رحلت ام شهداء الفتح الحاجة الخنساء ام جمعة ابومحيسن رحمها الله واسكنها فسيح جنانه

0
141

وصلتني رسالة من حركة فتح تنعي فيها خنساء فلسطين الحاجة ام جمعة ابومحيسن التي فقدت 4 شهداء من أبنائها خلال مرحلة نضال شعبنا الفلسطيني وقمت بالحبث عنها وعن خبار أبنائها فوجدت مقال قديم كتبة اخي الصديق الإعلامي المتميز عبد الهادي مسلم يقول فيها انها كانت تتقاضي فقط 350 شيكل كمخصص لها كل شهر استغربت كثيرا اين كانوا جميعا حين كانت هذه المراه الصابره تعاني من الفقر الشديد وهي تتقاضي هذا المبلغ القليل والذي لا يليق بامرة ضعحت واستشهد لها 4 أبناء شهداء .

هكذا هم اسر الشهداء يعانوا معاناة كبيرة بفقدان أبنائهم ويعانوا كثيرا من افقر جراء عدم كفاية المبالغ التي يتلقوه من مؤسسة اسرالشهداء للأسف الشديد والاحتلال يطاردهم من اجل وقف تلك المبالغ القليله التي يتقاضوها من اجل ستر انفسهم وهناك من ينهل من أموال شعبنا ويسرقها ويصرف ببزغ على عائلته وعلى نفسة وعلى مرافقية وسيارات الحراسة صحت المقولة القديم ان الثورة يفجرها شجاع ويسقط فيها شجاع ويجني ثمارها جبان .

اكمل ماكتبة اخي وصديقي الصحافي المتميز الأخ عبد الهادي مسلم عن هذه المراه أنها الحاجة خضيرة حماد أبو محيسن (أم جمعة ابو محيسن )، أو خنساء فلسطين كما تطلق عليها وسائل الإعلام أم لأربعة شهداء ربتهم وأرضعتهم حليب المقاومة والجهاد وحب وعشق الأرض بعد وفاة زوجها واستشهاد شقيقها .

أبناء الحاجة ام جمعة الذين استشهدوا هم جمعة وكان عمره آنذاك 21 عام ويحيى عمره 19 عام وواستشهد ابنها البطل ماهر وكان عمره آنذاك 23 عام واخرهم الذي استشهد يحيى الذي كان عمره آنذاك 18 عام .

حاولت الحاجة أم جمعة أن تغطي وجهها وتمسح دموعها لتواصل سرد حكايتها التي هي من رحم الجرح وقالت بصوت ضعيف :’ربيت أولادي بعد ما مات زوجي أبو جمعة في حادث سيارة وكان ابني الكبير جمعة في الصف التاسع والباقين صغار ماشافوا الدنيا ولا عرفوا عنها شي’ هذه المرأة استطاعت بجلدها وصبرها أن تربي ستة من الأبناء وأربعة من البنات’جمعة- آمال –سهام- نوال- يوسف- عمر- منال- ناهض- ماهر- يحيى’ وراح منهم أربعة لم يكن فقدانها لأربعة من الأبناء هي المرة الأولى التي تفقد بها شهداء فقد مرت بهذه اللحظات لحظة استشهاد أخيها صقر العروقي الذي استشهد في السبيعنات في لبنان و سلامة الذي استشهد في خانيوس عام 1973 وسلمان العروقي الذي استشهد في عام 2002 إخوة من والدها وعليان أبو جلال أخوها من أمها وكان سلمان قد استشهد في بداية انتفاضة الأقصى والآخرين في انتفاضة السبع سنوات وهي أيضاً كانت يتيمة الأب وعاشت في كنف إخوتها كما عاش أبناؤها في كنفها وذاقت الحرمان من حنان الأب الذي حاولت أن لا تذيقه لأبنائها.

بدأت معاناتها في سرد قصة استشهاد ولديها يوسف وجمعة قائلة :استشهدوا بتاريخ 3-5-93م عندما كان ابني يوسف مطاردا ويلقب بمسئول الصقور في المنطقة الوسطى وقالت لقد قتلهم اليهود و قتلوا المطلوب و اللي كان يعيل الأسرة وهو جمعة اللي مش مطلوب ، اجونا ناس قالوا إنهم من تونس وجابين عشان يطلعوا يوسف من غزة لأنه كان مطارد وكل يوم اليهود كانوا عنا في الدار وحكولنا ما نحكي لحدا وبعد أيام اجوا وحكوا لجمعة ابني الكبير هات أخوك يوسف هينا بنستنا تحت الشجرة وبعد ربع ساعة طلع يوسف وجمعة وعمر عشان يقابلوهم وحكوا لعمر انت استنا هنا عشان تراقب الطريق وبعد دقايق سمعنا صوت الرصاص ولقينا جمعة ويوسف غارقين بدمهم فوق بعض’ واسترسلت موضحة لقد قتلوهم الجبناء والخونة والعملاء بطريقة الغدر والخيانة ورفعت يدها إلى الله أن ينتقم منهم ومن اليهود الكفرة

ولم تتوقف مأساة الحاجة أم جمعة عند هذا الحد فكانت الصدمة الكبيرة والفاجعة في استشهاد ابنها الرابع عمر وفي وتنهيدة قلب مذبوح قالت بحزن كبير استشهد ابني الشاب الجريء عمر (23) عاما الذي عشق الجهاد منذ نعومة أظفاره في آخر اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم المغازي في تاريخ 19-7-2006 لم يكن ابنا فقط لامه بل كان أبا لأبناء الشهيد جمعة وأبا لإخوته وأخا ورفيق درب لامه ومعيلا لعائلته

قالت أم جمعة والدموع تذرف اوتتساقط من مقلتيها على ابنها عمر الذي عاش ومات يتيماوتصف أم جمعة ولدها عمر قائلة لقد كان عمر حنون على أخواته وأولاد أخوه جمعة وكان أب وأخ وعم وخال كان دايما قبل ما ينام يجي يحكيلي بدك اشي يا حاجة دفيانة وماخدةالعلاج وألا لا !!

وبنوع من الحزن والألم تسترسل الحاجة أم جمعة قائلة وقبل سقوط الشهيد بساعات كان على اتصال مع أخته منال وأمه وجاء إلى بيته تاركا موقعه في التصدي للاجتياح مع المحتل ليرى أمه وإخوته وفي لحظة أشبه بلحظة وداع لاحظها جميع الحضور قال آخر عبارة لامه’خدي بالك من حالك يا حاجة ومن الأولاد ‘ وبهذه العبارة ترك الدنيا وسقط شهيدا فداء الوطن .

وبالرغم من الحزن على استشهاد أولادها الأربعة والألم الذي يعتصر قلب خنساء فلسطين إلا أن روح المقاومة والجهاد وحب الوطن والأستشهاد يملأ قلبها وتقول كلمتها المشهورة كلنا فداء لفلسطين وتسكت الحاجة وتقول بحالة من الغضب لماذا نحن منقسمين أليس عدونا واحد هل رجعت بلادنا والله عيب وبكفينا انقسام وخربان ديار !!

وفجأة ترفع يدها وتترحم على الشهيد أبو عمار قائلة رحمة الله عليه لقد أديت مناسك الحج قبل استشهاده على نفقة السلطة أول مرة والمرة الثانية على نفقتي الخاصة مشيرة إلى أن مبلغا من المال ما زال دينا في رقبتها من تكاليف الحج وتتمنى الحاجة أم جمعة من الرئيس أبومازن والوزير محمود الهباش أن تحج هذا العام على نفقة السلطة لأنها تتمناها قبل أن تلحق بالرفيق الأعلى

تحاول مرة أخرى الحاجة أم جمعة لملمة منديلها لتغطي به وجها وتواصل سرد حكايتها عن ابنها يحيى وكيفية استشهاد موضحة أنه عندما استشهد كان يبلغ من العمر(18) عاما و استشهد بتاريخ 15- 1-2005م و أتناء اجتياح قوات الاحتلال لحي الزيتون بمدينة غزة عندما خرج من عمله ’ قاصدا حي الزيتون وأطلق آخر رصاصاته في هذا الأجتياح الغاشم فسقط شهيدا وتسقط دمعة من عين الحاجة أم جمعة عندما تذكرت ولدها وتقول الحمد لله على كل شيئ عندما وتتسائل عندما يزوج رجلا ابنته فأنه يحزن على فراقها فما بالك عندما تفقد أربعة من الأبناء !!!!.

 

مقال صديقي الصحافي المتميز الأخ الإعلامي والصحافي عبد الهادي مسلم في موقع دنيا الوطن قبل عدة سنوات أقوم بنشرة كما جاء

https://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2013/03/30/376833.html?fbclid=IwAR1uKfTTPLcq1Y95U_C9q55LB-X5R5_doxh-0fQlEDuRYzqECyX8_Hw3nhM