التهمه فلسطيني فقط

0
317


كتب هشام ساق الله – دائما الفلسطيني متهم ومحاصر ويوضع اخر الدور والطابور ويعامل معامله المتهم حتى تثبت براءته عكس القاعده القانونيه في كل دول العالم وابن صديقي تم اعتقاله في جمهورية مصر العربيه والتهمه التي وجهت له انه فلسطيني ولايحمل اقامه على الرغم من ان ادارة الاقامات في مجمع التحرير متوقفه عن منح الطلاب الاقامات منذ بدء الازمه الداخليه في مصر .

داهم عناصر الامن بيت ابن صديقي وكان في البيت مجموعه من اصدقائه بانتظاره للخروج بزياره خاصه واذا الضابط يسال صديقي اعطيني اوراقك الخاصه وكل اوراق الفلسطينيين الموجودين في البيت وسال عن شقيقه الذي لم يكن بالبيت ساعتها وتم اقتياده الى مركز شرطه قريبه من منطقة سكناه .

وبدات رحلة القلق الذي عاشها صديقي واخواته واخوته والعائله المنتشرين في كل العالم وبدات رحلة الاتصالات لمعرفة اين مكان تواجده والاتصال بالاصدقاء المصريين والمعارف من اجل اطلاق سراح الشاب الذي كان من المفترض ان يتقدم الى الامتحانات النهائيه لدراسته الجامعيه للتخرج من الجامعه الخاصه .

كان خلال فترة اعتقال يدفع ثمن اعتقاله فكان يدفع اصدقائه رشاوي للجنود حتى يدخلوا الاكل اليه في المكان المزدحم الذي تم اعتقاله فيه داخل احدى الغرف الضيقه والتي لايستطيع احد النوم بشكل مرتاح داخل هذه الغرفه التي وصل عدد المتواجدين فيها اكثر من 70 شخصا ينامون على جنوبهم بشكل مزعج .

أي اتصال كان يقوم فيه كان يدفع كرت للشرطي مقابل الحديث لدقائق مع اصدقائه في الخارج يطلب منهم او يعرف مايتم في الخارج وهل سيتم الافراج عنه واخبار الاهل ويقول لهم مايجري معه من تحقيقات تتم والتهم التي ما انزل الله بها من سلطان والتي توجه اليه من اجهزة امنيه مختلفه .

ثلاثه وعشرون يوم امضاها هذا الشاب بالعذاب ومن خلفه اسره عانت ولم يذق احد منهم لحظات النوم بالقلق عليه واتصالات تتم من غزه الى القاهره ولبنان والسويد وعمان والضفه الغربيه والسعوديه والامارات الكل يسأل ويطمئن ويعرف اخر الاخبار .

محاولات كلها باءت بالفشل من اجل تجديد الاقامه لابن صديقي ومحاولة منع ترحيله الى غزه حيث تدخل شخصيات وقيادات مصريه في الامر ولكن في النهايه تم ترحيل ابن صديقنا ضمن مجموعه مكونه من 27 شاب الى معبر رفح .

لحظات من الالم والمعاناه عاناها ابن صديقي وهو مكلبش بيديه في الاساور الحديديه وبحراسة الشرطه حين دخل قاعة المسافرين المصريين ونظرات الاستغراب والازدراء التي واجهه وكانه مجرم ومتهم بقضايا كبيره وكل تهمته انه لم يجدد الاقامه وهو فلسطيني تم اعتقاله ضمن حملة اعتقالات قامت بها الاجهزه الامنيه المصريه تحسبا من حدوث عمليات ارهابيه يمكن ان تقوم بها مجموعات فلسطينيه او اردنيه لذلك تم اعتقال الاف الفلسطينيين دون التدقيق بالتهم الموجه لهؤلاء الشباب .

والده يقول لقد دفعت منذ ان التحق ابني بالجامعه المصريه مايزيد ع ال 50 الف دولار مابين رسوم جامعيه وسكن ومصاريف اخرى وابني طوال الوقت ملتزم ويجدد اقامته وفق القانون وقد حرموه من انهاء دراسته والتي كانت بعد ايام وراحت عليه الامتحانات وهو معتقل ويتم ترحيله من مكان لاخر .

واخيرا انتهت رحلة العذاب للعائله ولابنهم المرحل والذي استمرت معاناتهم مدة 23 يوما امضى منها يومين بالطريق في شاحنه للجيش المصري يدفع ثمن اكله وشربه واتصاله بالعائله دفع خلالها الاف الجنيهات المصريه حتى ياكل ويطعم اخرين معه ويتصل بدقائق ويضع كرت لساعات يستفيد منها من يمنحه ددقيقة اتصال باهله .

واخيرا وصل الشاب الى بيته وحتى الان لم يستطع ان ينام حتى الان وهو يتذكر لحظات الالم والمعاناه واهله غير مصدقين ان معاناته قد انتهت وقد طمن الوالد كل من كان يتصل فيه للاطمئنان عن ابنه وقد اخبرني باني دفعت الاف الشواكل فقد مقابل الاتصالات خلال ال 23 سنه الذي عشنا فيها اسوء اللحظات والساعات والايام .

وسالت ابن صديقي هل سال عنه احد بالسفاره الفلسطينيه او اطمئنوا عليه او احد منهم راه على معبر رفح اثناء ترحيله نفى وبشده قيام أي احد منهم قائلا بانهم يعملون مع الامن المصري ويخافوا الاتصال باحد الفلسطينيين خوفا ان يكون احدهم متهم بقضيه ممكن ان تؤثر على مكانته لدى هذه الاجهزه الامنيه .

وانا اقول لطاقم السفاره الفلسطينيه في القاهره اتقوا الله في ابناء شعبكم واعملوا مايمكن مساعدة هؤلاء الطلاب وساعدوا الذين تم اعتقالهم بدون أي ذنب وفقط كانت التهمه انه فلسطيني ولاشيء غير انه فلسطيني .

وستبدا رحلة معاناه جديده لاسرة صديقي بعودة ابنهم لاكمال دراسته الجامعيه واستكمال باقي الامتحانات حتى يحصل على شهادته الجامعيه وينهى تخرجه بسلامه ونتمنى ان يعود ابن صديقي باقرب وقت ممكن لجمهورية مصر العربيه .