الجريمة الغامضة . بقلم / د. إسلام البياري .

0
205

مع أني أتفق مع كل قواعد القانون الدولي إلا أختلف معه،  و مع كل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان،  حول إلغاء عقوبة الإعدام من حيث المبدأ وفي جميع الأحوال بدون أي استثناءات، صحيح أن تطبيق عقوبة الاعدام تمثل  انتهاك جسيم لحقوق الإنسان وعلى رأسها أول وأقدس حقوق البشر وهو الحق في الحياة، لأنها عقوبة فريدة من حيث كونها نهائية، لا رجعة فيها، فلو ظهرت براءة المتهم لاحقًا فإنه يستحيل إعادته إلى الحياة. وقد حدث بالفعل في بعض الدول .

و لكن فما بالك بشخص لا توجد لديه رحمة و إنسانية أصلا عندما يقتل شخص أو طفل أو إمرأة!! دون تحمله أي مشاعر للإنسانية،  و على العكس يمشي  بجنازة القتيل !!! . فمثلا

المادة 330 من قانون العقوبات، والتي تتضمن من ضرب أو جرح أحداً بأداة ليس من شأنها أن تفضي إلى الموت أو إعطاء مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلاً فقط، ولكن المعتدى عليه توفي متأثراً مما وقع عليه عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن خمس سنوات،  حتى لوكان المجرم قام بارتكاب جريمة قتل متعمدة، أقصى عقوبة راح يأخد عقوبة رادعة و هي خمسة عشرة سنة و بعدها راح يرجع يعمل جريمة جديدة ، هذا في حالت ما رجع كمان ينتقم من العائلة التي قتل لهم الضحية !!!! لانه المجرم لا يقبل بمبدأ المحاسبة ، بل يؤمن بمبدأ الجريمة و الإفلات من العقاب!!!

لذلك أنا ليس مع أصحاب نظرية إن إعدام شخص ما لأنه قتل شخصًا آخر يعد انتقامًا وليس عدلًا !!!! ، بل على العكس تماماً يجب أن يتبنى المجتمع والسلطات التي تنوب عنه نفس الوسائل التي يتبعها المجرمون.  كما أن فكرة إنزال عقوبة من نفس نوع الجريمة هي فكرة فيها من العدل فالمغتصب مثلًا لا يعاقب بأن يتم اغتصابه، مما يجعله أن يبحث عن ضحية جديدة !! مثل بعض اللصوص يعتقد من الاستحالة  بأن تتم سرقته!!! لانه حرامي كبير و خبير في السرقة  !!!  وعمومًا  يجب أن تتبع أجهزة إقرار العدالة وسائل عقابية رادعة  تؤدي في أغلب الأحوال  إلى إزلة شيوع العنف واتساع نطاقه بين المجتمع و خاصة جريمة القتل ، لانها جريمة ولا تعود بأي فائدة على المجتمع، بل تعمل على حدوث انقسام اجتماعي . و عذرا على

رئيس المركز الافريقي للابحاث و الدراسات العلمية فرع فلسطين د. إسلام البياري