بقلم لواء ركن عرابي كلوب رحيل العلامة الشيخ الدكتور محمد إبراهيم ماضي (أبو إبراهيم)

0
464

(1949م – 2020م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                                    25 /10/2020م

العلامة الشيخ الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي هو أحد علماء فلسطين وقطاع غزة المرموقين ومن كبار الدعاة إلى الله ورجل الخير والبر والصلاح والإصلاح، ومن خطباء الجمعة البارزين في مساجد قطاع غزة.

ولد الشيخ/ محمد إبراهيم ماضي في مدينة غزة عام 1949م أي بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني بعام، تعود جذور عائلته إلى قرية بيت جرجة قضاء غزة والتي هجروا منها تحت تهديد السلاح ومصادرة أراضيهم وأستقروا في مخيمات  اللجؤ والبؤس.

أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين (الأونروا) ولم يتقدم لامتحان الثانوية العامة عام 1976م وذلك بسبب احتلال إسرائيل قطاع غزة في حرب حزيران عام 1967، غادر القطاع إلى الكويت ومن ثم مصر حيث حصل على الثانوية العامة من مدارسها والتحق بجامعة طنطا كلية العلوم والتي تخرج منها عام 1973م، خلال دراسته الجامعية تربى في أحضان جماعة أنصار السنة المحمدية وهي جماعة سلفية متوازنة ومعتدلة، بعد أنتهاء الجامعة عمل لسنة معيداً في جامعة الأزهر ومن ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية حيث عين معيداً في كلية العلوم بجامعة الرياض، تربى في أحضان العلماء والذي تأثر بهم إلى درجة كبيرة.

أكمل دراسته وحصل على الماجستير ومن ثم حصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة في علم الأحياء.

منذ شبابه ودراسته الجامعية وهو يسعى إلى التخلق بأخلاق الإسلام ونشرها بين طلاب الجامعة.

عاد إلى أرض الوطن عام 1996م والتحق بجامعة الأقصى بغزة في نفس العام وتقاعد من مهنة التدريس عام 2015م كان له الدور الريادي في نشر الدعوة الإسلامية، وأسس مركز الدعوة والتوحيد بمدينة غزة.

كان الدكتور/ محمد ماضي (أبو إبراهيم) من خطاء الجمعة البارزين في مساجد قطاع غزة، إذ لديه العديد من الخطب على حساباته المنشورة بوسائل التواصل الاجتماعي، وله باع طويل في خدمة الدين الإسلامي.

كان له الدور الريادي في نشر الدعوة الإسلامية وذلك من خلال برنامجه التليفزيوني لصوت فلسطين (في رحاب الإسلام) وأثناء تجواله مع جماعة الدعوة والتبليغ وقيامه على برنامج ومركز تحفيظ القرآن الكريم ودورات أحكام التلاوة التي كان يعقدها، وكان له فضل على كثير من علماء بلدنا، الجميع كان يجمع على حبه وعلمه وفضله، داعية من دعاة الحق، كان يشغل نفسه وأهله ووفته كله في الدعوة إل الله.

تميز العلامة الشيخ الدكتور/ محمد ماضي بحسن أستقباله تعلوه البسمة الواضحة وكان يجمع بين العلم الديني والعلمي، كان بسيطاً في دعوته، لين الجانب، خفيف الظل، يحمل قلباً طيباً ووجه بشوش، يعشق الأبتسامة ويعشق الفرح، قضى عمره صادقاً أميناً ونقياً ورعأً لا يخاف إلاً الله.

قامة وطنية مشهود لها بالنزاهة والشفافية ويتمتع بالأخلاق والقيم النبيلة.

رجلاً متديناً، متواضعاً، مثقفاً، كان كثير الفعل قليل الكلام، هذا الرجل الزاهد، وكان يبتعد عن الذين يبحثون عن مجد أو شهرة وكل من عرفه كان يحترم تاريخه ووقاره.

كان يخدم أبناء وطنه بأمانة وإخلاص ومسيرته الطيبة في كل مكان.

عمل محاضراً في جامعة الأقصى وترك مجموعة من الكتب العلمية نذكر منها:

–         من أين يبدأ الصلاح.

–         رسالة إلى معلم الأجيال.

–         رسالة إلى كل أب كريم يؤمن بالله.

–         صلاة الخاشعين.

–         محاسبة النفس في حياة المسلم المعاصر.

–         الآداب الإسلامية.

–         طهارة المريض وصلاته.

–         السبيل إلى وحدة العالمين للإسلام.

–         كفى بالموت واعظاً.

وأول كتاب كتبه هو من آيات الله في الكون عندما تخرج من جامعة طنطا عام 1973م.

–         صراعنا مع اليهود بين الماضي والمستقبل.

–         رسالة فلسطين إلى عموم المسلمين.

ومجموعتين قصصتين هما (الفجر الصادق موعدنا، في زمن التيه).

كتب علمية:

–         التلوث البيئي أضراره وطرق معالجته.

–         طحالب ونباتات وادي غزة البرية.

–         نباتات الكثبان الساحلية والرملية في قطاع غزة.

وتحت الإعداد كتاب قضايا البيئة من منظور إيماني، وآخر الماء بين العلم الشرعي والعلم الكوني.

الشيخ الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي أحد مؤسسي تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في فلسطين ومنسق لجنة الدعوة والإرشاد ومن شيوخ غزة المعروفين، أفنى عمره في الدعوة إلى الله تعالى.

الشيخ الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي متزوج من السيدة/ فاتن يونس رشيد رحمها الله، سليلة آل رشيد فأخوالها الشعراء الوطنيون، علي هاشم رشيد، هارون هاشم رشيد، أكرم هاشم رشيد.

له من الأبناء تسعة وهم:

أ – إبراهيم محاضر أكاديمي.

أ – أحمد رجل أعمال.

أ- أيمن يعمل في الصليب الأحمر.

أ. أنس مبرمج جافا سكريبت حر.

أ. أسيد مبرمج جرافيك.

أ. أسامة محاسب.

أ. أيمان معلمة لغة عربية.

أ. هبة معلمة لغة عربية.

أ. لينه خريجة جامعية.

منذ أشهر غادر الشيخ الدكتور/ محمد إبراهيم قطاع غزة متوجهاً إلى تركيا.

يوم الثلاثاء الموافق 6/10/2020م فاضت روح الشيخ/ محمد ماضي إلى بارئها في مدينة أسطنبول التركية أثناء رحلة علاج، وتم تشييع جثمانه الطاهر بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 7/10/2020م مهاجراً، غريباً، مريضاً، حيث شارك في تشييع الجثمان الطاهر أعداد غفيرة من الجالية الفلسطينية في أسطنبول بتركيا والعديد من الأتراك والأشقاء العرب رحل عن الحياة الدنيا قامة علمية وعالماً جليلاً هماماً ، لطالما عرفناه ببساطته وتواضعه وعلمه في الدعوة إلى الله الشيخ الداعية والعالم الجليل الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي (أبو إبراهيم) سنفتقدك جلساتك ونشاطك الذي لا يتوقف، سنفتقدك مجالس لم الشمل ولجان الإصلاح فكم من متخاصمين أصلحت بينهم، سيفتقدك الفقراء والمساكين وذوي العازة والمحتاجين.

لقد تركت إرثاً علمياً ودينياً شهد له الجميع، كنت خطيب مفوهاً وفقيه جامع.

رحم الله الشيخ العلامة الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي (أبوإبراهيم) وأسكنه فسيح جناته.

نعت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الداعية الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي الذي وافته المنية الثلاثاء الموافق 6/10/2020م  بعد رحلة علاج في تركيا منذ عدة أشهر، وتقدمت وزارة الأوقاف بأحر التعازي والمواساة من أسرة الفقيد وعائلته والشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية جمعاء، راجية من المولى عز جل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء، وقالت الوزارة أن شعبنا الفلسطيني والأمة العربية أفتقدت داعياً جليلاً قضى جل حياته في الدعوة إلى الله تعالى وخدم الإسلام والمسلمين.

تجمع الفلسطينيين في تركيا يتقدم بالتعزية والمواساة من أهلنا في فلسطين وآل ماضي عامة وعائلته خاصة بوفاة الشيخ الجليل الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي (أبو إبراهيم) الذي وافته المنية في أسطنبول أثناء رحلة العلاج، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويكنه فسيح جناته.

ونعت هيئة علماء فلسطين بالخارج ببالغ الحزن والآسي والصبر تلقينا نبأ وفاة فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي مدير ومؤسس مركز الدعوة والتوحيد في فلسطين الذي وافاه الأجل يوم الثلاثاء الموافق 6/10/2020م – 19 صفر 1442هـ في أسطنبول ودفن فيها عقب حياة حافلة بخدمة الإسلام وعلومه والدعوة إلى الله تعالى وخدمة هذا الدين العظيم وخدمة قضية فلسطين واننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج أو نعزي الأمة الإسلامية وأسرة الشيخ الراحل وتلاميذه فأننا نضرع إلى الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يرزقه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وأن يلهم أهله وذويه وطلابه الصبر الجميل أنه أكرم مسؤول، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ونعت هيئة فلسطين الخيرية العالم الجليل الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي عضو مجلس إدارة هيئة فلسطين الخيرية سابقاً، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

ونعت جامعة الأقصى ممثلة برئيس مجلس الأمناء الدكتور/ كمال الشرافي ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أيمن صبح والعاملين  الزميل الدكتور/ محمد إبراهيم ماضي أستاذ علم البيئة في قسم الأحياء بكلية العلوم سابقاً، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.