المجالس الاستشارية للأقاليم طوق نجاه للقيادة الحالية من ازمتها

0
508


كتب هشام ساق الله – اجتمعت الهيئه القياديه لحركة فتح امس مع امناء سر اقاليم قطاع غزه وسلمتهم كتب التكليف لاعضاء المجالس الاستشاريه في كل اقليم بعد ان رفعت اسماء كوادر وقيادات لاختيار الاسماء والتدقيق فيها من قبل الهيئه القياديه الحاليه وهي من سمى تلك الاسماء واصدر كتب التكليف لها .

وقد استحدثت تلك المجالس في المؤتمر السادس لحركة فتح واخرجها مفوض التعبئه والتنظيم في قطاع غزه الاخ نبيل شعث من الادراج كي تنقذ الوضع التنظيمي المتخبط وتوسع حجم المشاركه التنظيميه وترضي المحتجين من المفصولين والذين تم اقالتهم وتحضر كم ليس بقليل من الكادر البعيد عن المهمه التنظيميه الى تلك المجالس الاستشاريه والشكليه .

وقد وردت هذه الفقره في النظام الاساسي المعدل لحركة فتح بشان تشكيل مجالس الاقاليم الاستشاريه ” يتشكل مجلس حركي في أي إقليم، ويقوم بمهمة استشارية للجنة الإقليم، وتضع مفوضية التعبئة والتنظيم لائحة خاصة بعمله ” ولم توضع تلك اللوائح المنظمه لهذه المجالس وابقيت مائعه يتم التعامل مع مايحلوا للقائمين علي الوضع التنظيمي من قرارات وتوصيات .

حسب ماتم رفعه من قبل لجان الاقاليم الحاليه فقد رفعوا كل من شغل موقع امين سر اقليم او عضو لجنة اقليم طوال المرحله السابقه اضافه الى كوادر تنظيمين مميزين شغلوا مواقع قياديه في الحركه وستكون تلك المجالس التنظيميه تحت اشراف وقيادة لجنة الاقليم الحاليه .

وكانت اللجنه المركزيه لحركة فتح قد شكلت المجلس الاستشاري العام لحركة فتح والذي تكون من 54 عضو وتم انتخاب هيئة المكتب الخاصه فيه وشكل من اعضاء سابقين في المجلس الثوري لحركة فتح سواء رشحوا انفسهم او لم يرشحوا في المؤتمر السادس للحركه وتم انتخاب الاخ احمد قريع عضو اللجنه المركزيه السابق رئيسا لهذا المجلس .

وقد اجتمع هذا المجلس عدة اجتماعات ولعل ابرز ما اوصى فيه هذا المجلس تشكيل لجان التحضير للمؤتمر العام السابع للحركه قبل نهاية العام وعقده باسرع وقت ممكن بسبب الاوضاع الصعبه التي تعيشها الحركه وسرعان ماخرج احد اعضاء اللجنه المركزيه وقال بان توصيات هذا المجلس غير ملزمه للجنه المركزيه وهواقتراح يجوز الاخذ به او تاجيله .

أي ان كل مايسمى مجلس استشاري سواء كان العام او في الاقاليم فهي مجالس تكرس قيادة الهيئات التنظيمية المسؤوله عن تلك المجالس على القيادات والكفاءات التنظيميه الاعضاء فيها وهو بمثابة ختامه فقط وشاهد زور سواء للجنه المركزيه او للجنة الاقليم ودوره هو دور استشاري شكلي ليس الا ومجالس للارضاء الحردنانين والزعلانين .

وحتى الان لانعرف كم عدد اعضاء تلك المجالس ومكوناتها هل تم ضم اسرى محررين لها او كفاءات نسويه وهل العدد وفق قرارات المؤتمر السادس بربع الاعضاء وهل ستضم عسكريين يعملون في الاجهزه الامنيه او متقاعدين تم رميهم على قارعة الطريق بدون أي نوع من الاحترام او المشاركه او مكاتب حركيه او كفاءات تنظيميه حتى الان الامر لازال طي الكتمان .

اعضاء تلك المجالس تركوا خلال الفترات الماضيه ولم يستشرهم احد ولم يتم مشاركتهم باي هم او نشاط تنظيمي وتركوا على قارعة الطريق بدون احترام او تقدير واليوم يطلب منهم ويرسل اليهم كتب تكاليف لعضوية هذا المجلس الاستشاري الذي لا احد يعرف حدود صلاحياته والنظام الذي يضبط عملها وحدود مسؤولياتهم فهم يستشارون وقتما يريد القاده استشارتهم في وقت فراغهم .

هل يريدوا امناء سر الاقاليم واعضاء لجان الاقاليم الحاليين الاستعراض امام هؤلاء القاده ويثبتوا انهم مسئولين عن انعقاد هذا المجلس وان قراراته مهما كانت هي قرارات غير ملزمه لهم ويمكن الاخذ فيها او رميها بعرض الحائط وهدفها فقط هو الاستعراض ليس الا .

لقد تم مشاورتي بعضوية هذا المجلس ورفع اسمي سواء في اقليم شرق غزه حيث كنت عضوا بلجنة الاقليم الاولى فيه ورفع اسمي ايضا حيث اسكن في اقليم غرب غزه ورفضت من حيث المبدأ هذا الامر والتكليف .

يتوجب قبل تسمية اعضاء مجالس الاقاليم الاستشاريه ان يتم وضع اللوائح المنظمه لهذه المجالس كما نص النظام الاساسي لحركة فتح واخبار القيادات الذين سبقوا اعضاء لجان الاقاليم الحاليه او اعضاء الهيئه القياديه العليا بصلاحياتهم ويتم الحديث معهم باحترام وليس فرض هذه التكاليف وفق اسماء رفعت وطباعة تكاليف لكل واحد منهم وارسالها لهم .

المشروع باعتقادي سيفشل اجلا ام عاجلا لانه تم التعامل معه بشكل خاطىء وفوقي سواء من قبل الهيئه القياديه العليا او لجان الاقاليم الحاليه الذين يريدون قيادة مسؤوليهم السابقين ومن نظمهم واصحاب التاريخ الطويل والعريض بحركة فتح هكذا بورقه توجه لكل واحد منهم .

ينبغي ان يتم التعامل باحترام مع الكوادر التنظيميه وان يكون لتلك المجالس صلاحيات تبدا بالمشاوره بتعيين لجان الاقاليم وتنتهي بالتوصيه باقالة المسيئين من اعضاء لجان الاقالم من مهامهم التنظيميه حتى يكون لهم صلاحيات تنظيميه وليس استشاريه فقط للاستهلاك المحلي ويكونوا ختامه للموجودين حاليا .

واستغرب ان يتم طرح هذا الامر في هذا الوقت بالذات وبهذا المنعطف التاريخي الحاد الذي يفصلنا عن قيادتين احداهما ذاهبه والاخرى اتيه لا محال ليترك الامر حتى تستقر الامور التنظيميه وكان من يريد طرح الامر يريد ان يجد له طوق نجاه ينقذه من موقفه الصعب المتمسك بقياده فشلت بقيادة التنظيم خلال الاشهر الماضيه ويريد ان ينقذها ايضا من محنتها .