12 عاما مبعدو بيت لحم لازالوا جرح نازف في خاصرة الوطن

0
218

مبعدي بيت لحم
كتب هشام ساق الله – يقيم مبعدو كنيسة المهد يوم غدا الخميس الساعه العاشره صباحا الموافق 9/5/2013 وقفه امام مقر الامم المتحده في مدينة غزه خلف قصر الحاكم بمشاركة القوى الوطنيه والاسلاميه وكل المبعدين الى قطاع غزه بيوم المبعد الفلسطيني هذه الوقفه التي لن يرفع فيها سوا العلم الفلسطيني وفي نفس اللحظه يقيم اهالي المبعدين واصدقائهم في ساحة كنيسة المهد في بيت لحم وقفه للتذكير بقضية ابنائهم .

سيقوموا مع وفد من القوى الوطنيه والاسلاميه بتسليم مندوب الامم المتحده في غزه رساله موجه الي الامين العام للامم المتحده بان كيمون تطالبه بتطبيق قرارات مجلس الامن والامم المتحده باعادة هؤلاء الشباب الى بيوتهم حسب القانون الدولي وحثه على اثارة قضيتهم العادله امام حكومة الاحتلال الصهيوني .

مبعدو كنيسة المهد هؤلاء الرائعين الذين تعرفنا عليهم في الايام الاولى لوصولهم الى قطاع غزه ويمتلكون حضور كبير وعلاقات اجتماعيه مع كل ابناء شعبنا ومتواصلين مع قضايا المجتمع المحلي يشاركون الناس في الفراح والاتراح واصبحوا علامه فارقه في المجتمع الغزي هذه الماساة التي تطوي العام خلف العام بدون ان يكون هناك حل لها او تدارك للخلل الذي جرى معهم واعادتهم الى بيت لحم .

الايام تمضي فهؤلاء ابعدوا منذ 12 عام من مدينتهم بيت لحم الى قطاع غزه وعدد من الدول الاوربيه بقرار سياسي خاطىء تتحمل مسؤوليته القياده السياسيه الفلسطينيه ينبغي ان يتم تداركه والعمل على حل هذا الخطا بابعاد المواطن والمناضل الفلسطيني الى خارج مدينته التي ولد فيها ولديه اهل واقارب واملاك فيها صحيح ان جزء منهم ابعدوا الى جزء اخر من الوطن ولكن مسقط الراس دائما بيحن .

اصبحت ماساة مبعدي كنيسة المهد مثل قضية فلسطين التاريخيه و ماساتهم نكبه جديده يعيشوا تفاصيلها واحداثها ينبغي ان تسعى السلطه الفلسطينيه بشكل كبير لطرح قضيتهم في كافة المحافل الدوليه والعربيه وان يتم الضغط من اجل اعادتهم الى بيت لحم وتقديم يد العون والمسانده لهم .

هؤلاء الشباب الرائعين يعانون الامرين بعدة اشكاليات وخاصه الرواتب فقد تم منحهم راتب ودرجات يستحقون اكثر مما هم عليه الان ويتوجب ان يتم تعديل اوضاعهم بعد تلك السنوات الطويله وان تواصل السلطه تحمل مسؤولياتها تجاههم بدفع ايجارات سكنهم كل عام .

هؤلاء يعانون معاناه كبيره في الالتقاء بمن تبقى من إبائهم وامهاتهم واخوانهم واخواتهم وباقي اسرهم فهم بكل يوم يفجعوا بوفاة عزيز غالي عليهم ولايستطيعون ان يودعوه ومن تبقى من اعزائهم فهناك صعوبات كبيره لكي يصلوا الى قطاع غزه فهم يعانون معاناه كبيره بالوصول الى هيئة التنسيق والارتباط وتسهيل حركة اقاربهم واعزائهم في الاعياد على الاقل وحركة زوجاتهم وابنائهم بالوصول الى بيت لحم والالتقاء باهلهم .

الابعاد ينبغي ان يكون له سقف محدد معروف وهؤلاء الشباب سيدخلوا العام 12 غدا متى سيعودون لو كان هؤلاء عليهم احكام لامضوها وعادوا الى بيت لحم ولو كان عليهم قضايا واحكام لسقطت تلك القضايا بالتقادم ينبغي العمل كثيرا لحل قضية الابعاد الى قطاع غزه والتي بدات بمعدي بيت لحم وقامت بابعادهم بعد ذلك وصولا الى ابعاد كم كبير من الاسرى المحررين في صفقة وفاء الاحرار ولا نعلم من المبعد القادم .

هؤلاء الرائعين تراهم يلعبوا كرة القدم فلديهم فريق يحمل اسم مبعدي كنيسة المهد يشاركوا في كل المناسبات الرياضيه وفي كل اعتصامات الصليب الاحمر الاسبوعيه يحملون صور الغائبين عن المشاركه وخاصه صور المناضل الاسير عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح مروان البرغوثي وتراهم في المسجد والسوق وبالمشاركه في الافراح والاتراح فهم بحق شباب يستحقوا الاحترام والتقدير والعوده الى مدينتهم المحبوبه بيت لحم .

وكان قد دعا الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة المجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في جريمة حصار قوات الاحتلال لواحد من أهم الأماكن المقدسة في العالم وهو كنيسة المهد وجميع الجرائم ذات العلاقة بما فيها قتل قارع الأجراس وأحد الرهبان وعدد من المحتمين داخل الكنيسة ، ومن ثم إبعاد ( 39 ) مواطناً إلى أوروبا وغزة كانوا قد احتموا داخل الكنيسة ، على قاعدة أن الحق ( لا ) يسقط بالتقادم ..

جاءت تصريحات فروانة في الذكرى العاشرة لحصار كنيسة المهد وإبعاد ( 39 ) مواطناً كانوا قد احتموا بداخلها بعد حصارهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لنحو ( 40 ) يوماً ، وذلك في العاشر من مايو / آيار عام 2002 .

وأوضح فروانة : ان ” الإبعاد ” عقوبة غير مشروعة وغير قانونية وتمثل عقاباً فردياً وجماعياً للمبعدين وذويهم ، وتشكل جريمة إنسانية وفقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية .

علما بأن سلطات الاحتلال كانت قد أبعدت في العاشر من مايو / آيار 2002 ، تسعة وثلاثين مواطناً فلسطينياً احتموا داخل كنيسة المهد في بيت لحم، وفقاً لاتفاقية فلسطينية – إسرائيلية ، من أجل إنهاء حصار قوات الاحتلال للكنيسة والذي استمر لمدة ( 40 يوماً ) ، دون الإعلان أو الكشف عن بنود وتفاصيل تلك الاتفاقية حتى اللحظة.

حيث أن ( 13 ) مواطناً منهم تم إبعادهم إلى خارج البلاد ووزعوا على عدة دول أوروبية وفي مارس / آذار من العام 2010 استشهد أحدهم وهو المبعد ( عبد الله داوود ) وعاد محمولا على الأكتاف ، فيما لا يزال الباقي مشتتين في عدة دول أوروبية ، بالإضافة الى ( 26 ) مواطناً أبعدوا إلى قطاع غزة ، ولم يُسمح لأي منهم بالعودة إلى دياره وذويه حتى اللحظة .