بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل المناضل أنيس محمود البرغوثي

0
277

(1936م – 2016م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                                        4/2/2021م

المناضل/ أنيس محمود البرغوثي علم من أعلام العمل الوطني الفلسطيني الملتزم، والقامة الوطنية والنضالية وممثل م.ت.ف في أمريكا سابقاً.

المناضل/ أنيس محمود البرغوثي من مواليد قرية دير غسانه قضاء رام الله عام 1936م، أكمل دراسته الجامعية وسافر إلى أمريكا، عمل في مكتب جامعة الدول العربية بأمريكا مديراً لقسم المقاطعة الأقتصادية لإسرائيل وكان من الناشطين في أوساط الجالية الفلسطينية في كل من مدينة نيويورك ونيو جيرسي.

وكان المناضل/ أنيس البرغوثي عضواً مؤسساً لكثير من المؤسسات الوطنية الفلسطينية على الساحة الأمريكية، عمل في ممثلية فلسطين بواشنطن وكان أمين سر إقليم حركة فتح بأمريكا.

كان ينام ويصحو وهو يفكر ويعمل لفلسطين دون كلل أو ملل كان معطاءاً ووفياً للقضية التي آمن بها ومخلصاً لها في عمله الدؤب في خدمة فلسطين وصديقاً لكل من عمل معه.

كان أنيس البرغوثي رجل محب للجميع عُرف بتواضعه وسخائه وعطائه لفلسطين بكل جوارحه حيث يذكره الناس دائما بالخير.

رغم عمله في السلك الدبلوماسي فقد كان يشارك في تنظيم وحضور النشاطات المختلفة بما في ذلك الندوات والأحتفالات المختلفة والمؤتمرات التي تقيمها الجمعيات العاملة في أوساط الجالية الفلسطينية بأمريكا.

لم يتغيب عن مؤتمر طلابي أو حشد جماهيري أو مؤتمر للمجلس الفلسطيني في أمريكا الشمالية أو رابطة الخريجين العرب أو مؤامرات المدن والقرى حيث كان النشاط بالنسبة له كالهواء الذي يتنفسه.

أنيس البرغوثي إنسان بسيط دائم الحركة كنحلة، مثقف وقارئ نهم، متواضع كأنه ناسك، عندما يتعلق الأمر بقضية شعبه كأنه كالفولاذ، نظيف اليد والقلب والروح، كان أبعد الناس عن طريق الفساد، قضى نقياً، يحمل الهم العام ولا يتهرب من مسئولية ولا يتكل على غيره في إنجاز أي عمل أو مهمة، لم يكتف مثل الآخرين بمقعد الوظيفة ويجلس خلف الكرسي المخملي فقط، لم يغلق نوافذ العقل بل كان دائماً بالميدان حيث جمع الأثنين معاً العمل المكتبي والعمل الميداني وهو يحمل الهم العام وينزل به إلى الميدان ليخوض التجربة التنظيمية والسياسية والطلابية والجماهيرية بكل تفاصيلها.

كان صاحب ضحكة وبسمة أينما اتجهت تجده أمامك، غير متعصب لرأي منفتح على الجميع، يؤدي دوره الريادي في التخطيط والتنظيم والتنفيذ والقيادة والمتابعة، لا يكل ولا يمل ولا ييأس ولا يرفع يديه مستسلماً أبداً.

مناضل وطني بامتياز في العمل والتفاني حيث كان العمل متعة، كان يستيقظ مبكراً الساعة السادسة صباحاً يومياً. كانت أمنيته أن يعود للوطن، وفعلاً عاد وكان سعيداً بالعودة حيث عمل في وزارة التخطيط والمغتربين بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية حيث عمل بكل طاقته وحتى تقاعده.

أنتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 4/2/2016م عن عمر يناهز الثمانين عاماً بعد رحلة طويلة من العمل والنضال في مختلف الساحات وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر ووري الثرى في مقبرة قرية دير غسانة مسقط رأسه.

رحم الله المناضل/ أنيس محمود البرغوثي وأسكنه فسيح جناته.