بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى ا ل ش ه ي د النقيب حامد سالم عياد

0
293

(1942م – 1971م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                                       29/3/2021م

ا ل ش ه ي د / حامد سالم عياد من مواليد حي الشجاعية بقطاع غزة بتاريخ 18/2/1942م، نشأ في أسرة مكونة من خمسة أخوة وثلاث أخوات، أنهى دراسته الأبتدائية والإعدادية في مدارس غزة وحصل على الثانوية العامة من مدرسة فلسطين الثانوية للبنين عام 1960م غادر إلى مصر وعمل مدرساً في محافظة بنها، ومن ثم التحق بجامعة بنها لدراسة الحقوق وأنهى دراسة عامين.

رشح حامد عياد من قبل ا ل ش ه ي د / خليل الوزير (أبوجهاد) للألتحاق في أول دورة عسكرية تعقد للضباط في الجزائر الشقيق في أكاديمية شرشال العسكرية وذلك بتاريخ 1/1/1965م، كان برفقته على سبيل المثال لا الحصر كل من الأخوة/ زياد الأطرش، علي الأفرنجي، مصطفى وافي (بسام)، منهل شديد، أحمد دراز، محمود أبو عويلي، علي عباس، محمود عرسان، يوسف المصدر، خلف فريد وآخرين، حيث تخرج من أكاديمية شرشال العسكرية برتبة الملازم بتاريخ 23/11/1966م، وقد حضر حفل التخرج الرئيس الجزائري المرحوم/ هواري بومدين.

عاد إلى أرض الوطن ليكمل مشواره النضالي حيث عين على ملاك جيش التحرير الفلسطيني (قوات عين جالوت) بقطاع غزة الكتيبة 319 وكان مقرها غرب مدينة غزة (الكتيبة حاليا).

قبل اندلاع حرب حزيران عام 1967م انتقل الضابط/ حامد عياد إلى العمل في مقر قيادة قوات عين جالوت في مدينة خان يونس.

خلال حرب حزيران عام 1967م صمد بالموقع مع زملاء له صمود يشهد له كل من عاش تلك الحرب وتمت إصابته باليد اليمنى بشظايا أدت إلى بتر أحد أصابعه، ونقل إلى مستشفى ناصر بخان يونس للعلاج، حيث قامت القوات الإسرائيلية بمداهمة المستشفى واعتقال الجرحى وكان من ضمن من تم اعتقالهم ونقلوا إلى سجن عتليت حيث مكث في الأسر إلى شهر فبراير عام 1968م إلى أن تم إجراء تبادل للأسرى بين مصر وإسرائيل، ورحل إلى مصر مع باقي الأسرى وألتحق مجدداً في قوات عين جالوت المرابطة على قناة السويس، حيث شارك في حرب الأستنزاف على القناة عام 1969م.

بتاريخ 28/9/1970م تحركت قوات عين جالوت من مصر إلى سوريا لمؤازرة قوات الثورة الفلسطينية وذلك خلال أحداث أيلول المؤسفة في الأردن، حيث تمركزت القوات في مدينة درعا السورية على الحدود الأردنية السورية ومكثوا هناك لعدة أشهر.

كان موعده مع الشهادة في صباح يوم الأثنين الموافق 29/3/1971م حيث تصادف في ذلك اليوم عودة أحد الضباط من إجازته من القاهرة وقد أحضر صورة لأبنته التي ولدت قبل خمسة أيام من استشهاده، وحين رأي الصور تبسم وقال (ياترى هل سنراك أم لا) ويقصد أبنته، ويبدو أنه كان يشعر بدنو الأجل ومن ثم خرج برفقة الرائد/ أحمد زكي عمارة والضابط/ محمد حسن علي في مهمة استطلاع على الحدود الأردنية وهنالك لبى نداء ربه ش ه ي د اً مع رفيق دربه ا ل ش ه ي د الرائد/ أحمد زكي عمارة.

تم إجراء الترتيبات اللازمة لنقل الجثامين الطاهرة جواً من سوريا إلى مصر حيث أستقبلت الجثامين أستقبالاً مهيباً وأقيمت لهم جنازة عسكرية وشعبية حاشدة حيث حملت الجثامين على عربات عسكرية وقد سار الفريق/ محمد أحمد صادق رئيس الأركان المصري في مقدمة المشيعين وقيادات جيش التحرير الفلسطيني بالقاهرة، ومكتب منظمة التحرير الفلسطينية، وتمت الصلاة على جثامين ا ل ش ه د ا ء في جامع عمر مكرم بميدان التحرير وسط حشود كبيرة ومن ثم نقلوا بعربات عسكرية إلى مثواهما الأخير حيث تم مواراتهم الثرى في مقبرة ش ه د ا ء الجيش المصري وتم دفنهم بجوار بعضهم البعض.

المجد والخلود ل ش ه د ا ئ ن ا الأبرار.

رحم الله ا ل ش ه ي د النقيب/ حامد سالم عياد وأسكنه فسيح جناته.