محمود الكومي يستشهد مره أخرى من جديد

0
249


كتب هشام ساق الله – صعقت وانا اتابع وسائل الاعلام عن استشهاد صحفيين فلسطينيين يعملوا مع قناة الاقصى بعد ان استهدفهما صاروخ صهيوني حاقد في الربع ساعه الاخيره قبل التوصل الى تهدئه ضمن تصعيد الكيان الصهيوني لضرباته ضد شعبنا الفلسطيني .

وحين علمت باسماء الشهداء الذين سقطوا تذكرت صديقي العزيز والحبيب محمود الكومي الذي استشهد يوم 15/12/1986 بعد خروجه بأيام من المعتقل الصهيوني حيث كان يعاني من مرض عضال ولم تسمح له قوات الاحتلال بالادويه الخاصه فيه وكم كانت فجيعتنا بهذا الرائع والذي اعتبرته حركة الشبيبه الطلابيه بالجامعه الاسلاميه شهيدها الاول .

دارت بي الدنيا وان اتابع استشهاد الشهيدين محمود الكومي وحسام سلامه المصورين في قناة الاقصى التابعه لحركة حماس واصابتهما اصابات مباشره من قبل الطائرات الصهيونيه المعاديه وتحول اجسادهم الى اشلاء متفحمه وهم يضعون شارة الصحافه وسيارتهم عليها اشارة صحافه.

لاشك بان الشهيد الصحافي محمود الكومي قد اطلق والده اسمه تيمنا بصديقي محمود الذي ودعناه قبل سنوات طويله وخرجنا في جنازته يومها وحضرنا عزاه رحم الله والده الحاج ابواحمد واطال الله عمر والدته واخواته فقد ذكرنا الشهيد محمود الصحافي بصديقنا الذي لازال يعيش في مخيلتي ومخيلة كل من عرفه .

هذا الاجرام الذي تجاوز الحدود واخترق كل الخطوط الحمراء ترى ماذا ستقوم به المؤسسات الدوليه التي تدافع عن الصحافيين في كل العالم وهل سيكفي البيانات التي ستصدر وتستنكر هذه الجريمه النكراء التى حدثت وسبقها استهداف مكاتب صحافيه وعمارات معروفه لدى الكيان الصهيوني بانها مؤسسات صحفيه وكذلك اصابة طاقم قناة وقطع قدمي الصحافي خضر الزهار .

هؤلاء الفرسان الصحافيين الذين يكتبون بالدم لفلسطين الشعار التاريخي لنقابة الصحافيين واتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين منذ انطلاقة الثوره الفلسطينيه سيظل مشرعا ويمارس عمليا والشهيد يتبع الشهيد في هذه المعركه العادله والتي تفضح الوجه القبيح للكيان الصهيوني الذي يقتل الاطفال والنساء والشيوخ والشباب .

ليتسمر الصحافيين بالقيام بمهامهم واداء اعمالهم رغم الخطر والصعاب حتى يفضحوا الكيان الصهيوني ويتوجب ان يبقوا مستيقظين لان عدونا غدار يمكن ان يقوم بجرائم في اللحظات الاخيره لتطبيق هدنه او وقف لاطلاق النار او تهدئه أي كانت اسمائها .

عزائنا لهؤلاء الشهداء الابطال حراس الحقيقه ومن سبقهم وهم يحملون شعار بالدم نكتب لفلسطين وسنظل على عهدهم ونبقى نكتب ونصور ونطلق الصور لكل العالم لكي يرى معاناة شعبنا الفلسطيني وبطش هؤلاء المجرمين القتله الذين يقومون بممارسة تطهير عرقي ضد اطفالنا ونسائنا وشبابنا .

مسيرة الشهداء الصحافيين والجرحى طويله فهؤلاء الابطال حين ارتضوا ان يعملوا في مهنة المتاعب وضعوا ارواحهم على اكفهم مثل المقاتلين في خطوط النار وكانوا دائما عند حسن ظن شعبهم بهم ينقلون الحقيقه من عين الحدث ويكونوا على مستوى التحدي دائما .

كم من شهيد سقط عبر التاريخ من هؤلاء البواسل حراس الحقيقه والذين يكتبون بدمهم لفلسطين خلال النضال الفلسطيني الطويل نذكر منهم الشهداء كمال ناصر، وماجد أبو شرار وغسان كنفاني وناجي العلي وهاني جوهرية، حنا مقبل، علي فوده وميشيل النمري وكوكبه كبيره ممن عملوا بالإعلام في منظمة التحرير على الساحة الأوربية قتلهم الموساد الصهيوني لمعرفته الأكيدة بخطورتهم وخطورة ما ينشرونه بوسائل الإعلام الغربية .

ونذكر الشهداء الذين سقطوا على ارض الوطن وأثناء تغطيتهم لمهامهم الشهداء حسن عبد الحليم الفقيه وخليل الزبن وهاني عابد و مازن دعنا وطارق أيوب ومازن الطميزي الذين استشهدوا على ارض العراق أثناء عملهم هناك و عزيز يوسف التنح و”محمد البيشاوي و عثمان القطناني و الصحفي الإيطالي رفائيل تشيريللو و “جميل نواورة و احمد نعمان و “امجد العلامي و عماد أبو زهرة و عصام مثقال التلاوي و نزيه عادل دروزة و فادي نشأت علاونة و المصور الصحفي البريطاني “جيمس ميللر و محمد أبو حليمة و حسن شقورة و فضل شناعة و عمر السيلاوي و إيهاب الوحيدي و باسل فرج و علاء مرتجى والمتضامن الصحفي الايطالي فيتوريو أريغوني .

ونعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ودائرتها الإعلامية الشهيدين البطلين الصحفيين محمود الكومي وحسام سلامة الذين قضيا نحبهما وارتقيا إلى بارئهما وهما يجاهدان جنباً إلى جنب مع كل الأبطال المجاهدين الذين يذودون عن الوطن ويكشفون جريمة الاحتلال ضد الأطفال والنساء والشيوخ والبيوت والشجر والحجر.

إننا إذ ننعى الشهيدين البطلين فإننا نؤكد على أن كل محاولات العدو لطمس الحقيقة وإخفاء الجريمة لن تنجح أبداً في وقف حركة المقاومة والحق الذي يحاصر الظلم والعنصرية الصهيونية، وستظل دماء الشهداء تطارد الإجرام الصهيوني حتى دحره من الوجود.

وتتقدم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالتهنئة لذوي الشهداء وللشعب الفلسطيني بهذه الشهادة العظيمة؛ لأن أعظم الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان جائر.

وكانت قد تشكلت لجنة وغرفة عمليات مشتركه بين نقابتي الصحافيين الفلسطينيين المختلفتين بمساعي كريمه قام بها الاخ خليل ابوشماله ومركز الضمير لمتابعة التوغل الصهيوني في استهداف الصحافيين والمكاتب الصحافيين وتخفيف حالة الخلاف والفرقه بين الصحافيين الفلسطينيين .