مخططات اسرائيل ما بين مواجهة “مستبعدة” وأخرى “حتمية” د. يوسف يونس

0
312

اعداد د. يوسف يونس – باحث مختص في الشؤون السياسية، نائب رئيس مركز الناطور للدراسات

 

تواصل اسرائيل سعيها الدؤوب لتنفيذ مخططاتها الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة، بعيدا عن قرارات الشرعية الدولية، واسس عملية التسوية المتفق عليها.

 

وتمثل الضفة الغربية، المحور الاول في تحركاتها، من خلال تنفيذ مزيد من المشاريع الاستيطانية، بالتزامن مع تصعيد الهجمات الارهابية على المواطنين الفلسطينيين، من المستوطنين وقوات الاحتلال، والتي تهدف لدفعهم لترك منازلهم وقراهم، ما يسمح لدولة الاحتلال بمصادرة المزيد من الارضي وجلب المزيد من المستوطنين، وتغيير الامر الواقع، جغرافياً وديمغرافياً، ما يحول دون قيام الدولة الفلسطينية وينهي حل الدولتين.

 

ويمثل قطاع غزة المحور الثاني في مخططات اسرائيل لإنهاء حل الدولتين من خلال الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق مفهوم “الامن الاقتصادي”، لتطوير الانقسام السياسي، نحو “الانفصال الكياني”، وتدمير الوحدة الكيانية الفلسطينية.

 

وتشير التقديرات الاستخبارية الاسرائيلية انه على الرغم من المؤشرات الايجابية التي تشير الى تحسن الوضع الامني الاستراتيجي، الا ان هناك مؤشرات اخرى تؤكد عدم صحة تلك التقديرات المتفائلة – الى حد كبير، فالعوامل الميدانية، تجعل الاوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة تتراوح ما بين احتمالات المواجهة الحتمية، والمواجهة المستبعدة، وفق العديد من العوامل التي لا يجب اغفالها في المرحلة القادمة.

 

ولقد اعتمدنا في تقدير الموقف المرفق على تقديرات استخبارية اسرائيلية، وحاولنا ان نقدم صورة واضحة عن المخططات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، من خلال التعرف على الوضع الميداني، وصراعات النفوذ في الضفة الغربية، ومحاولة اسرائيل استغلالها بما يخدم اهدافها الاستراتيجية. ثم نستعرض الموقف في قطاع غزة للتعرف على الصراعات والاستراتيجيات المتعرضة، وصولاً الى استعراض الاحتمالات المستقبلية.

Download (PDF, 937KB)