الوفود التي تزور غزه انتصار لعلاقات حماس الخارجية وهمالة دبلوماسية السلطة

0
191

d8b9d8a7d8a6d8afd988d986
كتب هشام ساق الله – بات من المؤكد ان علاقات حركة حماس مع الانظمة ومؤسسات المجتمع المدني والحركات الاسلاميه في العديد من دول العالم قد حققت نجاحات مختلفه خلال السنوات الاخيره في حين ان ديبلوماسية السلطه الفلسطينيه وحركة فتح حققت فشل منقطع النظير بالعلاقات .

الحركات الاسلاميه في هذه الدول اضافه الى علاقات حركة حماس من خلال اعضائها ومناصريها واصدقائها حول العالم استطاعوا ان يشبكوا علاقاتهم مع مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب المعارض والشعوب بشكل عام وبعض الاحيان مع الانظمه قد اصبحت اقوى من علاقة السفارات الفلسطينيه بتلك الدول .

استطاعت هذه الحركات الاسلاميه ومؤيديها من تسير قوافل النائب البريطاني في البدايه جالوي ثم بداوا بتسير قوافل “أميال من الابتسامات ” والتي تزيد الان عن ال 20 وتاتي محمله بالمواد الطبيه والسيارات وكذلك المواد الغذائيه ومعدات المستشفيات وهي من كل ارجاء العالم تمر بكل الدول وتاتي هذه القوافل دعما للشعب الفلسطيني المحاصر من قبل الكيان الصهيوني .

هذه الانجازات الكبيره التي حققتها حركة حماس وحكومة غزه يجب الاعتراف بها بوضوح صحيح ان جزء منها ياتي دعما سياسيا لحكومة غزه ويهدف الى زادة الشقاق الفلسطيني وضرب وحدة التمثيل السياسي الفلسطيني وهو معروف ويتم حصاره من قبل السلطه في رام الله .

ولكن يتوجب ان نعترف بشكل واضح ان مايحدث من انجازات لدبلوماسية حركة حماس وحكومه غزه نتيجة اخفاق واضح بالمقابل من قبل السفارات الفلسطينيه المنتشره بالعالم واداء حركة فتح في تلك الدول وعدم تعيين السفراء وطواقم هذه السفارات برجال يتواصلوا مع مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب السياسيه في الدول التي يتواجدوا فيها ويقضوا فتراتهم الدبلوماسيه بالاستمتاع في هذه الدول اضافه الى فرض عزله بينهم وبين الجاليات الفلسطينيه المتواجد بدولهم .

وهناك سفراء يستغلوا وضعهم الدبلوماسي باقامة علاقات تجاريه وعلاقات اجتماعيه ويبتعدوا عن نشر القضيه الفلسطينيه في الاعلام بالدول التي تستضيفهم حتى ان بعضهم لم يجري مقابله مع صحيفه ولم يلتقي مع الجاليه وطوال الوقت يقضيها في الفنادق والكفتريات وبعضهم بالبارات والزيارات الخاصه واقامة علاقات شخصيه مع سفراء ا لدول الاخرى .

حتى ان حركة فتح واقاليمها في الخارج ليس لديهم برنامج يتيح لهم التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب الموجوده بدولهم وتشبيك علاقات بينهم وتبادل الزيارات كما تقوم الان حركة حماس بعمله في اغلب دول العالم وكانت بالسابق حركة فتح عباره عن ماكينة تكوين علاقات دوليه سابقا ولكن يبدو ان الامر تراجع كثيرا بسبب الاشتبكات الدائمه بين السفارات والتنظيم كما هو الحال في دول كثيره .

هناك تقصير واضح في وزارة الخارجيه الفلسطينيه في متابعة عمل السفارات بالخارج وعدم وجود برامج موحده لعمل السفارات يمكن ان تبني علاقات مع مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب السياسيه ووسائل الاعلام واشياء كثيره توضح ماهي القضيه الفلسطينيه واشكالياتها وفضح ممارسات العدو الصهيوني على الارض بقتل الاطفال والنساء بحربه المستمره ضد شعبنا الفلسطيني .

اقولها بكل اسف ان عملية اختيار الدبلوماسيين التي تتم الان فهي تتم وفق اهواء ونوازع شخصيه وتنظيميه وتبتعد عن ارسال الكفء صاحب الخبرات المجتمعيه والنقابيه وكذلك الحضور الجماهيري واستبعاد الدبلوماسيين الذين يعرفون واقع هذه الدول ومعرفتهم للمجتمع المحلي الذين يساعدوا هؤلاء السفراء .

ابعاد ابناء الجاليه الفلسطينيه المتواجده بهذه الدول عن السفاره وعدم تفعيلهم من اجل جذب علاقات جديده للسطله الفلسطينيه تمكنها من طرح مشاكل شعبنا الفلسطيني ومساندة فلسطين بالمؤسسات الدوليه وهذا ظهر جليا في بعض الدول التي كانت بيوم من الايام من اكبر اصدقاء شعبنا الفلسطيني وخسرناها اضافه الى بعض الدول الاسلاميه التي بدات تخرج عن منظومة منظممة الدول الاسلاميه .

رحم الله الشهداء القاده الذين اغتالهم الكيان الصهيوني والذين شبكوا علاقاتنا وبنوا المداميك الاولى لها في كل العالم وخاصه على الساحه الاوربيه عرف الكيان الصهيوني والموساد خطورتهم وقدراتهم الكبيره في فضح ممارسات دولة الكيان الصهيوني لذلك قاموا بتصفيتهم .

يتوجب اعادة الاعتبار للدبلوماسيه الفلسطينية من جديد ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب بعيدا عن ابناء القيادات والمسئولين وارسال الرجل وزوجته كل واحد في دوله ومايحدث من ارضاءات للتنظيمات وابناء الشهداء الكبار والقيادات التنظيميه العليا بوضع الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب ادى كل هذا الى فقدان الثقه بالدبلوماسيه الفلسطينيه وعدم قدرتها على تشبيك علاقات مع مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب والاعلام في تلك الدول .

لنعترف ان حماس حققت اختراق في علاقاتها بعدد كبير من الدول اصبحت الان فيها جمعياتها ومؤيديها اقوى بكثر من السفاره الفلسطينيه بتلك الدول واصبحت حماس تمتلك خط موازي مع السفارات في هذه الدول الاسلاميه والعربيه في حين ان السلطه لم تتنبه لهذا الامر ولازالت تغص في نوم عميق ولاتقوم بعمل أي عمل من اجل مجابه هذا التراجع والهماله في الدبلوماسيه الفلسطينيه بتلك الدول .

بعض سفاراتنا الفلسطينيه لا تعلم عن القوافل والوفود التي تزور قطاع غزه منها الا بعد ان تنشر وسائل الاعلام عن هذه الزيارات وهم اخر من يعلم وبعض السفارات تمر تلك القوافل بهذه الدول ولايعلموا الا بعد ان تمر بدون ان يكون لهم أي دخل او حضور او مشاركه .