نصيحه ببلاش للدكتور نبيل شعث مفوض مكتب التبعئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه

0
230


كتب هشام ساق الله – فكرت كثيرا بكتابة الرساله لك ولكني اردت ان انصحك حتى لايقال اني فقط اهاجمك واكتب بالاتجاه المعاكس لك وللحاله التي تقوم بصياغتها في غزه والتي اصبحت الحقبه تسمى باسمك ورجالها هم رجالك وانا اصبحت متاكد انك تورطت بهذه المهمه من قمة راسك الى اخمص قدميك .

عوامل نجاح أي قائد يقود الوضع التنظيمي في بقعه جغرافيه مثل قطاع غزه ينبغي ان يعرف دقائق الامور لا ان يتم تكليف اشخاص نيابه عنه في ادارة الوضع التنظيمي وهؤلاء بالنهايه التقطوا التكليف وبدئوا بفرض أجندتهم الخاصه وتنفيذ جمله من احقادهم وتصفية خلافاتهم مع كل خصومهم وخاصه وانه لايوجد برنامج للجنه المركزيه او هدف تريد تنفيذه في قطاع غزه او غيرها .

حين اخترت المجموعه التي قمت بتكليفه كانت عباره عن اختيارات مختلفه من اعضاء باللجنه المركزيه وتوصية مقربين لك قمت بالاقتناع بكل الاسماء الموجوده حسب ماتم الحديث معك والتاثير عليك من دائرتك المحيطه ومتنفذين بتنظيم حركة فتح بالنهايه من اخترتهم ليسو رجالك حتى وان اخلصوا لك فهم يتلونون بكل لحظه ويمكن ان يكونوا ضدك ويبيعوك على اول مفترق .

وحين التقيت بهم حين حضرت الى قطاع غزه لم تكن تلك السويعات التي تحدثت اليهم او حديثك معهم على التلفون لا تعطيك معرفتهم بشكل ميداني ولكن جرى ما جرى وتم توزيع المهام عليهم فانت لم تقدم خطة عمل حتى يسيروا عليها ويبدا العمل بها سوى اراء التغير واستكمال النواقص في الاقاليم وهذا مافتح عليك كل الابواب وزياره واحده لغزه لاتكفي فانت يتوجب ان تاتي باستمرار الى القطاع حتى تكون على راس مهمتك هكذا يفترض ان يفعل القائد .

اذا لم تكن قد درست تاريخ العمل التنظيمي لحركة فتح في قطاع غزه فكل من قاد العمل في قطاع غزه منذ عام 1967 حتى تسلمك مهامك التنظيميه كان ابن هذه المعادله وجزء من هذا التاريخ الطويل وكان على تواصل كامل مع كادر الحركه في القطاع وانا اريد ان اقول لك فقد مثال على القياده فمثلا الدكتور زهدي السعيد رحمه الله كان مسئول لجنة قطاع غزه قبل وبعد الانتفاضه الاولى فقد كان يعرف الرجل تفاصيل العمل اليوم ويعرف اشخاص ولديه اتصالات خيطيه حين حضر الى الوطن بداية السلطه كان لايعرف الاشخاص ولكنه حين يسمع اسمائهم يعرف كل شيء عنهم .

الغريب انك خريج الجامعات الامريكيه ولديك تجربه كبيره في الاداره من ناحيه عمليه واكاديميه الا انك لم تستطع تحديد خارطة القطاع لانك لاترى الاوضاع حول بعيونك انت بل تراها بانطباعات ورؤية اخرين لك وهذا مايعقد المشكله لديك وهناك توجه في داخل اللجنه المركزيه بانك تفشل ويتم تسجيل انك فشلت بمهمه تم تكليفك فيها والعمر لايسمح لك بالفشل وخاصه انك تفشل بدائرتك الانتخابيه وبوسط جمهورك الانتخابي لو اردت ان تعود وترشح نفسك لاي مهمه .

كما انك تسمع الى كثيرون وكل واحد يعطيك رؤيته وتجربته ووجهة نظره لذلك تشوشت افكارك واختلطت القضايا معك لذلك انت تتخبط ولم تستطع حتى الان ان تحدد خطة الحل لهذه المواضيع المجتمعه في راسك فمستشارينك سبق ان فشلوا بادارة الوضع التنظيمي في قطاع غزه وكل ادواتك قديمه حتى من اخترتهم من الشباب لايمتلكون خبره ووضعت الرجل الغير مناسب بالمكان الغير مناسب .

الجوال لا يكفي لحل مشاكل تنظيم كامل ينبغي ان تاتي الى قطاع غزه وتجلس مع الجميع هذه المره بفكر منفتح وتقيم الحاله التي وصلت اليها الاوضاع وتستطيع ان تقرر انت ومن تثق فيهم وتقوم باتخاذ القرارات المناسبه وينبغي ان تحمل اخرين الحمل الى جانبك فهناك اثنين من اعضاء الجلنه المركزيه يعيشوا في قطاع غزه اضافه الى عدد كبير من اعضاء المجلس الثوري والكوادر الكثيره ولكن ماتحتاجه ان تعمل كمؤسسه وكمجموعه لا ان تقرر انت كفرد لوحدك .

لعل من كلفته بالجلوس مع عدد من الكادر التنظيمي وهو رجل بالناسبه يحظى بقبول ورضى عدد كبير من الكادر التنظيمي وقد استمع بعنايه الى ماقاله الاخوه الذين تم اقصائهم وتوصل معهم لاتفاق ولكن هناك من لايريد ان يكون هناك استقرار بالاوضاع فقد اصبح عدد منهم في فله من التاريخ قاده ولن تعود الفرصه مره اخرى فجزء منهم لايمتلك الخبره ولا الكفاءه ولا الرؤيه وانا انصحك ان تسمع لما يقوله هذا الشاب من اقتراحات فهو يسمع يرى ويحظى بثقه اناس كثيرون يمكن ان يقول لك الحقيقه .

انت الخاسر الاكبر مما يجري فانت اضافه الى فقدانك شعبيتك وجماهيرتك في محافظة خانيونس وكذلك قطاع غزه فانت تفقد اسم كبير انت نقشته من خلال تجربه طويله باعتماد اساليب غير ديمقراطيه وتسجل عليك فشل تلو الفشل وانت الغائب عن العمل في الساحه التنظيميه الداخليه لكونك طوال الوقت عملت بالساحه الخارجيه والعلاقات الدوليه .

كانت زمان النصيحه بجمل وانا اقولها لك مجانا حتى لايقال اني دائما اكتب بعكس التيار ولكني اردت هذه المره ان انصحك وانبهك الى جمله من المواضيع المختلفه حتى تعرف اين انت وتعود وتقيم من جديد الوضع وتتخذ القرار المناسب .