حماس درست مليونية انطلاقة فتح ال48 وصاحب العرس لم يفعل

0
193

9998302581
كتب هشام ساق الله – منذ الرابع من كانون ثاني ديسمبر عام 2013 واوضاع حركة حماس في قطاع غزه بدات تتغير باتجاه دراسة ظاهرة المليونيه الجماهير التي خرجت في ذكرى انطلاقة حركة فتح ال 48 في محيط منطقة السرايا والاسباب التي دعت الجماهير للخروج سواء من فتح او من غيرها وتدرس العبر والعظات وتناقش ماحدث وتضع الخطط من اجل التغيير القادم في التعامل مع الاحداث في قطاع غزه .

لست ممن يدعون المعرفه في اطر حماس الداخليه او اني اخترقها فحركة حماس تنظيم قوي داخليا ولكن حسب كل التأكيدات ومايثار ويتناقله ابناء حركة حماس انفسهم بانهم ناقشوا المليونيه الفتحاويه بكل تفاصيلها وتم الاستماع الى وجهات النظر كلها وتحليلها والخروج بتوجهات جديده في كافة اطر حركة حماس باتجاه تلاشي كل الاخطاء التي مارستها الحركه خلال الاشهر الماضيه .

لا شك ان حركة حماس استفادت مما جرى وتعمل من اجل تحسين وجهها وصورتها في الشارع وتضع الحلول وتقوم بالخطوات التي ترفع شعبيتها استعدادا للانتخابات التشريعيه القادمه وخاصه في قطاع غزه فهي تدرك ان القطاع يختلف عن الضفه الغربيه وهي بحاجه الى اجراء مصالحه حقيقيه مع المواطنين الذين تعرفوا على حكمها وادائها طوال الفتره الماضيه .

كثيرون من العارفين بما يحدث لاحظوا ان هناك تغيير في اداء اجهزة حكومة غزه وتعاملات حركة حماس وهناك تعامل اخر يختلف في اشياء كثيره والامور ستتدحرج اكثر فكلما اقتربنا من الانتخابات والمصالحه ستظهر حماس بثوب ووجه ومنطق جديد في التعامل فلازالت نتائج المهرجان المليوني تبحث ويؤخذ بها التوصيات حتى تصدر عنها تعليمات لتعاملات حماس الجديده .

روت لي احد الاخوات هذا الامر بعد الانطلاقه بايام وتغيير تعاملات اسرة المسجد التي يذهب اليها ابنائها فلم يعود هناك سب وتهجم على حركة فتح في الندوات والجلسات التي تحدث هناك على هامش قراءةا لقران ويسمح الان للطلاب بارتداء الحطه او حتى حمل العلم وهناك اسلوب لين يتم بالتعاملات .

كما ان هناك تعامل جديد بالمؤسسات والوزارات والهيئات الحكوميه وتعاملات ممتازه مع المواطنين من قبل الاجهزه الامنيه الى حد كبير اختلفت عما كان يحدث قبل الرابع من كانون ثاني يناير الماضي باتجاه اقامة منظومة جديده لتوجهات حماس خلال المرحله القادمه .

اما حركة فتح فهي الوحيده التي لم تستفد مما جرى ولم تاخذ العبر والعظات ولم تبني على هذه الوقفه الكبيره لهذه الجماهير الغفيره الراغبه في التغيير والبناء عليها باتجاه تصحيح الاوضاع على الساحه الفلسطينيه فقد كان الهدف الاخير كما سبق ان قلت في احد المقالات ان يتم اخذ الصوره لهذه الحشود والتباهي فيها فقط من قبل القياده الفتحاويه وليس اكثر من هذا .

حركة فتح التي لم تستفد مما جرى وعودة كل الجماهير الى حضنها ورغبتهم بعودتها الى قيادة المشروع الوطني الفلسطيني واجراء تغيير على ماهو عليه وضرورة ان ترتقي قيادة حركة فتح ابتداء من الخليه الاولى للحركة المتمثل باللجنه المركزيه لحركة فتح مرورا بكل المسويات التنظيميه المختلفه .

هذه الجماهير المليونيه المخلصه تريد مواصلة تدفقها اكثر واكثر في برامج تعدها قيادة حركة فتح لها وتفعلها وتزيد من تماسكها وتفاعلها مع برنامجها الوطني انتهاء بالوقوف صف واحد خلف قيادتها التنظيميه من اجل الفوز بالانتخابات القادمه ومعاقبة المخطىء الذي قاد قطاع غزه خلال السنوات الماضيه .

حركة فتح لم تستفد من هذه الجماهير سوى الصوره التي خلبت عقول كل المحللين والمراقبين الدوليينو العرب والمحليين ولكنها سرعان مافقدت التواصل مع هذه الجماهير ولم تستطع هذه القياده التفاعل مع حركة الجماهير ودراسة ماحدث ومواصلة تفعيل هذه الجماهير بكل مناسبه .

العكس ما حدث فبعد الانطلاقه ضرب مفوض مكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه الاخ نبيل شعث بعرض الحائط قرارات المجلس الثوري لحركة فتح ونفذ قرار وقعه من الرئيس قبل الانطلاقه رفض ثلاثه من اعضاء التكليف من اصل خمس اعضاء بقيادة المهمه التنظيميه ولم يجري أي تحقيق بما حدث يوم الانطلاقه وقف الفعاليات في برنامج الانطلاقه ولم يقم بتقييم أي شيء مماحدث .

الازمه الماليه وعقاب حركة فتح ومحاصرتها من قبل اعضاء اللجنه المركزيه للضغط عليها وتحويل الجماهير المليونيه ووقفة الكادر التنظيمي الفتحاوي بقطاع غزه الى نقمه وعدم تسديد الالتزامات المترتبه عن هذا المهرجان فقد تحول ابناء الحركه الى نصابين خذلوا من وقف الى جانبهم وتراكمت الديون بسبب عدم توريد أي موازنه للحركه .

لم تمضي ايام حتى وجه ايضا لطمه اخرى لابناء حركة فتح حين اقيمت حفله خاصه لفرقة العاشقين الفلسطينيه في فندق المتحف للصفوه والقيادات التنظيميه الرسميه مما اثار حنق وغضب الجماهير الفتحاويه التواقه للاستماع وحضور هذه الفرقه الكبيره التي تزور قطاع غزه.

يبدو ان حركة حماس نجحت بتنفيس الاحتقان والغضب عليها بالسماح باقامة مهرجان الانطلاقه والذي شبهه احد كوادر حركة فتح وعجبني تشبيهه ان حماس اردت من السماح بمهرجان الانطلاقه ان تنفس هذه الجماهير المحتقنه لانه حركة فتح لن تستطيع مره اخرى ان تستغل هذه الجماهير بسبب التزام قيادة الحركه ببقاء حركة فتح في قطاع غزه ضعيفه كاحد النقاط المتفق عليها لادارة ملف الانقسام في قطاع غزه وشبه الامر كله بزجاجة السفن اب التي تم خضها وخضها مطولا ثم تم فتحها فلم يبقى منها شيء .

لم يبقى من المهرجان المليوني الا الصور التي تم التقاطها وذكريات ابناء حركة فتح سواء كانوا شيوخ او نساء او اطفال وكل قطاع شعبنا الفلسطيني بهذا اليوم العظيم ولم يبقى شيء في زجاجة السفن اب التي تم خضها وفتحها شيء ايضا .

استغلت حماس ماحدث ودرست الشارع الفلسطيني وكيفية استرداد شعبيتها ووضعت استراتيجيات جديده لكيفية التعامل المستقبلي مع الجماهير وكيف يمكن ان تستفيد مما حدث وحركة فتح لم ولن تستفيد مما جرى بسبب إصرار قيادتها على تجافي رغبات وإرادة الجماهير الفتحاويه والفلسطينية بالتغيير الواضح لنهجها وتوجهاتها وتعاملاتها مع قطاع غزه .