كلهم تعبوا إلا أنت يا محمود السرسك

0
274


كتب هشام ساق الله – بعد 92 يوم من الاضراب المفتوح عن الطعام الكل تعب وخفتت وهجة تضامنه مع هذا المناضل واللاعب الكروي الذي تجاوز ال 90 دقيقه في الملعب ويستطيع اللعب مثلها في سبيل حصوله على حريته والعوده الى بيته واهله واللعب من جديد كرة القدم .

يبدو ان المتضامنين مع هذا المناضل تعبوا لطول فترة تضامنهم معه حتى انهم لم يقيموا صلاة الجمعه اليوم كالمعتاد في خيمة التضامن معه في مقر الصليب الاحمر بعد ان اقاموها خلال الاسابيع الماضيه من اضرابه عن الطعام فالكل يبدو انه تعب وينتظر ان يتم لحظة الفرج ليرتاحوا من تلك الفعاليات التي انهكتهم .

محمود السرسك وحده الذي لم يتعب ولم يكل ولن يمل ولم يهادن السجان وبقي صامدا يقاتل بامعائه الخاويه وبجسده الضعيف لينتصر على السجان ويحرر نفسه وليضرب في اعماق التاريخ رجولة رجل رياضي يقاتل من اجل حريته وضد تيار هذا السجان الصهيوني الذي يعتبره مقاتل غير شرعي ليقول له انه مناضل شرعي ومستعد للاستشهاد في سبيل حريته ليعيش بكرامه ورجوله .

هذا المقاتل العنيد الذي لم يتعب ووسائل الاعلام والتنظيمات الفلسطينيه والمتضامنين الذين ياتون الى غزه والى خيمة الاعتصام برفح واللاعبين في الملاعب واتحاد كرة القدم واللجنه الاولمبيه والاعلام الرياضي والحكام والجمهور جميعهم تعبوا واستسلموا لضغوط الحياه الا محمود السرسك بقي يلعب ويجري ويواصل اضرابه حتى يحقق حريته ويصفر الحكم الصهيوني بطرده الى قطاع غزه .

مصلحة السجون الصهيونيه نصحت الحكومه الصهيونيه بالافراج عن هذا اللاعب العنيد الذي لم تخور قواه وتم تحويل الامر الى جهاز الشباك الصهيوني ليشكلوا معا لجنة من اجل بحث اطلاق سراحه ماهي الا ساعات او ايام قليله حتى يكون محمود على موعد مع الحريه ويطلق سراحه ليعود يحلق كالطائر الفينيقي القديم في ملاعب كرة القدم وليتميز عن اقرانه بانه بطل في الملاعب واضراب السجون .

بدا العالم بالتضامن ومعرفة قضية المناضل السرسك وتضامن معه المعلق العربي والدولي الشهير حفيظ الدراجي اثناء تعليقه على بطولة الامم الاوربيه قبل ايام وارسل رئيس الفيفا جوزيف بلاتر رساله الى الاتحاد الصهيوني مطالبا باطلاق سراحه ويواصل اتحاد كرة القدم الفلسطيني مراسلاته للاتحادات الدوليه حتى وان جاءت متاخره فقد نجحت تلك الجهود بعمل حركة دوليه للضغط للافراج عن هذا اللاعب الذي يحمل البطاقه الدوليه ولعب لمنتخب فلسطين عدة مباريات دوليه .

وكان قد اكد محامي نادي الاسير جواد بولص ان الوضع الصحي للاسير محمود السرسيك خطير ولكنه مستقر، نافيا التقارير الطبية الاسرائيلية التي تحدثت عن انه يحتضر.

وقال بولص للإذاعة الرسمية انه التقى مساء امس مع الاسير السرسك وانه بوعية الكامل، مشيرا الى ان المستشار القانوني لمصلحة سجون الاحتلال توصل مع السرسك الى هدنه لاربعة ايام في محاولة للتوصل مع جهاز المخابرات الاسرائيلي الى اتفاق للافراج عنه فورا.

واكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن الأسير محمود السرسك المضرب عن الطعام منذ 92 يوما بدأ بتناول الحليب.

وأوضح فارس في حديث لـ “معا”، أن السرسك قرر أن يشرب الحليب مقابل ان يُدرس طلبه بطريقة ايجابية، والمتمثل باطلاق سراحه في الاول من تموز القادم.

وطالب المفكر اليهودي الأميركي الشهير نعوم تشومسكي ولاعب كرة القدم الفرنسي السابق ايريك كانتونا ومجموعة من الشخصيات الاجتماعية والفنية والأكاديمية العالمية بالعمل على إطلاق لاعب نادي خدمات رفح والمنتخب الفلسطيني لكرة القدم محمود السرسك المضرب عن الطعام منذ 91 يوماً في أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وجاء في رسالة وجهها تشومسكي والآخرون الى كل من وزير الرياضة البريطاني هيغ روبنستون، ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشيل بلاتيني: «صُدمنا بالهتافات العنصرية في مباريات كرة القدم في بطولة الأمم الأوروبية التي تجري حالياً، وهذه الهتافات لقيت كل الإدانة من السياسيين والرياضيين، فيما قاطع مسؤولون حكوميون مباريات هذه البطولة وامتنعوا عن حضورها بسبب خروق حقوق الإنسان في أوكرانيا». وتساءلوا: «لماذا يلوذ هؤلاء المسؤولون بالصمت عندما تستضيف إسرائيل بطولة كأس أمم أوروبا للشباب»، فيما تُواصل «ممارساتها العنصرية وخرقها حقوق الإنسان والمواثيق والاتفاقات الدولية، وهذه ممارسات منهجية يومية فيها».

وأضافوا أن «رد فعل وزراء في الحكومة الإسرائيلية على هجمات الرعاع في شوارع تل أبيب على اللاجئين السود كانت بأن وصفوا الأفارقة بالمتسللين ودعوا الى اعتقالهم في معسكرات عسكرية، فيما يقبع 4000 معتقل سياسي فلسطيني في سجون إسرائيل، يخضع 300 منهم للاعتقال الإداري من دون تهم أو محاكمة، من بينهم لاعب كرة القدم محمود السرسك (25 سنة) المعتقل منذ نحو 3 سنوات من دون تهم أو محاكمة، ما دفعه إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام منذ 91 يوماً، وهو يشرف على الموت حالياً، ما يقتضي منا تقديم كل الدعم له».