لا تنفعلوا كثيرا هذا واقع حركة فتح هناك إشكالية كبيرة اننا نتحمل دائما أداء السلطة السيء واللجنة المركزية مش فاضية تقوم بدورها

0
717

كتب هشام ساق الله – انا لم أفاجئ كثيرا من حجم الهزيمة المدوي الذي حصل في جامعة بيرزيت هذه القلعة الوطنية التي تشكل بارومتر للتوجهات السياسية على الساحة الفلسطينية في الضفة الغربية وماجرى هو ان الحركة دائما تتحمل سوء أداء السلطة الفلسطينية بكل مؤسساتها ووزاراتها وأجهزتها الأمنية ونحن دائما نكون في خانة الدفاع وللأسف أعضاء اللجنة المركزية مشغولين بمكتسباتهم المالية وخلافاتهم الداخلية بالبحث عن مواقع وصلاحيات اكثر .

بدل التسحيج والتطبيل وهز الذنب ينبغي ان يجمع كل أبناء حركة فتح ويرفعوا أصواتهم ويقولوا ان هناك خلل وخلل كبير وينبغي ان يتم التغيير والتبديل ونقول اننا في حالة تراجع كبير منذ سنوات طويلة وقيادة حركة فتح ترفض ان تعترف بالخلل وترفض ان تجري تغيير جذري في كل المستويات التنظيمية .

المستويات القيادية في حركة فتح المتمثلة باللجنة المركزية والمجلس الثوري مشغولين بالمحاور الداخلية والمكاسب والمغانم التي تاتي من حركة فتح مقابل ان يبصموا وللأسف كل المستويات التنظيمية الأخرى المتمثله بالهيئة القيادية العليا سواء بالضفة او بقطاع غزه او بالخارج مشغولين بعدم متابعة أعمالهم ونشاطات أبناء الحركة والكثير منهم يستبعد أبناء الحركة ويقصيهم حتى يظلوا هؤلاء في مواقعهم .

قد يقول المرء منا ماذا حدث ان فازت فتح في نقابة المحامين بقطاع غزه فوز ساحق وسقطت سقوط في بيرزيت سقوط مدوي انا أقول ان قطاع غزه تنظيم حي تواق لكي ينتصر دائما ولديه انتماء فتحاوي ووطني كبير جرب حكم حماس ويعرف مواطن الخلل في أدائها وفي بيرزيت نحن نتحمل أداء السلطة السيء ويتم النفخ فيه باسم المقاومة بدون ان يجربوا ماجرى في غزه .

في قطاع غزه رغم اعتراضنا على الواقع التنظيمي وشكوانا منه ولدينا علية الكثير من التحفظات والنقاط الكثيرة الا ان هناك شبه حالة تنظيمية وهناك التزام كبير حين يتم اجراء انتخابات داخلية واختيار مرشحي الحركة يقف الجميع خلف الكتلة والقائمة التي تمثل حركة فتح .

انا أقول ان هناك حالة مرضية كبيره تعيشها حركة تفح ينبغي ان نستيقظ ونقف كثيرا ونعيد تشكيل كل الصفوف التنظيمية ابتداء من اللجنة المركزية والمجلس الثوري مرورا بكل اللجان والمفوضيات التنظيمية ونبدا بالاعتراف بان واقعنا التنظيمي فيه خلل وخلل كبير ويتم عقد مؤتمر حركي يقوم بمراجعة نهجها وتوجها وإعادة النظر في الأنظمة الداخلية حتى تستطيع الحركة النهوض .

لازلت أقول ان الخلل ليس بنهج حركة فتح ولا بمبادئها ولا لتوجهاتها فهي حركة خلاقة تستطيع ان تكون على راس العمل الوطني وتمثل الكل الوطني وتستطيع التكيف وتستطيع ان تعود الى المقاومة والدبلوماسية ويمكنها ان تكون دائما في المقدمة بدون كذب وادعاءات الغير .

المطلوب ان تقف قيادة الحركة امام بداية ان تعترف انها تعيش حالة تراجع وتقف وتنتقد نفسها وتفكر في تحويل المؤتمر القادم لحركة فتح كي يكون مؤتمر تغييري شامل يطيح بكل القديم وتقف الحركة امام مسئولياتها التاريخية بعيدا عن حالة التشابك الكبير بين حركة فتح والسلطة الفلسطينية وتدعيم النهج الديمقراطي والاختلاف الداخلي وتعزيز نهج الانتخابات الداخلية في كل المراحل والمستويات .

ينبغي ان نستيقظ عن هذه الكبوات ونعترف ان هناك خلل وخلل كبير في أداء قيادة الحركة بكل مستوياتها وحالة التشابك بين حركة التنظيم وبين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية .