حالة احباط وتخوف تسود الشارع الفتحاوي من نتائج الانتخابات الداخلية التي جرت و نوعية من فازوا بهذه الانتخابات للمجلس التشريعي

0
868

كتب هشام ساق الله – هناك حالة تخوف كبيرة تسود أبناء حركة فتح ومناصريها واصدقائها والقريبين عليها من جماهير شعبنا الفلسطيني من متابعة الانتخابات الداخلية التي جرت لاختيار أعضاء المجلس التشريعي من أبناء الحركة في الأقاليم الثمانية وهذا التخوف بسبب ان من فاز بهذه الانتخابات الداخلية كثير منهم ليسوا على مستوى المسئولية واقل من المستوى الذي يفترض ان تفرزة حركة فتح .

أتذكر في انتخابات 1996 اجتمعنا بمقر اللجنة الحركية العليا أبناء الاطار التنظيمي وكوادر الحركة من اجل عمل انتخابات داخلية لفرز أبناء حركة فتح وانتجت هذه الانتخابات فرز 24 اخ واخت يومها تم رفع النتائج للاخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي قام بتمزيق الورقة ورماها في سلة الزبالة تعبيرا عن عدم رضاه عن من تم انتخاباهم في تلك الانتخابات وبعد أيام عين الأخ الشهيد ابوعمار قائمة أخرى راها انها افضل وانها تضم كل من يريده هو والقيادة .

اليوم الأسماء التي فازت بتلك الانتخابات التي تم تصميمها بشكل غير منطقي واختيار هيئة للناخبين على مقاس الأقاليم والعائلات والمحاسيب من اجل انتاج قائمة ومخرجات غريبة عجيبة شبكوا التنظيم ببعضه البعض بتلك الانتخابات التي لا هي انتخابات برايمريز على مستوى الحدث او يشارك فيها أبناء الحركة وكوادرها كي تكون حره ونزيهه وجرى في أشياء كثيره غير صحيحه واخرجت لنا أسماء ضعيفة اقل من مستوى حركة فتح وجماهيرها وانصارها ومؤيديها .

الانتخابات التي جرت استبعدت عائلات كبيرة وازنة طول عمرها تؤيد وتدعم تنظيم حركة فتح ووقفت الى جانبه واستعدت اكاديميين ورجال اعمال واقتصاديين وكوادر تنظيمية فهؤلاء كانوا ينتظروا ان تتوجة اليهم حركة فتح وتطلب منهم ان يخوضوا الانتخابات باسمها ولكن للأسف خرجت لنا الهيئة القيادية التي نزلت عن الجمل ورشح معظم أعضاءها انفسهم الى الانتخابات في مهزلة تنظيمية كان يفترض ان يضبطها مفوض مكتب التعبئة والتنظيم ويطلب منهم قيادة العملية لا ان يترشحوا فيها .

مش معقول إقليم غرب السويد ” إقليم غرب غزه ” يترشح أعضاء لجنة الإقليم باستثناء امين السر ومفوض الاعلام ومفوض العلاقات الوطنية فيه ماجرى مهزلة كبيرة ينبغي ان يتم إعادة النظر بتلك النتائج والتوجه لأشخاص ممن يستحقوا ان يترشحوا فالقضية مش تسابق على الظهور او المشاركة وانا لا اقلل من الأشخاص الذين فازوا فهم وجوه تنظيمية ولكن لا يصلحوا للمجلس التشريعي .

المكاتب الحركية المركزية والفرعية تسابقوا للترشح رغم ان لدى كل واحد منهم كفاءة جماهيرية كان اجدر بهم ان اظهروها ودفعوها ولكنهم للأسف فضلوا انفسهم على الاخرين وهم ترشحوا ولم يفرزوا اخرين كان ينبغي ان يتم ترشيحهم .

انا أقول ان استمرار هذه النتائج والفرز منها لكتلة حركة فتح هي كارثة وهي وصفة سحرية للسقوط بالانتخابات وتمثيل مشوه لكتلة فتح القادمة ونتائج اقل من المستوى لذلك ينبغي ان يتم العودة وترشيح اشخاص مهنيين واكاديميين وشخصيات وطنية لها صوتها الوطني والحر إضافة الى شباب صغار فلم تخرج النتائج عن أي من القيادات الشابة الذين لهم صوت ويقولوا كثيرا في حين خرس معظم من فازوا وترشحوا اثناء الازمة الطويلة التي مررنا فيها في قطاع غزه من ظلم حماس والسلطة الفلسطينية.

وانا أطالب بان يتم اجراء تغيير تنظيمي يتناسب مع النتائج التي مررنا فيها وتشكيل لجنة تحقيق لتقييم ماجرى وانا أطالب بان كل من ترشح من اطار البكسة التنظيمية ان يتم تغييره واجراء إضافات وتغيرات في لجان الأقاليم في قطاع غزه فهؤلاء لا يستطيعوا ان يقودوا عملية صعبة ومعقدة في الانتخابات القادمة حتى لو تم الموافقة على اختيار قائمة مشتركة مع حماس .

للأسف اللجنة المركزية والهيئة القيادية لحركة فتح لا تقدر مؤسساتية خصومنا السياسين سواء حركة حماس او حركة محمد دحلان التي تدعي التغيير والإصلاح في حركة فتح ولا تقوم بضخ موازنات مالية للحركة كي تستطيع ان تقوم بدورها حتى الان ولا تشرك هذه القيادة جيش حركة فتح الذين أعطوا كثيرا ولا تقدر الكفاءات التنظيميين والجماهيريين وكذلك الخبرات الموجودة فالقصة مش انتخابات تنظيمية القصة انتخابات جماهيرية وشعبية ونريد قيادات على مستوى الحدث لا نعير بها في المستقبل.