ايران تريد خلط أوراق التمثيل في الشعب الفلسطيني بدعوة طرفي الخلاف الداخلي

0
230


كتب هشام ساق الله – الدعوه التي تلقها رئيس حكومة غزه إسماعيل هنيه لحضور مؤتمر عدم الانحياز المزمع عقده في طهران خلال الفتره القادمه والذي سبق ان شاركت فيه حكومة الدكتور سلام فياض بحضورر كافة الاجتماعات التحضريه له من خلال وزارة الخارجيه الفلسطينيه برئاسة الدكور رياض المالكي وتلقى فيها الرئيس محمود عباس الدعوه الرسميه والذي ابدى نيته الحضور والمشاركه في المؤتمر انما هي خطوه ايرانيه لخلط اوراق التمثيل في الشعب الفلسطيني .

الحديث والسجال اليوم بين الحكومتين في رام الله وغزه حول تلبية الدعوه وامتناع حكومة رام الله عن الحضور اذا تم دعوة هنيه وحكومته لحضور هذا الاجتماع انهما هو خطوه متقدمه لاظهار حجم الانقسام الفلسطيني الداخلي في الساحه الاسلاميه والعربيه وهذا يقود الاعتراف الدولي بان منظمة التحرير الفلسطينيه هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

حكومة ايران بقيامها بهذه الدعوه انما تريد ان تخلط الاوراق على الساحه الفلسطينيه وتخرب مؤتمر القمه وتفرض اجندتها بالخلط بين دبلوماسية الدوله والجهه التي تدعم المقاومه وانما تخطب ود حكومة غزه ومن خلفها الحركات الاسلاميه المواليه لها في المنطقه لتجيشهم في الرد على الكيان الصهيوني في حال أي اعتداء عليها .

المعروف بان السلطه الفلسطينيه تمثل في شخص الرئيس محمود عباس في المؤتمرات العربيه والدوليه وان ماحدث هو نوع من انواع اظهار الاختلاف والانقسام الفلسطيني وسابق تعتبر الاولى بعد دعوة قطر لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل اثناء الحرب على غزه في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد انذاك ولم تشارك فيه السلطه الفلسطينيه ممثله بالرئيس محمود عباس انذاك .

هذه المشكله ابرزت شيء خطير كان ينبغي ان يتم حسمه وحل بالاسراع بالمصالحه الفلسطينيه والاتفاق على ملف التمثيل في بنود الاختلاف الكثيره التي تم ادارة ازمة الانقسام الداخلي فيها حتى يتم توزيع الادوار بوضوح لهذا ينبغي الاسراع بتوحيد مؤسسات السلطه والاتفاق على المصالحه الفلسطينيه .

ايران ستخسر بهذه الدعوه المراهقه والتي ستؤدي الى مقاطعه وافشال مؤتمر القمه لدول عدم الانحياز بعد ان انعقد قبل ايام مؤتمر الدول الاسلاميه التي انعقد في جده بالمملكه العربيه السعوديه بحضور الرئيس محمود نجاد والرئيس محمود عباس .

خطوة ايران هدفها شرزمة الوطن العربي وبث الشقاق و الانقسام فيه وخاصه في القضيه الفلسطينيه بدعوة طرفي الخلاف لنقل الخلاف الفلسطيني الداخلي الى طهران لا ان يتم الدعوه للقيام بحوار وطني داخلي واجراء مصالحه في هذه القمه المهمه لطهران عشية التهديدات الصهيونيه بضربها خلال الفتره القادمه .

وكان قد أعتبر د. احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، أن الدعوة التي وجهها الرئيس الإيراني لاسماعيل هنية للمشاركة في أعمال قمة دول عدم الانحياز المزمع عقدها في طهران ، محاولة لضرب وحدانية تمثل منظمة التحرير الفلسطينية ، وتندرج في سياق المحاولات المتكررة من أطراف عديدة لتعميق الانقسام الفلسطيني .

واشار د. مجدلاني إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لكافة أبناء شعبنا ، وحريصة كل الحرص على المصالح العليا لشعبنا وقضيته الوطنية ، وأن الانجرار وراء هذه الدعوات دليلا على أن البعض يحاول المتاجرة بالقضية الفلسطينية لحسابات فئوية ضيقة .

في حين دعت الحكومة المقالة التي يراسها اسماعيل هنيه إلى توحيد الجهود من أجل تشكيل وفد موحد يمثل فلسطين في قمة دول عدم الانحياز المزمع عقده نهاية شهر آب الحالي في العاصمة الإيرانية طهران.

وقال محمد عوض نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في الحكومة المقالة بغزة لوكالة “معا” :” يجب أن تكون الرؤى الفلسطينية واضحة، ويجب أن نوحد الجهود بدلا من التصريحات الإعلامية التي تدعو للمقاطعة.

واستنكر عوض رفض الرئاسة في رام الله للدعوة التي وجهتها طهران للحكومة المقالة بغزة بالمشاركة في مؤتمر عدم الانحياز، مطالباً إياهم بالتعاون من أجل تمثيل موحد لفلسطين.

وكان قد استهجن رئيس الوزراء، د.سلام فياض، الدعوة التي وجهها الرئيس الإيراني للأخ إسماعيل هنية للمشاركة في أعمال قمة دول عدم الانحياز المزمع عقدها في طهران، معتبراً أن هذه الدعوة تمثل ضربة لأحد أبرز منجزات الشعب الفلسطيني، ألا وهو وحدانية التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

كما أنها تمثل تصعيداً خطيراً في موقف إيران المناوئ لوحدة الأرض الفلسطينية المحتلة ولدور السلطة الوطنية الفلسطينية في رعاية مصالح أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، بتكليف من منظمة التحرير.

وقال فياض ‘من المؤسف أن هذا الموقف المعادي من قبل النظام الإيراني أتى مستفيداً لما بدر من البعض، وخاصة في الآونة الأخيرة، في اتجاه التعامل مع حركة حماس وكأنها عنوان الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتحت مسمى ‘الحرص على الوقوف على مسافة واحدة من كافة الأطراف الفلسطينية’ ، وكأن السلطة الوطنية الفلسطينية طرف من أطراف متعددة وليست بيتاً لجميع الفلسطينيين بكافة انتماءاتهم وفصائلهم في الضفة والقطاع’.

واعتبر فياض أن استجابة الاخ إسماعيل هنية لهذه الدعوة الإيرانية المغرضة، إن حصل ذلك، ومن خلال تكريسها للانقسام السياسي على الساحة الفلسطينية، لن تكون إلا طعنة في خاصرة المشروع الوطني الفلسطيني، ولن تعود لذلك إلا بالضرر الفادح على سعي شعبنا لنيل حريته واستقلاله في كنف دولة مستقلة على كامل أرضه المحتلة منذ عام 1967، وتحصيل كافة حقوقه وفق ما تقتضيه الشرعية الدولية، والتي يعتبر دور السلطة الوطنية في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية، مكوناً أساسياً لها.

وأضاف فياض ‘من هذا المنطلق، أناشد الأخ أسماعيل هنية بأن يغلِّب فلسطينيته ووطنيته على أية اعتبارات أخرى، وأعتبرُ أن مبادرته لرفض دعوة الرئيس الإيراني ستسجل له كموقف تاريخي يضعه في موقف القائد المسؤول والغيور على المصالح العليا لشعبنا’. واختتم فياض بالقول ‘ كلي أمل في أن يستجيب الأخ إسماعيل هنية لهذه المناشدة بوحي من ضميره ووطنيته، وفي أن يجعل من هذا الموقف علامة فارقة في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الأفضل، إن شاء الله’.