مبروك عرس الأسير المقدسي المحرر والمبعد الى غزه سامر إبراهيم ابو سير

0
173


كتب هشام ساق الله – في سهرة شبابيه جميله حضرها كل اصدقاء واحبة المناضل والاسير المقدسي المبعد الى غزه سامر ابراهيم ابوسير الذي امضى في سجون الاحتلال الصهيوني اربع وعشرين عاما اقامتها الجبهه الشعبيه لتحرير فلسطين في منطقة الكرامه كانت بمثابة مهرجان وطني كبير غنوا الاغاني الوطنيه ودبكوا الدبكه الشعبيه حتى منتصف الليل على انغام الفرقه الموسيقيه .

ليله جميله ورائعه تعيد الى الاذهان ليالي الاعراس الفلسطينيه القديمه والمهرجانات الوطنيه عاشها سامر سعيدا مبتسما يقبل هذا وذاك يبارك له أصدقائه ورفاقه فرحته بمناسبة زفافه ويعبروا له انهم معه والى جانبه رغم الابعاد الى غزه فالكل اهله وعائلته .

حضر من مدينة القدس ليشاركوا العريس فرحته أشقائه وشقيقاته وأبنائهم وبلغوا عشره ليكونوا الى جانب هذا المناضل في فرحته الاولى ويترحموا جميعا على والدته التى اطمأنت انه خطب قبل وفاتها بساعات وماتت وهي سعيده ببشرى خطوبة سامر .

وسيزف سامر غدا الى عروسه ريم ناصر كساب بحضور اخوته واشقائه وابناء شقيقاته ونتمنى له السعاده والهناء والذريه الصالحه والعوده بالقريب العاجل الى احياء وشوارع مدينة القدس الذي ولد فيها وناضل ولازال يحن اليها في كل يوم .

وكنت قد تعرفت على الاسير المحرر سامر ليلة وفاة والدته المناضله ام حاتم اثناء عودته من مهرجان بصحبة اصدقائي عبد الناصر وجمال فروانه لحضور حفل تابين الشهيد القائد محمود الغرباوي عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهه سابقا في قطاع غزه في مخيم البريج التقينا في محل لأبناء عمهم وتحدثنا طويلا وكان هذا اللقاء لقاء محبه واخوه .

وكتبت عن والدته المرحومه ام حاتم مقالا اظهرت فيها جوانب من نضالها في الاعتصام تضامنا مع الاسرى في سجون الاحتلال وقلت في حينها ” رغم اني لا اعرفها ولم التقيها ابدا ولكني اشعر اني اعرفها كما اعرف كافة امهات الاسرى والمحررين الذين كانوا ولازالوا يتضامنون مع ابنائهم في مقرات الصليب الاحمر فهذه المراه الرائعه لم تتاخر خلال اربع وعشرين عاما عن التضامن وزيارة ابنها المناضل سامر حيث لم تترك سجنا الا وذهب اليه الا وزارته فيه رغم صعوبة الطرق والتفتيش والاجراءات الصهيونيه القاسيه” ..

هذه المراه الرائعه رحمها الله كان لها مواقف مبدائيه ونضاليه فهي كانت ترفض التفتيش العاري لامهات وزوجات الاسرى وكانت تتمرد عليه وترفض الزياره حين يتم استخدامه ضدها او ضد احد من عائلات الاسرى المعتقلين ومره قامت بضرب احدى المجندات الصهاينه وهي تحاول السيطره على كبسوله ” رساله ” من المعتقلين الى الخارج وتم منعها من الزياره مدة اربع شهور كعقاب لها .

الا انها كانت تاتي كل زياره مع اهالي الاسرى وهي محرومه من زيارة ابنها فلذة كبدها وتاتي الى باب المعتقل وتعود وتشعر انها زارته وشمت رائحته الذكيه ما اروع تلك المراه وحبها لابنها الاسير الذي سعدت حين علمت انه اختار اخيرا عروسه ونامت نومتها الاخيره هادئه وقد اطمانت على مستقبل ومصير ابنها الاسير سامر الذي سيدخل ان شاء الله قفص الزوجيه اخيرا فكم كانت تتمنى ان تشاركه هذه الفرحه ولكن ارادة الله وقضائه وقدره شاء ان تغادرنا قبل هذه الفرحه .

هذه المراه الصالحه حجت خلال حياتها مرتين وكانت من المداومين على الصلاه في المسجد الاقصى المبارك وقد توفيت وعمرها 88 عام امضتها في عمل الخير وزيارة السجون والرباط في اكناف بيت المقدس ونتمنى من الله العلي القدير ان يدخلها فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .

تهانينا وتبركاتنا للمناضل الاسير المحرر والمبعد الى قطاع غزه الرفيق سامر ابراهيم ابوسير بعروسه ولتنم والدته المرحومه المناضله ام حاتم فرحه بتحقيق امنيتها بزفاف نجلها ودخوله القفص الذهبي بعد رحله معاناه مع القيد والاحتلال والسجان والابعاد الى غزه .

بالرفاه والبنين وان شاء الله عقبال البكاري بالقريب العاجل

والمناضل سامر ابوسير اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني في 21/1/1988 بداية الانتفاضه الفلسطينيه الاولى وكان ضمن مجموعه تابعه للجبهه الشعبيه قامت بعدة فعاليات ضد قوات الاحتلال الصهيوني وقاموا بقتل اثنين من المستوطنين الصهاينه وقتل ضابط في سلاح الطيران الصهيوني .

حكمت عليه المحكمه الصهيونيه بالسجن مدى الحياه امضى اربع وعشرين عاما متواصله قضاها متنقلا في سجون الاحتلال الصهيوني ابتداء من معتقل المسكوبيه والرمله وابوكبير وعسقلان ونفحه وبئر السبع و شطه وجلبوع و ريمون عزل بئر السبع حيث كان مضربا قبل الافراج عنه بسبعة اشهر تضامنا مع الرفيق احمد سعدات الامين العام الاسير للجبهه الشعبيه والمعزول انذاك.