إعادة الاعتبار لكل المراتب التنظيمية في حركة فتح

0
242

images-6972055bd1
كتب هشام ساق الله – قبل الحديث عن استنهاض تنظيم حركة فتحفي قطاع غزه وكافة مواقع الحركه بداخل الوطن وخارجه ينبغي اعادة الاعتبار للمرتبه التنظيميه بشكل يليق بمكانتها حسب النظام الاساسي لحركة فتح واظهار اهمية العمل الجماعي التنظيمي وتناغم الادوار بين قيادته هذا ما افتقدناه منذ زمن طويل .

هناك كوادر في حركة فتح لايعرفوا اهمية المراتب التنظيميه التي يحملوها ولاحجم الدور المناط بها تنظيميا ولا اقدميه واسبقية هذه المرتبه التي قفز اليها هذا الكادر او ذاك بدون ان يمر بالظروف الطبيعيه بالانتخاب ابتداء من الخليه التنظيميه حتى اعلى المستوي التنظيمي .

لم يخوضوا هؤلاء الشباب الحياه التنظيميه السليمه ولم تجري الانتخابات في الخليه ولم يعيشوا الجلسات التنظيميه والتسلسل والتراتبيه التنظيمه حتى يعرفوا اهمية كل مسمى من تلك المسميات وينالوا الخبرات من التسلسل التنظيمي حتى يطالبوا بمراتب تنظيميه اعلى .

هؤلاء الكوادر تم تعينهم ابتداء من عضو قيادة شعبه في الهرميه التنظيميه منذ بداية السلطه الفلسطينيه وتم تغييب دور الخليه والحلقه والجناح وكان يتم تعيين هؤلاء الشباب دون اعطاءهم أي شرح لطبيعة مهامهم التنظيميه وفهم النظام الاساسي والبرنامج السياسي والتنظيمي لحركة فتح .

اصبحت المهمه التنظيميه لهؤلاء احشدوا هاتوا شباب بدنا نروح على هذا العزاء او بدنا نروح على سهرة العريس او الصليب الاحمر اصبح هؤلاء الشباب يروا بالمرتبه التنظيميه المتداوله انها لاتمثل شيء لهم واصبحوا يحسبوا اسبقيتهم بالحركه وعدد السنوات التي خاضوها في هذه المهمه وبالتالي اصبحوا يصعدوا بالمراتب دون ان يعرفوا اكثر من المسمى التنظيمي .

حين يصعد هذا الكادر من مرتبه لمرتبه كان ينبغي ان يتم انتخابه انتخاب بالمرتبه الاعلى ويعيش الحياه التنظيميه السليمه ويتلقى دورات تاهيليه حتى يصبح بجداره بهذا المستوى التنظيمي وحين يروا هؤلاء الكوادر كيف يتم انزال القيادات من البرشوت الى مواقعهم حتى في الهيئات التنظيميه الاعلى وبواسطه دون ان يكونوا يستحقوا هذا التدرج .

اصبحت كل المسميات تفقد معانيها وتبعد مره تلو المره افضل الكوادر التنظيميين الذين قادوا العمليه التنيظيمه في مراحل مختلفه من حياة الثوره الفلسطينيه وكانوا على مستوى الحدث واصبحوا لايجدوا مكان لهم تحت الشمس ولا احد يتذكرهم او يتصل بهم .

هناك كم كبير وهائل من ابناء حركة فتح وكوادرها التنظيميين الذين لديهم خبرات وكفاءات تنظيميه وجدوا ان المهمه التنظيميه لم تعد تستهويهم وان هناك عملية اختيار مزاجيه تعتمد على الواسطه والعلاقات واساليب الشبك والدس واشياء كثيره بعيده عن العمل التنظيمي الصحيح لذلك ابتعدوا وتم نسيانهم .

قبل الحديث عن استهاض التنظيم والبدء بعملية البناء الجديده التي تتحدث عنها اللجنه المركزيه يجب ان يتم اعادة كل ابناء حركة فتح القاده القدامى والعسكريين والمتقاعدين واعضاء المكاتب الحركيه والشبيبه والمراه والعمال وكل ابناء حركة فتح واعادة الاعتبار لكل المراتب التنظيميه ابتداء من عضو الشعبه حتى امين سر الاقليم .

هذا الامر سيؤدي الى اشراك اكبر عدد من الكادر التنظيمي بكل المؤتمرات التنظيميه ويزيد المنافسه ويخرج بالنهايه كادر على قدر المسئوليه يستطيع فهم معنى استنهاض التنظيم واهمية العمل الاجتماعي والبناء التنظيمي من خلال وجود برنامج يعمل عليه بعدة اتجاهات اولها ربط كل ابناء الحركه ومؤيديها ومناصريها ببرنامج التفعيل التنظيمي اضافه الى استقطاب اخرين الى البناء التنظيمي وتاهيلهم بشكل يعيد دورة العلميه التنظيميه الى الامام .

الكادر الجديد في حركة فتح يحسب المستوى التنظيمي بالدرجه الوظيفيه سواء بالجانب المدني او العسكري وهذا غير صحيح فالمستوى التنظيمي له دوره ومكانته واهميته لاتحسب بالوظيفه او بالراتب كما يريد البعض بل تحسب بكفاءته في ادارة الجماهير والتفاعل معها وقدرته على ان يكون هذا الكادر يستحق المرتبه التي هو موجود فيها .

كل اعضاء اللجنه المركزيه السابقين والحاليين بداوا من الخليه التنظيميه بداية التحاقهم بصفوف الحركه وجميعهم ترقوا بالمهمه التنظيميه خطوه خطوه حتى وصلوا الى عضوية لجنة الاقليم التي اهلتهم لدخول المؤتمرات التنظيميه السته السابقه واهلتهم الى الصعود الى عضوية المجلس الثوري او اللجنه المركزيه .

اعضاء لجان الاقاليم لايعرفوا انهم حين يصلوا الى هذه المرتبه وانهم قادة الحركه على مستوى الاقليم ولايوجد احد فوقهم سوى اشراف المستويات التنظيميه الاعلى لذى البعض منهم لايمارس دوره ومكانته بالشكل المطلوب وفي حال انعقاد المؤتمر يكونوا جميعا اصحاب حق في التصويت وقول الكلمه مثلهم مثل كل المستويات الاعلى ويكونوا قاب قوسين او ادنى لكي يصلوا الى المستويات القياديه اذا ماتم انتخابهم او تعيينه حسب النظام الاساسي .

لذا قبل اجراء أي انتخابات قادمه بالشعب والمناطق والاقاليم ينبغي ان يتم اعادة الاعتبار للمرتبه التنظيميه ويعي الجميع اهمية هذه المستويات التنظيميه ودورها القياديه وينبغي ان يشارك كل ابناء وكوادر الحركة من كافة الاذرعه المختلفه للتنظيم بهذه الانتخابات وان يتم فرز الاكفاء والفضل لهذه المهمات التنظيميه من اجل البدء بورشة البناء التنظيمي واستنهاض الحركه ودفعها تسير الى الامام .