هذا ليس زمن الثوار والمناضلين

0
184

الشمس مابتتغطى بغربال
كتب هشام ساق الله – هناك من يلوح دائما بدعم الارهاب والارهابيين وبضرورة التخلي عن كل اشكال العنف والنضال ونسيان الحقبات التاريخيه الماضيه والتعامل بالمنطق الجديد للعالم الحر الذي يستند الى الحوار والتطبيع ومعايير البنك الدولي والدول المانحه والخديث بالمنطق الجديد .

بعد سنوات تاسيس السلطه حين كان المناضل والثائر هو الاساس بتلك السلطه اصبح الان يستعر من هذا المناضل ويتم ابعاده جانبا لاعتبارات مختلفه واهمها انه لم يحصل على شهاده جامعيه وشهادات خبره ومطالب كثير المهم انه ليس مناضل كي ياخذ مكانه تحت الشمس في السلطه الفلسطينيه .

ماذا عن المناضلين الاسرى ومقاتلي الثوره الذين اعطوا سنوات اعمارهم وبعضهم يحمل شهادات جامعيه وعلميه بمختلف التخصصات واخرين لم يعطيهم الزمن الفرصه للتعلم والحصول على هذه الشهادات ولكنهم قدموا سنوات اعمارهم ودمائهم لهذه القضيه حتى وصل اصحاب القرفاتات والبذل الى مواقعهم واصبحوا يتحكموا بالبشر ويقيموا الناس وفق المعايير الامريكيه والاوربيه .

وصل الى مفاصل السلطه واعلى مراتبها واصبح هؤلاء يقرروا بارزاق ومصير المناضلين والفدائيين مجموعه لاتخاف الله ولا يحترموا تجربة شعبنا النضاليه ولا يتحدثوا الا بالقوانين ولا يوجد لديهم استثناءات فالكل لديهم تحت الموس والمناضلين في قاع السله لا يتحدث عنهم احد هؤلاء الذين اعطوا سنوات اعمارهم .

يجب على المناضلين ان يخوضوا الاضرابات دائما وطوال حياتهم ضد المحتلين الصهاينه في سجون الاحتلال كما في كل مكان من اجل ان يستهلكوا مابتقى من اجسادهم وقدرتهم على الاضراب حتى يحصلوا رواتبهم ويعيشوا حياه كريمه هم وابنائهم وهناك من لديه القدره والشجاعه على شطب تاريخ شعبنا الفلسطيني من خلال التحكم بارزاق هؤلاء المناضلين .

هؤلاء لا يعرفوا بانهم حين وصلوا الى مواقعهم هذه وصلوا بدماء هؤلاء المناضلين ومعانياتهم والمهم وجوعهم ونضالهم وهذه السلطه التي اصبحوا فيها مدراء عامين وبكل المسميات الاعلى والادنى وهؤلاء العسكريين والقاده الامنيين الذين معظمهم لم يخض معركه او حرب ولكنه حصل على هذه الرتب بالتواتر والاسبقيه القانونيه واصبحوا يتحكموا بالمقاتلين الذين خاضوا حروب ومعارك الثوره .

يبدوا اننا امام معركه مخفيه تتم فصولها باستبعاد كل الذين بوصلتهم تتجه نحو الماضي واحالتهم الى التقاعد ورميهم الى قارعة الطريق والتجديد باتجاه تحديث السلطه بحيث تصبح خاليه من أي مناضل حتى يسهل التعامل معها وفق قوانين الدول المانحه ونفض كل اثار المراحل التاريخيه الماضيه .

ما حدث من مجزرة تحويل الاف من الشباب الى قانون التقاعد العسكري المبكر ومنحهم رواتب بنسبة 100 بالمائه ومايتم من التعامل مع الاسرى والمناضلين واستثناء المناضلين قبل عام 1985 من قانون وزارة الاسرى وعدم منحهم تعويضات عن سنواتهم النضاليه السابقه هو خطوه لذبح هؤلاء المناضلين وبايدي مناضلين من اجل الالتزام بمعايير الدول المانحه .

ما حدث مع المناضل حسين فياض المبعد الى الجزائر بلد المليون ونصف شهيد بعدم ترقيته منذ 20 عام والراتب المتدني الذي يحصل عليه ولايستطيع هو واسرته العيش بكرامه فيه ومايحدث مع مناضلين اخرين لم يعبروا عما يجول في صدورهم واوضاعهم السيئه التي يعيشونها ولايتحدثوا عنها .

لا يوجد احد يتحدث عن ظروف هؤلاء المناضلين ولا عن حقوقهم المشروعه التي يتم سرقتها شيئا فشيئا فهي تخص عناصر واشخاص من الزمن القديم الذي انتهى زمن النضال والثوره وهو زمن يتناقض مع معايير المرحله الحاليه .

راح موديل هؤلاء المناضلين ويجب ان يتم عمل حفره كبيره ويتم دفنهم جميعا فيها احياء هم وتاريخهم ومسمياتهم ورتبهم والانتهاء من كل هذه الحقبه الي انتهى موديلها من اجل ان يظهر اصحاب البذل والشهادات والفافي اصحاب التجارب الكبيره والخبرات في الديسكوهات والبارات ولديهم الصولات والجولات في بيوت الدعاره والذين لايعرفوا احساس ولا تاريخ ولا نضال ولا أي شيء ولديهم ولاءات لاجهزه امنيه في كل دول العالم يجيدوا الارتماء باحضان المسئول والقائد وتطبيق القانون بالنهايه وخاصه على المناضلين .

حين اصبحت حركة فتح حركة تجيد التكتيك ولديها قدرات على تغيير شكلها ووجهها واصبح قادتها يجروا وراء مصالحهم نسوا في زحمة الاحداث ومن كثر ما يحصلوا على بدلات واستحقاقات من مناصبهم الجديده اصبحوا يعملوا كثيرا من اجل ارنبة الحركه وابعادها عن البندقيه والكفاح المسلح والاصول الفكريه والنضاليه لهذه الحركه المناضله لم يعودوا ينتصروا لهؤلاء المناضلين ابطال التاريخ الماضي .

هناك من يريد ان يركع مناضلي الحركه وابناءها من اجل ان يحصلوا على حقوقهم من حركتهم بالعلاج والترقيه واشياء كثيره من اجل ان يتم ارنبتهم وتدجينهم حتى يتخلوا عن الثوره الكامنه في داخل كل واحد منهم وتحويله الى مندوب يسبح بحمد القائد الهمام الذي وصل الى موقعه وهم ملهم ولا تاريخ قبله ولا بعده فهو المناضل الاوحد الذي يقرر في مصير هؤلاء الذين سبقوه بالنضال والثوره ويمكن ان يكونوا اكثره تاريخا ونضالا .

ذهب زمن الابطال الذين يرموا انفسهم في اتون المعارك لكي يستشهدوا ويصيبوا العدو الصهيوني في مقتل وينتصروا لشعبهم الفلسطيني على طريق تحرير فلسطين وجاء زمن الجبناء والانتهازيين الذي وصلوا الى مواقع القياده ومفاصلها وهم من يقرروا بحق المناضلين وخوفا ان يتم اتهامهم بالارهاب وسحب بطاقات الفي أي بي التي هي اهم من كل الثوره والنضال في مقايس هؤلاء الانتهازيين .

شعب يضيع ويتنكر لمناضليه واسراه وثواره لايستحق الانتصار ولن ينتصر ابدا وسيبقى ذليلا راكعا يعمل فقط من اجل خدمة مصالحه واسياده والبقاء ذليلا طوال العمر والشعب الذي يكرم ويعطي مناضليه حقوقه لابد يوما ان ينتصر على الاعداء ويكون بثوره مستمره حتى الانتصار على الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين كل فلسطين .