الحكي بالسياسيه ولم تعد تثق في التنظيمات الفلسطينيه ولا يبرامجها ولا الحكي بالموضوع السياسي حتى ان البعض انتهى من متابعة الاخبار كما كان يفعل بالماضي واصبحت نشرات الاخبار والمواقع السياسيه ممله ودمها ثقيل والي بتسمعه اليوم بتسمعه بكره وكلام مكرر .

وعلى راي صديقي فش شيء ناجح بالمشاريع بغزه سوى محلات الاكل والشرب والسياحه والترفيه حتى ان التنظيمات الفلسطينيه بالاونه الاخيره اصبحت تستثمر اموالها الكثيره بمثل هذه المشاريع الجميله الرائعه والتي يقدم عليها رجال الاعمال رغبه بمنافستهم بالسوق المحلي .

فقبل ايام مثلا زرت احد المنتجعات السياحيه الجميله الرائعه في مربع منطقة الشيخ عجلين مكان واسع جميل متعدد الاغراض مع مطاعم وحدائق وملاعب وبرك سباحه فوجئت بامتلاك احد التنظيمات الفلسطينيه المعروفه هذا المكان ومشاركته بهذا المشروع وهناك منتجعات فقط للنساء تديرها زوجة احد القاده .

كل يوم ترى محل للطعام بانواعه المختلفه يفتتح وتوالدت المطاعم والمطابخ وحلات الحلويات وخاصه الكنافه النابلسيه وتسابق المحررين على افتتاحه بدرجة ان في كل شارع اصبح هناك مطعم او مطبخ يقوم بعمل الارز و السندويشات الغاليه او الاقل سعر انتهاء بالفول والفلافل والحمص والمشاوي من اللحوم المجمده للفقراء والغلابا فمشاريع الاكل مشاريع مربحه ويمكن ان تنجح .

اما مشاركة الجماهير الفلسطينيه في العمل السياسي والفعاليات التنظيميه تجدها في الدعوات للاحتفالات الوطنيه فلا يذهب اليها الا الملتزمين بهذه المهمه والمؤطرين والموجودين بهذه التشكيله وترى الجماهير تغيب عن الحضور والمشاركه ودائما تجد ان المشاركات خجوله بهذه المواقف الوطنيه .

المؤكد ان هناك حاله إحباط تضرب اطنابها اداء كل التنظيمات الفلسطينيه بما فيها حركتي فتح وحماس وانعدمت الثقه في الحديث عن التوصل الى اجواء المصالحه الوطنيه وكل مايقال اصبح لايصدق والناس بطلت تثق في الجميع حتى ان حضور نجوم كبار من العلماء ورجال الدين وسياسيين كبار على مستوى العالم العربي والاسلامي لم تعد تهم الناس .

انا اتحدى ان قام الفنان محمد عساف حين يعود الى قطاع غزه ويقام له عرض فني يغني فيه سيجمع مثل كل التنظيمات الفلسطينيه مجتمعه من مؤيدين ومستمعين وسيكون نجم غير عادي لهذا الحدث الغير عادي لو تم اقامته .

على كل تلك التنظيمات ان تعيد هيكلة افكارها ونشاطاتها وتعيد ثقة الجماهير فيها من خل الصدق معهم وانهاء الخلافات الفلسطينيه الداخليه وانهاء الانقسام وتوحيد السلطتين في غزه ورام الله واجراء الانتخابات التشريعيه والرئاسيه باقرب وقت ممكن .

هذه الفرقه وعدم الثقه التي ولدت حاله من العنف وزيادة الجرائم في المجتمع الفلسطيني بشكل ملحوظ ولافت يجب ان نوقفها وهذا الامر لايتم الا بالمصالحه الحقيقيه واعادة ترميم المجتمع المحلي وبناء الثقه بين السياسيين والجماهير .

مشاريع الاكل والشراب ناجحه والاماكن السياحيه ايضا لانها ليس لها علاقه بالانقسام والسياسه وترضي غريزة الاكل والاشباع لدى المواطنين بعيدا عن السياسه وكذب السياسيين والمواعيد الكذابه والغير صادقه والغير مقدسه التي تمارس في اجندة المصالحه الفلسطينيه الداخليه ومايره الجماهير من غناء فاحش للسياسيين في ظل فقر الاغلبيه .