لماذا لا يتم تسمية الأسماء بمسمياتها الصحيحة؟؟؟

0
317


كتب هشام ساق الله – غريبين نحن أبناء الشعب الفلسطيني دائما نسمي الأشياء بغير مسمياتها الصحيحة ونصف التنسيق ومبادرات الكيان الصهيوني للسلطة الفلسطينية وكأنها انتصار حينما نريد ، ونصفها خيانة وعمالة وقتما نريد أيضا رغم إن كلا الحالتين تتم بشكل يومي ونتيجة طبيعيه لواقع السلطة الفلسطينية .

كانت دولة الكيان الصهيوني قبل فتره قررت إن تفرج عن جثامين الشهداء في مقبرة الأرقام ثم عادت وتراجعت عن هذه الخطوة وعادت وقامت بالإعلان عن نيتها أن يتم الإفراج عنهم مع تغيير بعض الأسماء الواردة في الكشوفات التي تم إطلاق سراح تلك الجاثمين .

وكانت هذه القصة بعد أن تبادل الرئيس محمود عباس رسائل مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو وأعلنت في حينها انه ستقوم بإطلاق سراح عدد من جثامين الشهداء المحتجزة لديهم منذ سنوات طويلة وأبلغت السلطة بموعد هذا الإفراج وهو اليوم .

الغريب إن الجميع رحب بهذه الخطوة ولم يقوموا بشكر السلطة الفلسطينية التي تتابع الأمر مع الكيان الصهيوني ولم يرجعوا الفضل في هذه الفرحة العارمة والكبيرة التي اجتاحت أهالي هؤلاء الشهداء وجماهير شعبنا التواق لمثل هذه اللحظات الجميلة من الفرح.

السلطة الفلسطينية هي من أدخلت هذه الفرحة وسبقها إدخال أفراح كثيرة حين استطاعت أن تقوم بالإفراج عن أكثر من 17 ألف معتقلا خلال الضغط السياسي على الكيان الصهيوني وفي كل مره كانت تدخل الفرحة والسرور في قلوب هؤلاء الأسرى الذين تحرروا.

وهي أيضا من يقوم بإعادة تأهيل هؤلاء الأسرى المحررين وتشغيلهم سواء بالسلطة الفلسطينية أو بإعطائهم بطالة دائمة على حساب وزارة الأسرى والمحررين التابعة لها بغض النظر عن تنظيم هذا الأسير المحرر أو لا.

وهي أيضا من يقوم يتابع أوضاع الأسرى داخل السجون وإعطائهم رواتب لهم ولأسرهم طوال تواجدهم بالمعتقل وهي أيضا من يرسل الكنتينه للمعتقلين ويتابع أوضاع الأسرى المرضى وكل الحالات ويقوم بتذليل كل الصعاب لكي يتمكن الأهالي من زيارة أبنائهم داخل السجون .

والسلطة هي من يتهم كل يوم من بعض وسائل الإعلام بالعمالة والتبعية للكيان الصهيوني ويتم نسيان أشياء كثيرة تقوم فيها بشكل يومي وتحت أي خطأ يتم وصفها بالعمالة والخيانة وتعود اسطوانة التنسيق الأمني وأشياء كثيرة يتم إخراجها من الأدراج فقط للسب عليها وعدم تسمية الأسماء بمسمياتها.

من هو الذي يدخل السولار وينسق له ومن يدخل المواد الغذائية وينسق لها عبر المعابر ومن يدخل الدواء ووووووووو وأشياء كثيرة تقوم بها السلطة الفلسطينية ودوائر تنسيقها مع الكيان الصهيوني من اجل أن تخفف أعباء المواطنين وتوفير احتياجاتهم وكل هذا لا يواجه بالواقع والامتنان أو على الأقل بالصمت ولكن تحت أي لحظه نقول إن التنسيق الأمني واتفاق أوسلو الخياني ونقول السلطة العميلة وأجهزتها التي تأتمر بأمر الكيان الفلسطيني كفانا مزايدة على بعضنا البعض وكفاية تسمية الأسماء بغير مسمياتها .

وكان قد أكد وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، أن السلطة الوطنية تسلمت صباح اليوم الخميس، رفات 91 شهيدا، وسيتم عمل الإجراءات اللازمة لهم حتى يتسنى لنا تسليمهم إلى ذويهم.

وقال الشيخ، إن رفات 12 شهيدا في طريقها إلى قطاع غزة، حتى تتم مواراتها الثرى فيما هناك 79 شهيدا وصلوا إلى مقر المقاطعة في رام الله، حيث نقلت الجثامين عبر شاحنات فلسطينية، وسيقام لهم استقبال رسمي بحضور الرئيس محمود عباس، وعدد من الشخصيات الرسمية والشعبية.

وبحسب الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، إن إسرائيل تحتجز في مقابر الأرقام ما يزيد على 317 شهيدا فلسطينيا.

وبينت الحملة أن إسرائيل تحتجز جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في أربع مقابر وهي مقبرة الأرقام المجاورة لجسر ‘بنات يعقوب’ كذلك مقبرة الأرقام التي تقع في إحدى المناطق العسكرية المغلقة بين مدينة أريحا وجسر الملك حسين في غور الأردن، ومقبرة ‘ريفيديم’ الواقعة في غور الأردن، ومقبرة مايعرف بـ ‘شحيطة’ وتقع في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا الواقعة بين جبل أربيل وبحيرة طبريا.

وكانت قوات الاحتلال قد سلمت السلطة الوطنية لرفات الشهيد حافظ أبو زنط من مدينة نابلس في تشرين الأول من عام 2011، بعد مضي 35 عاما على استشهاده ودفنه في مقبرة الأرقام بالإضافة إلى الشهيد مشهور العاروري والذي تسلم الجانب الفلسطيني رفاته في أب 2010، بعد 34 عاما في مقبرة الأرقام.

قال نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن تحرير جثامين شهداء المجد، شهداء الثورة الفلسطينية، والانتفاضات الكبرى للشعب، يمثل انتصارا جديدا لخيار النضال الوطني والمقاومة الشعبية، خيار الكفاح البطولي الممتد عبر عشرات السنين، وهو يضاف للإنجاز التاريخي المميز لأبطال الحركة الأسيرة في معركة الأمعاء الخاوية، ليعززا خيار تصعيد النضال الوطني الموحد تحت رايات منظمة التحرير الفلسطينية، وصولا إلى عصيان وطني شامل ضد الاحتلال وضد الشروط المجحفة لمسيرة التسوية.

وقال حواتمة في أول تعقيب على تحرير جثامين 91 شهيدا من شهداء مقابر الأرقام، أن شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده يستقبل أبناءه العائدين لأحضان شعبهم وتراب وطنهم الغالي الذي ضحوا من أجله، بكل مشاعر العز والفخار والتصميم على استئناف مسيرة شهداء والوفاء بعهدهم، كما أن أرواح الشهداء الأبرار وذكراهم الخالدة تحمل رسالة لشعبهم ولكل القوى والفصائل الوطنية بان التعجيل في إنجاز المصالحة واستعادة الوحدة هو بوابة الوفاء للأهداف التي ضحى من أجلها الشهداء.

وأضاف أن تحرير جثامين شهداء العمليات الفدائية البطولية يعيد الاعتبار لهذا النمط من العمل الفدائي البطولي الذي شكل رافعة تاريخية للنضال الوطني الفلسطيني وساهم في انتزاع اعتراف العالم بشرعية نضال الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، وكذلك بالصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده، ولفت إلى أن ابرز الإنجازات السياسية والمادية لشعبنا قامت على أكتاف هؤلاء الشهداء وتضحياتهم.