رحل المختار الأستاذ وفا الصايغ مختار المسيحيين ورجل التسامح الإسلامي المسيح والقومي العربي رحمك الله

0
248

لفت انتباهي اليوم بوست كتبة الأخ الأستاذ المحامي والوزير السابق فريح ابومدين عن وفاة الأستاذ وفا الصايغ مختار المسيحيين بغزه فانا لم اراه منذ زمن طويل واتصلت بصديقي الدكتور سامي الصايغ وسالته عن الخبر واخبرني بصحته رحمك الله يا أستاذ وفا فانت كنت وستظل رجل التسامح الديني الإسلامي المسيحي واحد اعلام ورجالات قطاع غزه وسنظل نتذكرك ونذكر مواقفك المشرفة .

انشر ما كتبة اخي وصديقي الوزير السابق الأستاذ فريح ابومدين ” ترجل الاستاذ وفا الصايغ مختار مسيحيي غزه واذكر دوره في مقاومه الاحتلال عام ١٩٥٦ ورأيته يصل علي مركب من العريش محمله بالسلاح لمنزلنا في وادي غزه رحمه الله ” .

واعود وانشر المقال الذي كتبة الأخ والصديق والمرجع في أمور غزه اخي نعمان فيصل هذا الشاب الاكاديمي الذي لديه علاقات وذكريات وكتب وحوارات منشوره وأخرى لم تنشر بعد فهو مخزن وكنز للمعلومات وانشر معه صورة المختار مع الأخ نعمان فيصل .

تعازينا الحارة لجميع عائلة الصايغ في الوطن والخارج واخص ولدية المهندس عماد وتوفيق والاخت هناء مدرسة في رهبات الورديه زوجة الأخ المرحوم نبيل الصايغ والاخت منى بالامارات متزوجة المهندس مروان ظريفة وعموم ال الصايغ الكرام وكل مسيحي غزه وكل رفاقة الذين ناضلوا معه من اجل فلسطين .

 

 

رحيل المناضل وفا توفيق الصايغ بقلم/ نعمان فيصل

 

يشكل المسيحيون الفلسطينيون ركيزة هامة في التاريخ الفلسطيني المعاصر، والحركة الوطنية منذ بداية القرن الماضي، وكان المناضل وفا الصايغ رائداً من رواد الحركة القومية العربية، ودليلاً واضحاً على جيل بأكمله، جيل من الوطنيين الموهوبين الذين جعلوا من غزة في منتصف القرن العشرين نموذجاً للتضحية والفداء.

 

ولد المناضل وفا الصايغ في مدينة غزة 28 سبتمبر 1933، (ينتمي إلى عائلة مسيحية قديمة في غزة ذات تاريخ وطني كبير، كان عمه يوسف بطرس الصايغ أميناً لصندوق الحركة الوطنية في اللواء الجنوبي أيام الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939)، وأخوه بطرس الصايغ كان من قادة الفصائل البارزين في الثورة المذكورة)، وتلقى علومه الأولية في مدرسة الإمام الشافعي، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة فلسطين الثانوية عام 1951، ثم حصل على دبلوم معهد المعلمين برم الله. وفي عام 1981 انتسب إلى جامعة بيروت العربية بالقاهرة، وحصل على الليسانس في التاريخ عام 1986.

 

في عام 1955 عين معلماً للتاريخ في مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في مدرسة المغازي الإعدادية ومدرسة دير البلح، وفي مطلع الستينيات من القرن العشرين رُقي ناظراً لمدرسة البريج الإعدادية للاجئين، وانتقل ناظراً لمدرسة الزيتون. وتزوج عام 1964 من المربية سهام إبراهيم فرح، التي عملت بجانبه في سلك التربية والتعليم.

 

كان من مؤسسي اتحاد موظفي وكالة الغوث، وتولى رئاسته عام 1974 لدورات عديدة، وسعى جاهداً إلى تحسين أوضاع موظفي الوكالة، وقاد إضراباً عن العمل لمدة خمسة عشر يوماً لتحقيق ذلك، وبقي الرجل على سيرته في سلك التعليم حتى تقاعد عام 1989.

شكلت نتائج حرب فلسطين 1948، وقصور الأنظمة العربية وهزيمتها في الحرب ميولاً قومية وسياسية، ودافعاً قوياً لظهور حزب البعث، وسرعة امتداده في فلسطين، ففي عام 1952 أسس وفا الصايغ حزب البعث العربي الاشتراكي في قطاع غزة، ومن أبرز رفاق دربه في الحزب: ( شفيق الإفرنجي، سمير الصايغ، عبد الله الحوراني، ناهض الريس، سعيد الدجني، محمد الحوراني…)، وقاد المقاومة الشعبية وتصدى للاحتلال الإسرائيلي عام 1956 من خلال تشكيل المجموعات المسلحة، وأبلى بلاء حسناًَ، واعتقله الإسرائيليون؛ واستطاع الهروب من المعتقل، ولجأ إلى الشقيقة مصر، وتمكن هناك من مقابلة ميشيل عفلق، والرئيس المصري جمال عبد الناصر، وأُسندت إليه مهمة المقاومة الشعبية المسلحة عن حزب البعث، وعاد للوطن سراً، وعمل مع آخرين على مد المقاومة في غزة بالأسلحة والذخائر حتى جلاء المحتل في مارس 1957.

حضر المؤتمر التأسيسي الأول لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الكويت عام 1964، وقد طلب أبو عمار منه قيادة خلايا تنظيم فتح في قطاع غزة، فانخرط في العمل الوطني من خلال الحزب الوطني الاشتراكي، وجبهة التحرير العربية لتحرير فلسطين، وبعد هزيمة حزيران 1967 حاول البعث أن يجدد نشاطه بصورة عمل فدائي جسده في تأسيس جبهة التحرير العربية في أبريل 1976، كذراع عسكري لحزب البعث العربي الاشتراكي، وتولى قيادة جبهة التحرير العربية في الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987)، وعمل مع كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي من أجل تجسيد العمل الوحدوي لحماية الجبهة الداخلية، وكانت النتيجة التي تلقاها المناضل وفا إزاء عمله هذا هو ما عبر عنه أبو فراس الحمداني بقوله:

تهون علينا في المعالي نفوسنا

ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر

 

نعم لقد كان المهر الذي دفعه الاعتقال عشرات المرات في سجن غزة المركزي، وسجن النقب الصحراوي، وكان آخرها في تموز 1993 بتهمة مقاومة الاحتلال، وعاش خلال تلك السنوات تجربة مريرة.

كان عضواً في القيادة القومية لحزب البعث في العراق عن شعبة غزة، والتقى الرئيس العراقي صدام حسين عدة مرات، وعمل على توفير الدعم للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ومن ذلك مساعدة عدد كبير من الطلاب الفلسطينيين للالتحاق بالجامعات العراقية.

اتسم موقف وفا الصايغ ورفاقه في البعث برفض الصلح مع الكيان الصهيوني، فكان من المعارضين لاتفاقية أوسلو 1993، وقد عبر عن رأيه هذا كثيراً بقوله: (إن اتفاقية أوسلو شكلت الضربة القاضية للقضية الفلسطينية)، لذلك رفض وفا عرض الرئيس ياسر عرفات بتعيينه وزيراً للتربية والتعليم في السلطة الوطنية عام 1995.

امتد نشاطه إلى ميادين أخرى فعمل عام 1992 رئيساً للنادي الأرثوذكسي في غزة مدة سنتين، واختير مختاراً للطوائف المسيحية في غزة ومازال، وفي عهد الإدارة المصرية مثَّل فلسطين في الدورة العربية الأولى في الإسكندرية عام 1953، وكان يحصل على مراكز متقدمة في سباق الماراثون. توفي صباح اليوم الثلاثاء 7 سبتمبر 2021م، وله من الأبناء ستة: (عماد، توفيق، إياد، منى، هناء، سناء).