خيمة مطلبيه في ساحة الكتيبة بمدينة غزه لمحرري حركة فتح

0
313


كتب هشام ساق الله – استوقفني شاب وانأ أمر بالقرب من ساحة الكتيبه في مدينة غزه وتحدث معي عن خيمة الاعتصام وانا انظر الى الصور المرفوعه فيها ورايت صور كبيرة الحجم للرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين يطالب هؤلاء الاسرى المحررين بمساواتهم بمن تم تحريرهم معهم وإنصافهم فقد ذاقوا أيضا مرارة الاعتقال والأسر .

الخيمه يقيمها ابناء حركة فتح الذين تم تحريرهم ضمن صفقة وفاء الاحرار وماقبلها ومابعدها والذين امضوا اقل من 10 سنوات في سجون الاحتلال الصيهوني فهؤلاء لا يشملهم مرسوم الرئيس محمود عباس بانصاف المحررين الذين امضوا فوق 10 سنوات حتى بيوم واحد .

يقول هؤلاء ماذنبنا اننا اعتقلنا اقل من 10 سنوات حتى نحرم من اخذ حقوقنا ويتم توظيفنا اسوه بزملائنا المحررين تم منحهم رتب ووظائف وفق سنوات اعتقالهم وتم انهاء ملفهم بعد ان خاضوا اضراب مكان الخيمه التي يضربوا فيها بساحة الكتيبه .

كان يفترض ان يتم حل كل الملف مع بعضه البعض فهؤلاء جميعا هم من الاسرى المحررين ويتم عمل جدول زمني لباقي السنوات وحل مشاكلهم جميعا فلا يعقل ان يتم معاقبة هؤلاء المحررين لانهم لم يستكملوا السنوات العشر من اعتقالهم فهذا ليس بذنبهم .

المعتقل الذي امضى اقل من عشر سنوات يتم التعامل معه على بند البطاله الدائمه ويتم منحه مخصص لا يتجاوز قيمة راتبه 1900 شيكل في حين الذين امضى اقل من 5 سنوات يتم حرمانهم من كل الحقوق فهم محرومين من أي رعايه او أي منحه وكانهم لم يناضلوا او دفعوا أي من سنين عمرهم داخل سجون الاحتلال .

ألا تحسب تلك السنوات التى اضاعها هذا الاسير المناضل في سجون الاحتلال الصهيوني من سلم الرواتب والحقوق في وزارة الاسرى والمحررين فيتوجب ان يتم أخذهم بعين العطف والرعايه والتعامل معهم اسوه بزملاء لهم بالقيد وشملهم بما تحقق لزملائهم المحررين الاخرين الذين اخذوا حقهم بالوظيفه والرتب ولا يفصلهم عنهم سوى اشهر وايام امضوها في سجون الاحتلال البعض منهم كان محكوم اكثر من 10 سنوات ولكن تم اطلاق سراحه قبل اتمامه العشر سنوات .

المعتصمون في خيمة الكتيبه يبيتون داخل الخيمه طوال الليل وفي النهار يزورهم عدد قليل من ابناء حركة فتح الذين تربطهم علاقات شخصيه بهؤلاء المعتصمين وقد زار خيمة الاعتصام عدد من القيادات التنظيميه وعلى راسهم الاخ يزيد الحويحي امين سر الهيئه القياديه العليا في قطاع غزه ووعد برفع مطالبهم بمذكره تنظيميه للجنه المركزيه ويدام بالخيمه الكادر التنظيمي المكلف بملف الاسرى والذي يقوده الاسير المقدسي المحرر عضو الهيئه القياديه العليا في قطاع غزه الاخ ابراهيم عليان .

رغم ان الحضور اقل مما توقعه هؤلاء الذين ينامون في داخل الخيمه والذين يبلغ عدد الذين يتداولون على الدوام الليلي فيها 10 على الاقل في كل يوم والمتضررين بهذه الاجراءات التنظيميه يبلغ عددهم في قطاع غزه 150 مناضل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينيه ولكن من يخوض هذا الاعتصام هم الاسرى المحررين من حركة فتح .

ايجاد حل للاسرى الذين امضوا اقل من 5 سنوات والذين لايتقاضوا أي مبلغ او يخضعوا لاي نظام من الانظمه وايجاد مورد ورزق لهم يعيشون فيه هم وابنائهم واسرهم يقيهم من العوز وحاجة الناس فقد امضوا هؤلاء المناضلين سنوات من التعذيب والمعاناه في سجون الاحتلال .

يطالب هؤلاء المناضلين اعضاء اللجنه المركزيه واعضاء المجلس الثوري والهيئه القياديه بان يتم رفع مطالبهم للسيد الرئيس والتعامل معهم اسوه بزملائهم من التوظيف بالاجهزه الامنيه الفلسطينيه ومؤسسات السلطه الفلسطينيه ووضع نظام ثابت لهم يحترم نضالهم وتاريخهم النضالي في العيش بكرامه هم واسرهم .

وكان قد أقام العشرات من أسرى حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، خيمة اعتصام لهم في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، وذلك بعد استنفادهم جميع الخيارات التفاوضية مع كافة الجهات المعنية بتنظيمهم، من أجل تسوية أوضاعهم المالية والمعيشية، وتحقيق حياة كريمة لهم.

ولجأ المحررون إلى خيمة الاعتصام، نتيجة شعورهم بـ”اليأس” مما وصفوه بالإهمال التنظيمي الذي لم يستجب لمطالبهم الحياتية “القانونية”.

وكان يجلس في خيمة الاعتصام، وقت زيارة صحيفة “فلسطين” التابعه لحركة حماس والصحيفه الوحيده التي تصدر فيها ان ما يزيد على عشرين محررًا، ممن قضوا سنوات سجنهم ما بين خمسة إلى عشرة أعوام، بالإضافة إلى أسرى محررين أمضوا أقل من خمسة أعوام، ومحررين من صفقة “وفاء الأحرار”.

وعلق المعتصمون أمام خيمتهم لافتات كتب عليها “الأسرى المحررون يطالبون بحقوقهم”، و”أين حقوق أسرى صفقة وفاء الأحرار؟”، بالإضافة إلى لافتات مساندة من كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح.

أحد المعتصمين الأسير المحرر إياد السباخي، تحدث لـ”فلسطين” عن جملة من الإجراءات والخطوات التنظيمية الإدارية التي سلكها برفقة زملائه المحررين من أبناء “فتح”، لإيصالها إلى جميع المسئولين والمعنيين داخل التنظيم.

وبين السباخي الخطوات الإدارية التي تضمنت رفع “كتابات” لرئيس السلطة محمود عباس، ونواب المجلس التشريعي عن حركة فتح، والمجلسين المركزي والثوري للحركة، لأجل تحقيق مطالبهم التي وصفها بـ”العادلة”.

ويطالب محررو حركة “فتح”، بتسوية أوضاع الأسرى المحررين العساكر والمدنيين بسنوات سجنهم، وتفريغ المحررين الذين أمضوا فوق خمس سنوات، وإيجاد حل نهائي للمحررين الذين قضوا أقل من خمس سنوات، بالإضافة إلى صرف الغرامات المالية التي دفعوها خلال سنوات اعتقالهم، وتطبيق وعود الرئيس بما يسمى “إكرامية الرئيس”.

ولفت السباخي الذي قضي ثماني سنوات في المعتقلات الإسرائيلية، إلى “الألم الداخلي” الذي يعتصر قلبه، وجميع قلوب الأسرى المعتصمين، وهو “عدم الاستجابة والرد من قيادة التنظيم، على مطالبهم القانونية والحياتية، واضطرارهم إلى نصب خيمة اعتصام احتجاجية”، كما قال.

وأضاف المحرر الشاب: “لسنا هواة خيام احتجاجية أو أصحاب مطالب قصورية، بل نحن أصحاب حقوق ومطالب قانونية ومشروعة”.

وما يزيد الأسرى المحررين ألمًا وقهرًا كما يقول السباخي، هو تجاهل السلطة للأسرى المحررين المطبق عليهم القانون، وقطع رواتبهم أحياناً وعدم استمرارها أحياناً أخرى.

بعض الأسرى المعتصمين في خيمة الكتيبة، يجلسون على فراش أرضي التي وعد السباخي بأنها “لن تزال إلا بقرارات تطبيقية، وليس بوعودات وهمية مثيلة بسابقاتها الماضية”.

والسباخي الذي جلس مع “فلسطين”، هو من سكان مدينة رفح، وما زال لليوم الثالث على التوالي في خيمة الاعتصام.

وبجانب السباخي، كشف بأسماء الأسرى المحررين من أبناء حركته، الذين توحدوا في ذات الهم والمطلب، مبيناً أن المحررين العساكر يقارب عددهم الـ”55″، والمحررين المدنيين 75، والمحررين الذين أمضوا أحكاماً أقل من خمس سنوات حوالي 59.

وأوضح السباخي أن الأسرى المحررين الذي قضوًا أحكامًا تقل عن الخمس سنوات، معظمهم خرجوا في صفقات تبادل، والتي كان آخرها صفقة “وفاء الأحرار” الدفعة الثانية، متسائلاً: “لماذا يتم ظلم هؤلاء الأسرى المحررين الأبطال، وتقطع رواتبهم بعدد تحررهم؟!”.

بدوره، دعا ممثل حركة “فتح” في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية نشأت الوحيدي، رئيس السلطة محمود عباس وكافة المعنيين، إلى سرعة تطبيق القوانين الخاصة بالأسرى المحررين، وصرف مستحقاتهم المالية وإكرامية الرئيس الخاصة بهم.

وبين الوحيدي الذي كان متواجدًا برفقة المحررين المعتصمين، أن قضية الأسرى المحررين، أصبحت من المشاكل العالقة في جميع محافظات الوطن، مطالباً المسئولين والمعنيين بالاستجابة لمطالبهم، أسوة بزملائهم المحررين السابقين، الذين قضوا سنوات سجنهم مع بعضهم.

وأعرب الوحيدي في حديثه لـ”فلسطين” عن أسفه من هذه القضية، قائلاً: “الأسرى الأبطال الذين كنا نتغنى بهم وببطولاتهم المشرفة، أصبحوا اليوم مظلومين منا، ولاسيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يحياها سكان قطاع غزة المحاصر”.