سالة إلى قيادة التنظيم.. عبدربه العنزي

0
953

حينما نظرت إلى السعار الانتخابي في القواعد الفتحاوية ، أدركت مرة أخرى أن القوم يهرولون نحو هذا الاستحقاق باعتباره درباً من دروب الاستنقاع أكثر من كونه مهمة وطنية عظمى ومغرماً ثقيلاً على كاهل من يحمله.

انا الذي أمضيت ثلثي عمري في فتح مناضلاً (قبل أوسلو ومغانمها)  وجريحاً في ساحات مواجهة الأحتلال وسجينا بعمر المراهقة ، وعملت في أعلى أطرها الحركية ، عرفت فيها أخوة أبطال، ورفاق درب أعتز بهم حتى الموت.

خلال رحلة طويلة  في كواليسها ، أدركت الفرق بين المراحل، لكني أستغرب كل هذا الانهيار القيمي في كوادرها، انعدام المعايير التي تسيئ للمخلص وتُعلي من شأن اللصوص والمنتفعين ونافخي الكير وماسحي الجوخ وكاتبي التقارير.

اليوم نظرت إلى أسماء الحكماء الذين كُلفوا بتنقية أسماء المترشحين في محافظة الوسطى (ومنهم من يستحق ولا أعمم إطلاقاً)، لكني تفاجأت بعدد من الأسماء أعرف أن فتحاويتهم أقصر من أصبع خنصري عمقاً وتاريخاً  وحكمة.

كنت على قناعة منذ فترة طويلة أن زمن النضال الحقيقي انتهى، لذلك، لم أزاحم أحداً  للتقدم في صفوف التنظيميين أو غيرهم.  وكنت أتأكد كل يوم أن قيادة فتح بغزة تأكل أبنائها بعدوانية منقطعة النظير.

هذه القيادة حاربت كل ما هو صحيح، وشريف، وصادق، ومناضل، ومحترم، وأمين، وسلمت مفاتيح الحركة إلى مجموعة من البهلوانات، وماسحي الجوخ.

الحمد لله أني زهدت العمل التنظيمي منذ زمن المنافع والاستحقاقات والمغانم وسقوط الأخلاق . وإلا لخرجت على من شطب اسمي عن قصد وسابق اصرار وبتعليمات  للمشاركة في هذا المولد المسخ شاهراً عليه حذائي.

وألى من أعرفهم ويعرفوني.. أعاتبهم..أناشدهم لا تسقطوا أرجوكم في هذا الوحل

الى قيادة التنظيم في الوسطى..

بعضكم كان صغيراً وانا كبير في فتح، اليوم ما زلت كبيراً وانتم ما زلتم صغارا

لقد  تعلمت في فتح التي أعرفها لكي تكون قائداً، عليك أن تتحلى بالشجاعة ليحترمك الناس.

لن أصفق لأحد من كبيركم لصغيركم، وخاصة كبيركم،  ليدرج اسمي في هذا الهراء الذي تفعلون

أعلم أن في فتح طيف كبير في الظل يشعر بكل ما أقول. ويريد أن يقول ما أقول.

أحمد الله أني ليس شريكاً في هذه المرحلة التي تضج بكل ما هو خسيس وفاجر وانتهازي وجبان

نحن في أزمة بسببكم. وأتمنى أن تخرج منها فتح سالمة