بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل الحاجة أنعام عرفات القدوة (أم المؤمنين)

0
531

(1916م – 1999م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب  10/12/2020م

الحاجة/ أنعام عبدالرؤوف داوود عرفات القدوة الحسيني هي الشقيقة الكبرى للشهيد الرمز/ ياسر عرفات والتي كانت بمثابة الأم له ولأخوته وكانت هي ملاذه الأخير وحضنها الدافئ الذي يلوذ به في وقت الشدة والمحن وحتى عندما أصبح رئيسا لـ (م.ت.ف).

الحاجة/ أنعام عرفات من مواليد مدينة القدس عام 1916م ولدت في المجمع السكني الخاص بعائلة أبو السعود عائلة والدتها زهوة أبو السعود، وأستقرت العائلة فيما بعد بالقاهرة وبقي كل من ياسر وفتحي بعد وفاة والدتهم عام 1933م بطرف خالهم في القدس وحتى عام 1937م حيث أنتقلوا إلى القاهرة وأقاموا في حي السكاكيني.

أصبحت الحاجة/ أنعام هي المشرفة على رعاية الأسرة وأشرفت على ترتبيتهم.

في عام 1947م تزوجت الحاجة/ أنعام عرفات من ضابط في الجيش المصري إلا أنه أستشهد أثناء اشتراكه في حرب فلسين عام 1948م دون أن ترزق بأولاد، وعات لتسكن مع الأسرة التي انتقلت إلى بيت جديد في حي مصر الجديدة، أضطلعت مرة أخرى برعاية الأسرة خاصة بعد إبعاد والدها إلى قطاع غزة عام 1949م لخلافات مع الحكومة.

عندما كان يتذكر أبو عمار تلك الأيام كان يقول قادتني أختى أنعام إلى غرفتي أنا وفتحي وفي اليوم التالي أحضرت لي سريراً جديداً ولأول مرة نستقل أنا وفتحي في النوم، كل منا ينام في سريره الخاص.

أطلق عليها شباب حركة فتح اسم أم المؤمنين حيث كانت تبذل كل جهد في تقديم ما تكلف به من قبل الحركة الوليدة فتح، وبعد أرتفاع مكانة الحركة وخاصة عقب معركة الكرامة عام 1968م كانت الحاجة/ أنعام على تواصل مع بعض المؤسسات المصرية والتي ساهمت في تحقيق بعض الدعم المالي والمعنوي للحركة، وبعد أنشأ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كان لها الفضل في منح الحكومة المصرية الأرض التي أقيمت عليها مستشفى فلسطين بالقاهرة حالياً.

تحكي الحاجة/ أنعام عن أبو عمار فتقول عندما كان يأتي للقاهرة في زيارات خاطفة لا تتجاوز الساعات كان لابد أن يمر عليها في البيت وكانت دائما مائدة طعام الحاجة أنعام عليها أطيب الأطعمة التي كان يحبها أبو عمار والتي كانت تقوم بإعدادها بنفسها، وتقول أيضاً كان أحياناً كثيرة يعتذر أبوعمار عن حضور مأدبة غداء يقيمها له رؤساء مصر ويفضل أن يأتي ليأكل معنا في بيت العائلة بمصر الجديدة، وكان يمزح معهم قائلاً بلهجة مصرية محببة أنا مش محتاج عزومة أنا صاحب بيت ويتركهم ويأتي فرحاً ومسروراً.

عام 1994م حضرت الحاجة/ أنعام عرفات إلى قطاع غزة وفي أيامها الأخيرة كانت تتلقى العلاج في مستشفى الأمل بخان يونس وكان أبوعمار بأستمرار يقوم بزيارتها.

أنتقلت إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 10/12/1999م وتمت الصلاة على جثمانها الطاهر ووريت الثرى في مقبرة عائلة الأغا بخان يونس بجوار والدها المرحوم/ عبدالرؤوف. حيث شارك الأخ/ أبو عمار في التشييع.

رحم الله الحاجة/ أنعام عرفات (أم المؤمنين) وأسكنها فسيح جناته