د يوسف يونس يكتب قطاع غزة ما بين الفشل التكتيكي والخداع الاستراتيجي

0
385

د. يوسف يونس – نائب رئيس مركز الناطور للدراسات والابحاث، باحث مختص في الشؤون السياسية

 

تحكم العلاقة بين اسرائيل وفصائل المقاومة في قطاع غزة ، استراتيجية “ضبط الصراع”، والتي جعلت إسرائيل تفرض عقوبات على قطاع غزة ، بالتزامن مع تقديم التسهيلات ، وفي المقابل تقوم حركة حماس بتصعيد محسوب لتحسين شروط الهدنة، وتجنب الوصول الى مواجهة مفتوحة ، في إطار عمليات المساومة بين الطرفين. وهذا ما يفسر حالة التصعيد المحسوب الذي تلجأ اليه المقاومة “احيانا”، وحالة ضبط النفس التي تتبناها إسرائيل “دائما”، والتي تحكم رغبة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في عدم الانزلاق إلى حرب جديدة.

الا ان استمرار مساعي الاطراف المختلفة لتغيير قواعد الاشتباك وزعزعة توازن الردع القائم ضمن معادلة الصراع في المنطقة، من شأنه أن يؤثر سلباً على التهدئة القائمة، وقد يقود إلى حرب، لا يسعى إليها أي من الأطراف ([1]).

ويسود حاليا توتر كبير على حدود قطاع غزة ، وتشير التقديرات أن جولة أخرى من القتال بين اسرائيل وحماس اصبحت لا مفر منها. خاصة في ظل استمرار تعثر جهود تثبيت التهدئة بين إسرائيل وقوى المقاومة بسبب التعنت الإسرائيلي وربط اعمار غزة بالإفراج عن جنودها المعتقلين لدى حماس ورفض الحكومة الاسرائيلية شروط صفقة تبادل الأسرى التي تطالب بها حماس. وينطوي هذا التناقض على فجوة عميقة بين رؤية إسرائيل وحماس للواقع.

وفي تقدير الموقف التالي سنستعرض موقف كلا الطرفين ، حماس واسرائيل، والعوامل التي تحرك توجهاتهما ، في ادارة الازمة القائمة ، والاهداف التي يسعى كلا الطرفين لتحقيقها ، مع استعراض احتمالات اتجاهات الازمة ، والعوامل المؤثرة في ترجيح أي من تلك الاحتمالات.

أولا : أهداف حركة حماس :

 

قررت حركة حماس تكثيف ضغوطها على اسرائيل باستخدام سلاح المظاهرات الشعبية على الحدود، التي تجذب اهتماماً دولياً واعلامياً، وترفض تخفيض سقف مطالبها، سواء في ما يتعلّق بالأوضاع في القطاع أو بصفقة تبادل الأسرى المتعثّرة، وذلك في ضوء تراجع شعبية الحركة في قطاع غزة، والضغوط الشديدة من الجمهور في غزة على الحركة بسبب تأزم الوضع الإنساني والاقتصادي.

وتسعى الحركة للعودة إلى “تسوية” ما قبل الحرب الاخيرة على غزة، وهو ما يعني انها قد نجحت في تغيير قواعد اللعب حيال إسرائيل، ما سيمنحها القدرة على الامساك بزمام المبادرة، دون الانجرار الى معركة عسكرية واسعة النطاق في هذه المرحلة.

وتستند توجهات حركة حماس الى تقديراتها الخاصة التي ترى أن إسرائيل ستتجنب الدخول في مواجهة عسكرية جديدة في غزة مع اقتراب الأعياد اليهودية وتداعيات أزمة كورونا. ويعزز تلك التقديرات أنه وعلى الرغم من مبادرة حماس الى التصعيد على الحدود، وتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها اسرائيل مع نهاية الحرب الاخيرة، الا ان اسرائيل تقدمت في الاشهر الاخيرة بتسهيلات لقطاع غزة، على الرغم من عدم حدوث اختراقات في ملف الاسرى والمفقودين، وتراجعت أيضا وتيرة الرد الاسرائيلي على البالونات الحارقة.

ويبدو أن حماس مستعدة للاستمرار في مخططاتها وستواصل فحص امكانية تغيير قواعد اللعب تجاه اسرائيل، مع الاستمرار في الحفاظ على التوازن في تحركاتها ، من خلال السيطرة على الاحتجاجات لمنع تدهور الاوضاع والحفاظ على علاقات جيدة مع مصر. في اطار استراتيجية “ادارة المعركة بين الحروب دون الانتقال الى مواجهة واسعة” ([2]).

انعكاسات الاوضاع الضفة الغربية:

 

كشفت التطورات الاخيرة في الضفة الغربية عن تعزز قوة التنظيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، وهو الامر الذي انعكس في الزيادة الواضحة في عمليات اطلاق النار باتجاه قوات الاحتلال، وهو الامر الذي عزز التخوفات من احتمالات ارتفاع وتيرة العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال واحتمالات انتقالها الى مناطق اخرى في الضفة الغربية واحتمال انتقالها الى مناطق الداخل الاسرائيلي.

وهناك قلق لدى المنظومة الأمنية الاسرائيلية من احتمالات أن يشكل هروب الأسرى الفلسطينيين الستة من سجن جلبوع، عاملا مؤثرا في اتجاه تصعيد الوضع في قطاع غزة، خاصة وان هذا الحدث أعاد التأكيد على الرابط الجيوسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي ظهر واضحاً في الحرب الاخيرة على غزة.

وبينما تتوقع التقديرات الاستخبارية الاسرائيلية أن هناك ارتباط بين اغتيال اربع شبان فلسطينيين في مخيم جنين منتصف الشهر الماضي، واطلاق صاروخين من قطاع غزة باتجاه مستوطنات غلاف غزة، على الرغم من ان هناك تقديرات اخرى تشير الى ان السبب الحقيقي وراء طلاق الصواريخ يعود الى تعثر مفاوضات التهدئة في قطاع غزة وعدم التوصل لاتفاق حول المنحة القطرية.

ووفق التقديرات الاسرائيلية فان سيناريو مقتل او اعتقال الأسرى الستة، يمكن أن يؤدي إلى تقويض الاستقرار الأمني ​​في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال وقوع تصعيد عسكري على جبهة قطاع غزة، في ظل احتمالات أن يبادر الجهاد الاسلامي الى إطلاق صواريخ.

التوجهات الاسرائيلية :

 

قررت الحكومة الاسرائيلية اتباع سياسة منضبطة باتجاه قطاع غزة استنادا الى التقدير بإمكانية السيطرة على الاوضاع في قطاع غزة في سياق معادلة “تسهيلات مقابل تهدئة”، ولذلك اقرت العديد من التسهيلات، لاحتواء التوجهات التصعيدية لدى حركة حماس، وعدم التورط في معركة عسكرية في قطاع غزة.

واعتبرت المعارضة الاسرائيلية ان الحكومة سجلت فشلاً عسكرياً تكتيكياً في محاولة احتواء الاضطرابات وامتنعت عن احداث اصابات في الجانب الفلسطيني كي لا يتفاقم الوضع، وهو ما ادى الى مقتل القناص في حرس الحدود. وفشلت استراتيجيا في تثبيت الردع الذي حققته في الحرب الاخيرة، وفشلت في قراءة صورة الواقع السياسي في قطاع غزة ، فسياسة “ضبط النفس” سمحت لحماس بامتلاك زمام المبادرة ، خاصة وانها اعتادت على القصف المحدود من سلاح الجو الاسرائيلي، ما منحها الفرصة للتذكير بأنها الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه فيما يتعلق بترتيبات مستقبل قطاع غزة ([3]).

وتقف اسرائيل امام معضلة استراتيجية في التعامل مع قطاع غزة، من خلال أحد البدائل التالية:

البديل الاول : تثبيت الهدوء والعودة الى معادلة “التسوية القديمة” واوضاع ما قبل الحرب الاخيرة ، دون التقدم في مفاوضات الاسرى والمفقودين ، وهذا البديل سيمس بقوة الردع الاسرائيلية، وسيعزز موقف قيادة حماس التي ستدفع باتجاه القيام بالمزيد من الخطوات التصعيدية للحصول على المزيد من المكاسب من الجانب الاسرائيلي.

البديل الثاني : التوجه الى معركة عسكرية واسعة في قطاع غزة لإعادة تصميم قواعد اللعب مع حماس. وتواجه هذه المعركة ثلاث ثغرات استراتيجية: الاولى اخذ المبادرة الهجومية؛ ايقاع ضرر شديد بمستوى قيادة حماس؛ والتشدد في مفاوضات التسوية في اليوم التالي للمعركة. هذا الخيار لا يؤمن به الكثيرون في اسرائيل خاصة في ظل عدم وجود اجابة عن الوضع في اليوم التالي لاحتلال القطاع.

البديل الثالث : استمرار الوضع القائم واستمرار المناوشات ، ما قد يساعد حماس على امتلاك زمام المبادرة، ويبدو ان هذا البديل يتعزز في ضوء عدم رغبة حماس في ابداء المرونة في مواقفها والاستجابة للضغط المصري والقطري لمنع الاحتكاكات العنيفة بشكل مطلق ومتواصل في قطاع غزة.

البديل الرابع : السماح باستثمارات حقيقية في القطاع ومكافحة تعاظم قوة حماس بطرق اكثر ذكاء من الضغط الاقتصادي العام الذي اثبت فشله ([4]).

توقعات المرحلة المقبلة :

 

اثبتت احداث الاسابيع فشل ادعاءات الجيش الاسرائيلي بتحقيق انجازات استراتيجية في معركة غزة الاخيرة ، وهذا ما يؤكد ان الفترة القادمة ستكون متوترة وان احتمالات التصعيد ستكون اقرب من اي احتمالات التسوية. وذلك على الرغم من ان الطرفين لا يزالا متمسكان بقواعد “ضبط الاشتباك”. فقد ركزت حماس جهودها على استمرار ضبط الاحتجاجات الحدودية وضمان عدم خروجها عن السيطرة ، وفي المقابل اقتصرت ردود الجيش الاسرائيلي على قصف محدود لمواقع المقاومة والامتناع عن اصابة نشطاء حماس.

وتشير التقديرات أن جولة تصعيد جديدة هي مسألة وقت فقط، فقد قررت الفصائل في غزة مواصلة الضغط على اسرائيل من خلال المظاهرات العنيفة واستخدام وسائل اخرى الى أن يرفع الحصار عن القطاع. ويمكن تصور طبيعة العملية العسكرية القادمة في الخيارات الثلاثة التالية :

الخيار الاول : عملية عسكرية واسعة :

 

تشير التقديرات الاستخبارية الاسرائيلية ان الانفجار في قطاع غزة قريب جدا وتتزايد احتمالات وقوع مواجهة عسكرية، في ضوء استمرار الفشل في التوصل الى التهدئة،.

عوامل تعزز هذا الاحتمال :

 

في ظل توجهات حركة حماس لتصعيد المظاهرات على الحدود لكسر المعادلة الإسرائيلية التي تربط إعادة إعمار قطاع غزة بإعادة الأسرى الإسرائيليين الأربعة والمفقودين ([5]).

سيشكل هروب الأسرى الفلسطينيين الستة من سجن جلبوع، عاملاً هاماً في تحديد اتجاهات الوضع في قطاع غزة حيث ان هناك قلقاً لدى المنظومة الأمنية الاسرائيلية من احتمالات استشهادهم اثناء الاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلية ، وهو الامر الذي قد يدفع إلى مواجهة وجولة عسكرية مع قطاع غزة. وكانت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، قد أكدت أنها لن تسمح باستمرار العدوان على الأسرى، ولن تترك الاسرى وحدهم ولن تخذلهم، قائلة: “لن يمنعنا أي تعقيد من ممارسة واجبنا تجاه إخوتنا الأسرى وكل خيارتنا مفتوحة”.

تقدر مصادر امنية اسرائيلية أن منظومة صواريخ المقاومة الفلسطينية ستكفيها لجولة اخرى لأنها لم تتضرر بشكل كبير في الحرب الاخيرة، وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، تقوم الحركة بالاستعداد للجولة القادمة، وقامت بإعادة تأهيل الأنفاق التي دمرتها الحرب، واعادت تشغيل منظومة انتاج الصواريخ، تتخوف اجهزة الامن الاسرائيلي من أن حركة حماس ستكون في المواجهة المحتملة أكثر خطورة ، حيث ستطلق حماس صواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية وعلى أهداف استراتيجية ([6]).

وجاءت هذه التسريبات في سياق التحضير للعملية العسكرية الاسرائيلية القادمة، واكدتها تصريحات الجنرال أفيف كوخافي (رئيس الأركان الاسرائيلي)، حول استعدادات إسرائيل لعملية عسكرية في قطاع غزة، والتي قال فيها : “أنه يوجد خطط لعمليات برية واسعة النطاق في غزة ولبنان”.

التقديرات الاستخبارية الاسرائيلية التي ترى ان الحرب الاخيرة لم تنجح في تغيير قواعد اللعب بين إسرائيل وحماس وهو ما يتطلب مبادرة هجومية، لتصميم “تسوية جديدة” تسمح لاسرائيل بفرض شروطها على حركة حماس.

عوامل تتعارض مع هذا الاحتمال :

 

التصعيد على الحدود مع غزة او تطورات هروب الاسرى تمثل أحداث تكتيكية طارئة ، لا يمكن أن تفرض تنفيذ عمل عسكري استراتيجي في قطاع غزة، وتسعى الحكومة الاسرائيلية لاحتواء التصعيد العسكري وعدم التوجه إلى جولة أخرى من القتال، قد تنعكس تأثيراتها على استقرار الاوضاع في الضفة الغربية وفي المنطقة وستؤثر على مخططات الحكومة الاسرائيلية واستقرارها.

يتحدث المستوى السياسي والعسكري في اسرائيل عن حملة عسكرية في قطاع غزة، على الرغم من ان اسرائيل في هذه المرحلة، اختارت الرد بضبط للنفس في ضوء زيارة بينيت الى واشنطن، الكورونا في اسرائيل، فترة الاعياد اليهودية والمشكلة الايرانية ، وعدم الاستقرار في لبنان الذي قد يؤدي الى توتر الاوضاع على الجبهة الشمالية.

احتلال اسرائيل لقطاع غزة سيؤدي الى انهيار نظام حماس وحدوث فوضى كبيرة في المنطقة، وسيفرض على اسرائيل ادارة شؤون 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة؟

الخيار الثاني : عملية اغتيال في قطاع  غزة:

 

الاتهامات التي وجهتها الاستخبارات الاسرائيلية مؤخرا ليحيى السنوار قائد حركة حماس في قطاع غزة وتحميله المسؤولية عن التصعيد الذي تشهده الجبهة الجنوبية، والتي اعتبرت تقديرات مختلفة انها تأتي في سياق الحرب النفسية ضد حركة حماس، الا ان هناك تقديرات معاكسة تتوقع ان هذه التسريبات تأتي في سياق “خداع استراتيجي” يهدف الى شعور قادة حماس بالأمن والطمأنينة، ما قد يخلق ثغرة امنية في منظومة الحماية الخاصة بهم ، ما يساعد اسرائيل على تنفيذ عملية “اغتيال استراتيجية” في الهرم القيادي لحركة حماس.

ويتعزز هذا الاحتمال في ضوء المعلومات التي تسربت في اعقاب الحرب الاخيرة في غزة عن عملية المترو التي استهدفت تصفية غالبية قادة حركة حماس من خلال عملية الخداع التي اطلقتها قوات الجيش الاسرائيلي ببدء العملية العسكرية البرية لدفع قادة حماس للتوجه الى الانفاق ومن ثم يتم توجيه ضربة مركزة لتلك الانفاق. الا ان تيقظ قادة المقاومة وعدم الاندفاع الى الانفاق منع نجاح الخطة الاسرائيلية.

واذا قرأنا هذه الخطة بطريقة مغايرة سنجد ان اسرائيل حاولت اغتيال العديد من قادة حماس وخاصة في الساعات الاخيرة للمعركة ولكنها فشلت ، وستحاول اعادة الكرة مجددا مستغلة الظروف القائمة حاليا، كما حدث في عملية اغتيال أحمد الجعبري، قائد الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، في العام 2012م.

ووفق هذا السيناريو فان إسرائيل ستسعى للامساك بزمام المبادرة والبدء في تنفيذ العملية العسكرية بخطوة استراتيجية تستبق قيام قادة حماس بالاختباء وتحبط قدرتهم على القيام بالهجوم المضاد ضد اسرائيل. ويمكن أن يساعد اسرائيل على تنفيذ عملية عسكرية برية مفاجئة داخل قطاع غزة قد تلحق خسائر فادحة بحركة حماس.

ووفق تقديراتنا فان هذا السيناريو ترتفع احتماليته في ضوء التعقيدات الميدانية التي اوجدتها حادثة هروب الاسرى من سجن جلبوع ، والتي ادت الى هزة قوية في المؤسسة الامنية والحكومة الاسرائيلية ، ما يتطلب مبادرة اسرائيل الى استعادة زمام المبادرة بعملية اغتيال نوعية ، تتزامن مع عملية عسكرية خاطفة في قطاع غزة.

الخيار الثالث : عملية اغتيال في لبنان :

 

سربت مصادر اعلامية اسرائيلية معلومات ان قيادة حماس أوعزت لمجموعات فلسطينية في مخيم الرشيدية جنوب لبنان لإطلاق صواريخ على اسرائيل، بهدف خلق تهديدًا مزدوجًا لإسرائيل على جبهتين، ما عزز القلق من نشاطات حركة حماس في لبنان ، بالتنسيق مع ايران وحزب الله. واضافت التسريبات الاستخبارية الاسرائيلية ان حركة حماس تسعى لإقامة بنية تحتية في لبنان ، ستساعدها على تشكيل جبهة إضافية للضغط على اسرائيل في أوقات التصعيد مع قطاع غزة ([7]).

وتشير تلك المعلومات ان اسرائيل قد تقدم باغتيال احد قيادات المقاومة في الخارج وخاصة حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وانها تقوم حاليا بجمع المعلومات اللازمة لإنجاح مهمتها، التي وصلت الى مرحلة متقدمة ، ويجري حاليا “الخداع الاستراتيجي” لتحويل وتشتيت الانتباه عن الهدف الذي تسعى اسرائيل لتصفيته.

هذا الخيار يبدو اقل تكلفة لدى الجانب الاسرائيلي وستكون تداعياته اقل حدة من الخيار السابق ، خاصة من جهة ردود الفعل المتوقعة من التنظيمات الفلسطينية في حال تنفيذ عملية الاغتيال لشخصيات فلسطينية تعمل على الساحة اللبنانية ، اضافة الى التأثيرات الايجابية التي تبحث عنها المخابرات الاسرائيلية لرفع المعنويات في اسرائيل في ضوء العديد من الضربات التي تعرضت لها مؤخرا.

الهوامش :

 

[1] – د. سنية الحسيني تكتب – المنطقة تترنح فوق صفيح ساخن ..! – مركز الناطور 26-8-2021

 

[2] – ميخائيل ميلشتاين  – غزة بين تسوية قديمة ومعركة جديدة – معهد السياسة والاستراتيجية –هرتسيليا 30/8/2021

 

[3] – هاني حبيب يكتب – الأنشطة العنيفة : استدراج التسوية السياسية – صحيفة الايام 25/8/2021

 

[4] – عوفر شيلح – التصعيد في غزة، يديعوت 23/8/2021

 

[5] – تقدير جهاز الامن، حماس جاهزة لجولة قتال اخرى في الجنوب – هآرتس 23/8/2021

 

[6] – نحو جولة قتال جديدة في قطاع غزة؟ – يوني بن مناحيم *- 25/8/2021

 

[7] – المصدر السابق.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook