في ذكرى انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح أمنيات خابت بالمهد -3-

0
189


كتب هشام ساق الله – مع دخول العام الرابع لانعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح ولازال التعامل وفق الاصطفاف الذي حدثت بتلك الانتخابات موجوده ولم يتم تجاوزها فالعلاقات بداخل الحركه لازالت اسيرة تلك الحاله ولم يتم تجاوزها حتى الان في التعامل والعلاقات .

الذين فازوا في تلك الانتخابات وتم اعتمادهم اصبحوا هم الكل الحركي والتنظيمي كل واحد في موقعه ولم يلتفت الى هذا الكم الكبير الذي سقطت بتلك الانتخابات التنظيميه والذين ربما يكونوا اسبق من هؤلاء الذين فازوا واكثر منهم خبره وكفاءه تنظيميه فقد تم اطلاق الرصاص عليهم وتكهينهم بالمخازن بانتظار ان يموتوا ويتم اصدار بيانات نعي لهم وتسمية جلسات المجلس الثوري باسمائهم .

مجزره تنظيميه واقصاء واسع تم من الذين رشحوا انفسهم ولم يحالفهم الحظ بعد ان وضع المؤتمر شرطا في بدايته بعدم ترشيح أي من هؤلاء الكوادر لاي مهمه تنظيميه رشح نفسه اليها وسقط فيها مهما كانت كفائته .

هؤلاء الكوادر الذين سقطوا بالانتخابات تم ركنهم على قارعة الطريق ولم يتم اجراء مصالحه داخليه في الحركه من اجل استخدام خبرات هؤلاء المناضلين الذين اعطوا حياتهم للحركة والاستعانه فيهم بمهام تنظيميه ولازالت العلاقات تتم وفق الاصطفافات التنظيميه التي حدثت في المؤتمر .

مدرسة المحبه في حركة فتح تم وضعها بالدرج التنظيمي والاغلاق عليها حتى بعد ان قرروا تشكيل المجلس الاستشاري بارضاء عدد من الكوادر التنظيميه والكفاءات الكبيره في داخل الحركه فهذا المجلس لايزيد اعضائه عن 51 عضو تمت وفق اختيار خاص قامت فيه اللجنه المركزيه لمحاولة ارضاء عدد منهم .

تم ركن هؤلاء الكوادر على الرف وعددهم ليس بالقليل فهو يتجاوز ال 850 كادر تنظيمي ومعظمهم لديهم تجربه تنظيميه كبيره بدون السؤال عن احد منهم او حتى ارضائه وتكريمه او عمل أي شيء له فقد اصبح اكس بير غير صالح لللاستخدام لانه سقط بالانتخابات التنظيميه .

رحم الله الشهيد القائد ياسر عرفات في المؤتمر الرابع لحركة فتح بعد ان تم اجراء الانتخابات وفرز اللجنه المركزيه والمجلس الثوري للحركه وقف وقال بانه يتوجب ان يتم تكريم كل من رشح نفسه ولم يحالفه الحظ بالتصفيق له وتكريمه وفي المؤتمر السادس تم ارضاء من لم يحالفهم الحظ باستخدامهم بمواقع مختلفه .

خصوصية حركة فتح ماتت في النواحي الوطنيه فقد ذابت الحركه في منظمة التحرير والسلطه الفلسطينيه ولم تعد قادره على اتخاذ او تغير أي شيء يتناقض مع السلطه او منظمة التحرير او حتى يختلف معها .

فقد سبق ان طالب المجلس الثوري وبعض اعضاء اللجنه المركزيه بضرورة تغير سلام فياض كرئيس للوزراء او وضع عدد من كوادر حركة فتح في حكومته واجراء تعديل فيها الا ان قراراتهم واقتراحات لم يتم الاخذ فيها وتم تعيين كوادر وقيادات في تلك الحكومه بدون مايتم الاستجابه لقرارات المجلس الثوري بتعين وزراء فيها .

وسبق ان طالب المجلس الثوري بضرورة اقالة ياسر عبد ربه من مسؤولية التلفزيون الفلسطيني ولم يتم الاستجابه لقراراتهم وتم بالنهايه اقالته من موقعه بعد ان قرر الرئيس هذا القرار .

حركة فتح لا تمتلك منظومة اعلاميه مثل اذاعه او تلفزيون محلي او حتى فضائيه او صحيفه فقط تمتلك مواقع على شبكة الانترنت ليست بالمستوى المطلوب فقط يتم التعاطي معها بالنسخ واللصق ولايوجد فيها أي نوع من الابداع فاالتلفزيون الذي تم انشائه قبل المؤتمر السادس تم حله من قبل مفوض الاعلام في ذلك الوقت بسبب تكلفته العاليه ولم يتم تشكيل بديل ارخص ماديا منه .

محسوب على الحركه ان التلفزيون الفلسطيني هو تلفزيونها والاذاعه الفلسطينيه هي اذاعتها ووكالة الانباء الفلسطينيه وفا هي وكالتها ولكن بالحقيقه والتعامل الرسمي هي تتبع لمنظمة التحرير الفلسطينيه ومكتب الرئيس في التعامل وحركة فتح لا تمتلك حتى تعيين مسئول عن تلك المؤسسات التي دفع ابناء الحركه ثمنها من سنين عمرهم ومال الحركه وجهد شبابها فهم يبحثون عن بقايا اليسار في تولي مثل هذه المهام .

لم تفكر حركة كبيره بحجم حركة فتح ان يكون لها صحيفة رسميه تنطق باسمها ويتم توزيعها في الوطن طوال سنوات السلطه رغم انها كانت تمتلك قبل ذلك منظومه اعلاميه كبيره وكانت اول من اكتشف اهمية الاعلام واسست مجلات وصحف واذاعات في الشتات رغم انها تمتلك الكفاءات والخبرات والامكانيات ولكن قضية الخصوصيه هي مالا تريدها ان تكون .

يتم استبعاد كوادر الحركه في كل شيء بشكل ممنهج لصالح اشخاص غير منتمين تنظيميا او ممن تركوا تنظيماتهم واصبحوا يتعاطون مع السياسيه بعصرية الدوله وانتهازيتها وليس لديهم مراتب تنظيميه في خطوه نحو ابعاد تاثير حركة فتح عن هذه المواقع الاساسيه والمهمه في السلطه رغم ان الحركه تمتلك كوادر وخبرات وكفاءات يمكن ان ينافسوا ويكونوا بهذه المواقع التي يتم الاختيار لها في كل الوزارات والهيئات الحكوميه .

حركة فتح لا تتمتع بخصوصيه تنظيميه يتمتع فيها تنظيم فلسطيني صغير فلديه منظومته الاعلاميه والشبابيه والكوادر المختلفه ولكن حركة فتح لاتمتلك أي خصوصيه كل شيء ملك اما للسلطه الفلسطينيه او للجنة التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه .

اللجنه المركزيه تجتمع وتصدر فقط بياناتها واجتماعاتها تتم بدون ان يكون هناك أي معارضه داخليه او خروج ولو بالراي عن قرارات الاجماع التنظيميه وكانه هناك تجانس كبير وتطابق في الاراء ولكن هذا لايعكس مايقال في اروقه والجلسات السريه من بعض اعضاء اللجنه المركزيه الذين لايتحدثون بالاجتماعات الرسميه عما يقولنه لاصدقائهم ودائرتهم الاولى .

يتبع