كل منا يفتح صفحة جديده من التعامل بعد هذه التجربه الصعبه والقاسيه

0
289


كتب هشام ساق الله – التجربة الصعبة والمريره التي عاشها شعبنا الفلسطيني خلال الحرب الطاحنه والضروس التي استهدفت الاطفال والنساء والشيوخ والامنين وقامت الطائرات والمدفعيه والبحريه بصب حممها على شعبنا الفلسطيني الصامد المحتسب الراضي بقضاء الله وقدره والموحد يتطلب ان يتم فتح صفحه جديده بالتعامل معه .

صفحه جديده بضرورة تحقيق الوحده بكل نواحي الحياه وانهاء الانقسام الفلسطيني فقد تهيأت الأجواء لهذه المصالحه على كافة النواحي السياسيه والاجتماعيه وانهاء ذيول الانقسام الفلسطيني بكل نواحيه والمستمر منذ خمسة سنوات واكثر وهي اللحظه التاريخيه التي يمكن ان تتم المصالحه فيها بدون أي معاناه او شروط .

هذا الشعب المصاب والمحتسب والذي هو شريك للمقاومه بهذا الانجاز التاريخي ينبغي تحسين الاداء معه بكل النواحي والعمل على تعويضه واعداده للمرحله القادمه والجوله القادمه وارضائه اكثر مما كان في الفترات الماضيه حتى يستطيع استيعاب الضربات القادمه .

ماحدث انما هي جوله من جولات الحرب والنصر على الكيان الصهيوني ينبغي ان نعتبرها هكذا حتى لا نفقد وحدتنا الداخليه ورباطة جاش شعبنا وكذلك تنغر المقاومه بما حققت ويبقى الشعب يلتف حولها اكثر واكثر .

توسيع مساحة الحريات السياسيه والسماح اكثر مما كان بالتعبير عن الراي والتظاهر والسماح بممارسة العمل السياسي بشكل كامل بدون أي استدعاء او اعتقالات والمسارعه بشكل كبير باطلاق سراح كل المعتقلين في الضفه الغربيه وقطاع غزه المتهمين بتهم لها علاقه بالانتماء السياسي وقضاياهم مغلفه بقضايا تسمح بالاعتقال حسب القانون والالتفاف عليه .

هذا الانجاز الكبير الذي حققته المقاومه ينبغي ان يتم التعاطي معه بتواضع كبير من قوى المقاومه حتى لا يصبح سيف مصلط على رقاب العباد ويتم التباهي به والوقوف عنده بل تطويره وتعميق الوحده الداخليه مع الشعب المساند الأول لهؤلاء المقاومين والحصن الامين لهم .

نتمنى عدم البهرجة في الاحتفالات والتعبيرات عن هذا الانتصار بشكل صارخ فالنصر صنعه الجميع كل قوى الشعب الفلسطيني وشارك به ونتمنى ان يتم تضميد جراح الذين فقدوا ابنائهم والذين اصيبوا اصابات بالغه وتوفير كل سبل الدعم لهم وتقل الانا بين التنظيمات والعمل على توحيد قوى المقاومه وتشكيل قياده ميدانيه دائمه تقوم على تنميه وزيادة مساحة هذه المقاومه المنتصره باذن الله .

الاضرار الماديه التي اصيب بها الشعب الفلسطيني جراء العدوان الصهيوني الغاشم كبيره جدا يننبغي ان يتم مساعدة الفقراء من ابناء شعبنا على تجاوز محنهم فالشتاء قادم ببرده ومطره ويتم ستر كل من فقد بيته وكذلك كل من تضرر بيته باضرار كبيره تكونالاولويه لمن لايستطيع ان يجبر ما اصيب به ومساعدته .

تطوير الانجاز هذا بمواصلة الاستعداد للجوله القادمه فكل جوله نضاليه مع الكيان الصهيوني تصلب عوده وهي خطوه نحو تحرير فلسطين كل فلسطيني من الدنس الصهيوني لاراضينا ولن يكون هذا الا بالعوده الى الله والوحده الوطنيه الحقيقيه بين كل قواه فهي وحدها طريق النصر على هذا الكيان الغاصب الذي يمتلك القوه والامكانيات .

المعنويات العاليه التي خلفتها هذه الحرب من فرحة جماهير شعبنا الفلسطيني والتفاف الامه العربيه حوله في تحقيق الانجاز ينبغي الاعتراف بها من قوى المقاومة واحترامها وتطويرها اكثر واكثر على طريق الانتصار الكامل على الكيان الصهيوني .

كل التحيه لوسائل الاعلام والصحافيين الذين توحدوا بالازمات الشديده وكشفوا عن معدنهم الطيب ينبغي ان يتم انهاء الانقسام الاعلامي والتحضير لانتخابات لنقابة الصحافيين والتجهز للجولات القادمه واخذ العبر والعظات بعدما اصبحوا هدف لطائرات لعدو الصهيوني وينبغي ان يتم تقديم كل وسائل الحمايه والامان لهم من دروع وخوذ وكل الوسائل لحمايتهم .

هذه اللوحه الجميله التي تحققت خلال الايام الثمانية الماضيه ينبغي ان يفتح كل واحد منا صفحه جديده في حياته لكي يستقبل الصفحات القادمه والتي ستكون اشرس واصعب وينبغي تاهيل كل شعبنا لمواجهة الاصعب بالحب والوحده وزيادة مساحة الحريات والتعامل مع الشعب برفق بعيدا عن الحزبيه والمصالحه الشخصيه .