أنقذوا اسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني بعد انتشار جائحة الكورنا

0
456

كتب هشام ساق الله – اين هي منظمة الصليب الأحمر الدولي وأين مؤسسات حقوق الانسان لماذا لاتفعل السلطة علاقاتها الدولية وتتبنى من خلال سفاراتنا المنتشرة بكل العالم والتي ندفع لها مبالغ هائلة لماذا لاتتحرك المقاومة وتلوح بكل مالديها بقوة من اجل انقاذ الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني الذي تداهمهم جائحة الكورنا فقد أصيب 79 اسير باصابات بفايروس الكورونا .

دولة الاحتلال الصهيوني والعالم المتمدن هم من يتحملوا مسئولية سلامة الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني ليس بسجن جلبوع فقط وانما بكل السجون وكل حالة اسير يسقط شهيد ينبغي ان يتحملوا مسئوليته الكاملة امام العالم ويتحمل معهم الصليب الأحمر الدولي ومؤسسات حقوق الانسان بالعالم كله والأمم المتحده .

انا أطالب هيئة شئون الاسرى والمحررين ان تتحرك بإقامة اعتصامات في كل ارجاء فلسطين وان تقوم بمراسلة كل سفاراتنا حول العالم وتطالبهم ببث رسائل بوسائل الاعلام بكل اللغات حتى يتم طرح قضية انتشارالكورونا في سجون الاحتلال وخاصة ان العالم يعرف خطورة الكورنا في المجتمعات المغلقة وبالسجون وينبغي الضغط على دولة الاحتلال من اجل الافراج على الاسرى كبار السن والمرضى والأطفال والنساء بأسرع وقت .

متى ستتحرك المقاومة وقواها المختلفة متى سيتخدموا مالديهم من قوة وصواريخ وغيرها من الأدوات من اجل انقاذ اسرانا في سجون الاحتلال هل ينتظروا ان تضاف ارقام جديده الى ارقام الشهداء الذين سقطوا في باستيلات الاحتلال الصهيوني من جراء التعذيب او من جراء الامراض والتخاذل الطبي الصهيوني بمعالجة الاسرى .

السلطة الفلسطينية والمقاومة وكل الفصائل يتحملوا مسئولية كاملة عن حياة الاسرى في سجون الاحتلال وعليهم ان يتحركوا كل بطريقته من اجل انقاذ الاسرى واثارة هذا الموضوع في المحافل الدولية وتقديم كل المطلوب طبيا من اجل عدم تفشي وانتشار المرض في صفوف الاسرى .

أجواء من الضبابية والسرية، وإجراءات أمنية فوق العادة، تفرضها سلطات الإحتلال الإسرائيلي في سجن “جلبوع”، الواقع في منطقة غور بيسان في أراضي 1948.. وافتتح سجن غوانتنامو الإسرائيلي، كما يفضل البعض تسميته، حديثاً، وبالتحديد في نيسان 2004، ويتكون من خمسة أقسام وفي كل قسم 15 غرفة، وتتسع كل منها لثمانية أسرى، ويشهد اكتظاظا شديداً، ولا تكفي الأَسرّة الموجودة فيه، للأسرى الذي يبلغ عددهم أكثر من 780 أسيراً، و يضطر بعضهم لافتراش الأرض، بحسب مهتمين بقضية الأسرى..

وقال عبد الناصر فروانة الباحث المتخصص في قضايا الأسرى، رغم السنوات التي مرت على تأسيس هذا السجن، إلا أنه بقي في إطار السرية، ما ترك علامات استفهام كبيرة على ما يجري بداخله، من انتهاكات واختفاء للأبد، ويعلن أحياناً عن إنشاء وتدشين سجن أو قسم جديد في هذا السجن، أو ذاك وبظروف أكثر قسوة من سابقاته، حتى وصل عددها قرابة 28 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، ويعتبر من أكثر السجون الإسرائيلية ظلماً ومصير المعتقل بداخله مجهول.. وأضاف فروانة: مع بداية افتتاحه تم نقل مجموع،ة اعتبرت من النواة الصلبة للأسرى من كافة السجون مكونة من 70 أسيراً من مختلف التنظيمات، ضمن مخطط إسرائيلي يستهدف عزل النشطاء من الاسرى في هذا السجن، الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ومعقدة، بل ويعتبر .

حسب مصادر إسرائيلية السجن الأشد حراسة في السجون الإسرائيلية ،حيث شُيد بإشراف خبراء ايرلنديين.. ولفت إلى أنه عبارة عن قلعة حصينة، أٌقيمت من الأسمنت المسلح والفولاذ ويقع في غور بيسـان قرب سجن شطة القديم، ويحاط بجدار ارتفاعه تسعة أمتار ويوجد في أعلاه صاج مطلي، وذلك كبديل عن الأسلاك الشائكة التي توجد عادة في جميع السجون، وشارك خبراء ايرلنديون في التخطيط لهذا السجن على طريقة السجون الايرلندية، التي يعتقل فيها أفراد من الجيش السري الايرلندي، حيث أرسلت مجموعة من ضباط سلطة خدمات السجون إلى ايرلندا الشمالية قبل بناء السجن، وزاروا عدة سجون هناك، والتقوا بخبراء أيرلنديين،

ويقول دافيد أنجل نائب مدير سجن جلبوع: تعلمنا هناك أنه من الأفضل وضع صاج مطلي على الأسوار وليس أسلاكاً شائكة، إذ لا يمكن التسلق عليه، وقد نصب على جميع نوافذ السجن حديد تم تطويره في إسرائيل، وهو عبارة عن قضبان مصنعة من الحديد والأسمنت ، وحسب أنجل لم يتمكن أحد في العالم حتى اليوم من نشره، كما أدخل عنصر سري تحت أرضية السجن، ولا يسمح بالحفر، وإن تم إخراج جزء من الباطون الذي يغطي أرض السجن، يتحول لون أرضية الغرفة إلى لون آخر يشير إلى محاولة حفر خندق.

ووصف فروانة سجن جلبوع بصندوق مسلح سماءً وأرضاً، يفتقد لكل المقومات الإنسانية الأساسية، والسجانون يتعاملون بشكل عنيف مع الأسرى، ويتلقون تعليمات بالتعامل معهم بقسوة متناهية، ويصفه الأسرى بأنه آخر إبداع للقهر والاضطهاد بحق الأسرى الفلسطينيين، ففيه تمتهن الكرامة وتداس كافة المواثيق الدولية، وترتفع فيه أسهم البشاعة والقساوة والمعاملة اللاإنسانية تفوق ما سمعناه وعرفناه عن الأوضاع في السجون الأخرى، فعقلية الإحتلال تبتدع باستمرار وسائل أكثر بشاعة ودموية.. وأشار إلى الوضع الصحي فيه، ووصفه بالمتردي جداً، ولا يوجد فحوصات للمرضى، و لا دواء مقدم سوى مسكن الآلام العام “الاكامول”، ويستخدم لكل الأمراض والأوجاع والأعراض المرضية، والأسرى يشتكون مراراً من سياسة المماطلة المستمرة في تقديم الحالات المرضية إلى العلاج، ولطبيب مختص حيث يتم إعطاء “الأكامول” لجميع الحالات المرضية، وبسبب تعود الأسرى على تناول هذا الدواء المسكن، باتت الإدارة تعطي بعض الأسرى أدوية لا يعلمون مفعولها ولا نوعها..

وأكد فروانة أن الطعام أسوأ ما يكون، ولا يفي بالحد الأدنى من احتياجات الجسم، وبالتالي يضطر الأسرى إلى شراء بعض المواد الغذائية المسموحة على حسابهم الخاص، حتى تساعدهم في البقاء على قيد الحياة، وهذا يشكل عبئاً اقتصاديا إضافياً على ذويهم، في ظل أوضاع اقتصادية في غاية الصعوبة.. كما أن الغرف تشهد إكتظاظاً وازدحاماً شديداً، وإدارة السجن لا تسمح للأسرى بالخروج إلى ساحة النزهة سوى ساعة واحدة فقط يومياً، وعند عودتهم للغرف يتعرضون للتفتيش المذل، مما يسبب إحتكاك وتصادم بشكل مستمر مابين الأسرى وإدارة السجن، ويبقي على حالة التوتر قائمة باستمرار ويدفع الأسرى أحياناً إلى رفض الخروج للنزهة، إحتجاجاً على تلك الإجراءات، ولا تتعرض أجسامهم للشمس أحياناً لأيامٍ عدة.. ولفت فروانة إلى أن إدارة السجن تغرض باستمرار، غرامات مالية على الأسرى وتخصمها من رصيد الأسير القادم له من الأهل، وذلك لأتفه الأسباب، فمثلاً في حالة إجراء العدّ للأسرى، وصادف وجود أحد الأسرى داخل الحمام، فإن السجانين يدخلون إليه ويخرجونه بالوضع الذي هو فيه، وحتى عند الصلاة يجبرونهم على ترك الصلاة، والحضور من اجل إتمام التعداد، ويفرض عليهم غرامات بسبب التأخير.. وتطرق الخبير في شؤون الأسرى إلى معاناة أخرى، وهي أن بعض الأسرى ممنوعون من زيارة الأهل دون وجود أي سبب يذكر، وإن تمت هذه الزيارة للبعض الآخر فإنها تتسم بالمعاناة والإهانة والعذاب الشديد بالنسبة لذويهم من نساء وأطفال وشيوخ، حيث الانتظار لساعات طوال تحت الحر الشديد، ولا تتوفر ابسط الشروط الأساسية لهم من مقاعد ومراحيض وماء للشرب ومظلات واقية من أشعة الشمس صيفاً ومن الأمطار شتاءً.. كما أن زيارة المحامين التي تكفلها كافة المواثيق الدولية، هي الأخرى معقدة ومهينة ويضطر المحامي إلى الانتظار فترة طويلة، وأحياناً إلى التفتيش أو المنع من الزيارة، والغرفة المخصصة للزيارة تكون هي نفسها غرفة زيارات الأهل، ولا يوجد غرفة مخصصة لزيارة المحامين وتجرى الزيارة في ظل رقيب عسكري، وهذا مخالف للقانون الدولي واتفاقية جنيف الثالثة والتي تنص على “السماح للمحامي بزيارة الأسير بحرية والتحدث معه دون وجود رقيب”..

وقال فروانة إن عدداً من الأسرى أعربوا عن قلقهم الدائم من الشذوذ الجنسي الذي يعاني منه العديد من السجانين والمحققين، حيث يقوم السجانون بتعرية الأسرى وإجراء التفتيش العاري المذل لهم عند الدخول والخروج من المحاكم، وفي العديد من الأوقات يطلبون منهم الوقوف والجلوس والانحناء بعدة أشكال وبدون سبب، ولكن الهدف إهانتهم وإذلالهم وكسر شوكتهم، ويقوم السجانون بإدخال أسيرين أو ثلاثة إلى غرفة وهما عاريان تماماً لبعض الوقت، وبعدها يخرجونهم دون وجود مبرر لهذا العمل القذر..

وأكد أنه تردد مؤخراً عن محاولة اغتصاب جرت من قبل السجانين، لعدد من الأسرى في أحد الأقسام بهذا السجن، وبعد رفض المعتقلين ذلك ومقاومتهم للسجانين تم عزلهم في زنازين انفرادية.. ولعل هذا غيض من فيض لما يجري في سجن جلبوع، فظروفه وشروطه الحياتية والانتهاكات التي تحدث بداخله تفوق ما يجري في السجون الأخرى، وإن كانت هناك قواسم مشتركة ما بين السجون الإسرائيلية، وما يجري بداخلها من قبل إدارات السجون لأن العقلية واحدة والهدف واحد وعناوين جميعها الإرهاب والفاشية، التعذيب المميت و المعاملة القاسية والانتهاكات الفاضحة.. وأكد أن الأوضاع في سجن جلبوع قابلة للانفجار، فلقد حملت العديد من رسائل الأسرى التي سربت من السجن مناشدات عدة للهيئات الدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل لإنقاذ حياتهم ووقف الانتهاكات التي يتعرضون لها، وأشار الأسرى في رسائلهم إلى تردي الأوضاع الصحية للعديد منهم، بسبب سياسة الإهمال الطبي والحرمان من العلاج بشكل دائم منذ فترة طويلة.. وتجدر الإشارة، إلى أن الأسير بشار عارف عبد الوالي بني عودة من بلدة طمون في جنين، استشهد في ذات السجن نظراً للظروف الصحية الخطيرة وللإهمال الطبي استشهد.