بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل المحامي الكبير فؤاد بولص شحادة (أبوالوليد) عميد شيخ المحامين

0
439

(1925م – 2019م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 6/9/2020م

أنتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الجمعة الموافق 6/9/2029م في مدينة رام الله المناضل الوطني الكبير المحامي/ فؤاد بولص شحادة (أبوالوليد) عميد المحامين عن عمر يناهز الرابعة والتسعون عاماً بعد حياة مليئة بالعطاء والتميز وأحد أعمدة مجتمعنا الفلسطيني.

ولد/ فؤاد بولص شحادة في مدينة القدس عام 1925م وتربى وترعرع فيها وهو ابن الصحافي والناشط السياسي الفلسطيني/ بولص شحادة الذي كان يملك صحيفة (مرآة الشرق) الأسبوعية السياسية والتي كانت تصدر باللغتين العربية والإنجليزية في القدس أيام الانتداب البريطاني والتي تأسست عام 1919م.

درس فؤاد بولص شحادة في الجامعة الأمريكية في بيروت ومعهد الحقوق في القدس، حيث حصل على شهادة ممارسة المحاماة الصادرة عن حكومة فلسطين في الثالث عشر من شهر آذار عام 1948م.

تخرج من مكتبه المئات من محامي فلسطين ولم يكن يتوان لحظة عن إسداء النصح والإرشاد القانوني لكل من كان يسأله، وكانت مرافعاته أمام المحاكم نموذجاً يحتذي في التحليل وتطبيق القواعد القانونية، وكان له الباع الطويل في خدمة العدالة والقانون، ودخل موسوعة جينس للأرقام القياسية أستحقاقاً لكونه من أقدم المحامين في العالم مزاولة لمهنة المحاماة والذي أستمر بالعطاء والعمل.

كان المحامي/ فؤاد شحادة (أبوالوليد) متميزاً بالذكاء والعلم وغزير المعرفة والإبتسامة الدائمة وحسن الزمالة والعطاء المستمر فلسطين ولمهنة المحاماة.

المحامي/ فؤاد شحادة (الوليد) فقد بصره عام 1978م بحادث سير، لكنه لم يفقد البصيرة والعزيمة فنقش اسم فلسطين في كتب الأرقام القياسية العالمية.

أنتخب المحامي/ فؤاد شحادة نائباً لنقيب المحامين الأردنيين عام 1994م.

رغم تقدمه في السن إلا أن المحامي/ فؤاد شحادة ظل يعمل في مهنة المحاماة حتى الرمق الأخير، ويذهب يومياً إلى مكتبه في مدينة رام الله.

المحامي/ فؤاد بولص شحادة (أبو الوليد) أحد أعمدة مجتمعنا الفلسطيني ونماذج النجاح والمثابرة، ثلاث كلمات كانت من أسرار النجاح في المحاماة والحياة بالنسبة له وهي (الصدق، الدراسة، المثابرة).

المحامي/ فؤاد بولص شحادة متزوج وله من الأبناء/ وليد، نديم، كريم.

توفى المحامي/ فؤاد بولص شحادة (أبو الوليد) فجر يوم الجمعة الموافق 6/9/2019م بعد أن قدم الكثير رغم فقدانه بصره قبل أكثر من أربعون عاماً.

هذا وقد تم مواراة جثمانه الطاهر يوم الأحد الموافق 8/9/2019م في مينة رام الله، وشارك كل من رئيس الوزراء د محمد أشتية ود. ليلى غنام محافظ رام الله والأخ/ عزام الشوا محافظ سلطة النقط واللواء، حازم عطا الله مدير الشرطة الفلسطينية ورئيس بلدية رام الله الأخ/ موسى حديد وعدد من الشخصيات الرسمية والأعتبارية.

هذا وقد هاتف السيد الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن) نجل الفقيد وليد فؤاد شحادة معزياً بوفاة والده المناضل الوطني فؤاد شحادة، وأعرب سيادته عن تعازيه الحارة لآل شحادة ولعائلته بوفاة عميد مهنة المحاماة في فلسطين والعالم والمناضل الكبير الذي حمل قضية وطنه وبقي مدافعاً عن حقوق شعبه حتى الرمق الأخير من حياته، ودعا سيادته الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ولعائلته ومحبيه الصبر والسلوان وحسن العزاء.

المجد لله في العلا وعلى الأرض السلام

رحمه الله رحمة واسعة.