59 عام على ذكرى تأسيس الاتحاد العام لعمال فلسطين والعمل النقابي يتراجع ولم يتم توحيد الحركة العمالية حتى الان

0
609

كتب هشام ساق الله – لفلسطين تاريخ عريق في العمل النقابي والعمالي قبل تأسيس الاتحاد العام لعمال فلسطين حين كانا في البلاد كان هناك اتحاد للعمال في ميناء حيفا وكان اتحاد نشيط ووطني من طراز فريد وحين تاسس الاتحاد العام لعمال فلسطين قبل 59 عاما كان اتحاد قوي وكان قبل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وحين تأسست كان عضوا أساسيا فيها وبالمجلس الوطني الفلسطيني،

كان يفترض ان يتم توحيد الاتحاد العام للعمال بين الخارج والداخل الفلسطيني وحتى الان لم يتم توحيده وانقسمت المسميات التي ترعى العمال شكلا الى مسميات كثيره حتى انه يعجز احد عن تعدادها كاملة بسبب كثر عددها والاتحاد المذكور بالتأسيس هو الاتحاد العام للعمال الذي تاسس قبل 59 راسه طوال فترة طويلة الأخ حيدر إبراهيم وهو اتحاد العمال بالخارج والان يراسة الأخ عبد الله عبد الله وهو في لبنان .

للأسف الشديد فتح ضد فتح في العمال والذي يفترض ان يقود المنظمات الشعبية ومن ضمنها الاتحاد العام للعمال ويقوم بتوحيدهم تحت اتحاد نقابات واحد في الوطن وخارجة هو اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والذي يأتي من خلفية امنية حيث كان رئيس لجهاز المخابرات العامة يتعامل مع الاتحادات على أساس امني بحيث لا يريد ان يقف ضد السلطة الفلسطينية وتطالب الاتحادات المختلفة بحقوق أعضاءها وللأسف لا يوجد تنسيق بداخل اللجنة المركزية بحيث يتم تنسيق الامر بداخل اللجنة المركزية حتى لا يكون هناك ازدواجية في العمل النقابي .

تخيلوا توالد الاتحادات والمسميات بسبب ان حركة فتح ضد حركة فتح وان كل من يريد ان يكون على راس نقابة او اتحاد يستطيع فعل ذلك دون حماية تنظيمية ودون ضبط لعملية التوالد التي تحدث بالنقابات الفلسطينية مش معقول السلطة الفلسطينية لها سنوات طويلة وحتى الان هناك اتحاد لنقابات العمال في الضفة برئاسة شاهر سعد وهناك اتحاد لنقابات العمال في قطاع غزه يقودة الأخ راسم البياري أيضا بالضفة الغربية بسبب الانقسام الداخلي البغيض ولم يتم تجميع هذا الاتحاد سوى بالاسم والشكل حيث يقال ان شاهر سعد الأمين العام للاتحاد العام للنقابات الفلسطينية والاخ راسم نائب الأمين بدون ان يجتمعوا بجلسات موحده او ينسقوا التوحيد والتنسيق فيما بينهم وكل يضرب على راسة والأعضاء يحملوا مسميات فقط .

تحدثت مع نقابي وسالته عن عدد الاتحادات التي تعني بالعمال قال لي هناك ماقارب ال 7 نقابات واتحادات تحمل أسماء مختلفة للأسف الشديد لم يستطع سردها كاملة وهناك إشكالية وتداخل في التخصصات بين تلك النقابات والاتحادات وعملت ان هناك نقابات تم تاسيسها منذ بداية السلطة الفلسطينية ويتم الان تقديم طلب لتاسيس نفس النقابة ودائما فتح ضد فتح وعدم تكامل وتنسيق بداخل اللجنة المركزية لحركة فتح .

الأخ اللواء توفيق الطيراوي مفوض الاتحادات والمنظمات الشعبية قال لاحد الاخوة النقابيين الذين شكا تشكيل نقابة مشكلة سابقا وتسيطر عليها حركة فتح في مجلس الإدارة ان هناك من يعمل على تأسيس نفس النقابة بنفس الاسم وتم عمل الإجراءات قال لهم انه لا يعترف بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزه وانه لا يعترف بمفوضية العمال الموجوده فيها وانهم لا ينسقوا معه والسبب انه لا يتحدث مع مفوض مكتب التعبئة والتنظيم في قطاع غزه وهناك فرق كبير بين النقابي الذي يمارس عملة في نقابته وبين المكتب الحركي لهذه النقابة فهناك تداخل كبير في الفهم والعمل والمهمه وللأسف الشديد هذا التداخل يعيق العمل النقابي العمالي بشكل كبير متى سيتم حسمه في داخل اللجنة المركزية لا احد يعرف مع تزاحم المواضيع التي يدرسونها كل جلسه  .

انا شخصيا متاكد ان العمل النقابي يتراجع بشكل خطير منذ وصول السلطة وعدم فاعلية النقابات لكي تقوم بدورها بمسمياتها المختلفة والسبب حماية السلطة والتعامل مع الموضوع بشكل مادي وامني وقد خرج عن هذا الامر فقط نقابة الأطباء في الضفة التي قامت بفعاليات كثيرة وفرضت ارادتها النقابية واستطاعت تحقيق كثيرا من مطالبها وكذلك اتحاد المعلمين الذي خاض عدة مرات الاضراب ولكن في الضفة الغربية ولم يستطع ان يحقق مطالب معلمين قطاع غزه بسبب ان هناك قرارات ظالمة بحق قطاع غزه .

وقد قامت حركة حماس بتشكيل اتحاد للعمال خاص بها وسيطرت على كثيرا من اعمال الاتحاد العام الأصلي وتصدر بطاقات تامين صحي باسمة واشياء كثيرة واصبح الان لدى كل التنظيمات مسميات اتحاد للعمال بدون أيضا فعالية واضحة وهناك نقابات مهنية مختلفة مستقلة ونقابات ديمقراطية وأسماء ما انزل بها من سلطان ودائما حركة فتح تتواجد بتلك النقابات وللأسف لم يتم توحيد كل تلك النقابات تحت مسمى واحد ونقابة تضم الجميع بحث يتم المحافظة على مصالح أعضاء تلك النقابات المختلفة .

اصبح موضوع النقابات العمالية والاتحادات والمسميات بزنس كبير يحصل علية القائمين على تلك المسميات المختلفة يستفيدوا منها شخصيا في حين ان العمال الحقيقيين الذين هم في الميدان لا احد يسال عنهم او يقوم بتاطيرهم او فعل أي شيء لهم القادة العماليين الي بيلبسوا بذلات يقوموا بالسفر وحضور المؤتمرات الدولية وبيشموا الهوا والعمال المحروقين بالشمس لا احد يسال عنهم ويطالب بحقوقهم فنحن نعيش للأسف حالة مقلوبة تحتاج الى تصحيح وتعديل .

هناك تجارب كثيرة في بلاد عربية للاتحادات ولعل افضلها حسب وجهة نظري هو اتحاد الشغل في تونس الذي له سطوة كبيرة في دولة تونس ويستطيع التاثير كثيرا وشارك في محاربة الدكتاتورية وفرض إرادة العمال كثيرا ولعدة مرات وتدخل في تحرير تونس من الاستعمار الفرنسي وأيضا حين ثارت الجماهير تدخل وحسم الأمور وكان احد اطراف تصحيح مسيرة تونس .

في الثالث من اب اغسطس قبل تسعة وخمسين عام تاسيس الاتحاد العام لعمال فلسطين في مدينة غزه على يد كوكبه من العمال الحقيقيين الذين كانت كل حياتهم مسخر من اجل خدمة الحرك العماليه لايتحدثوا الا عن العمال وطموحاتهم لعلي التقيت ببعض هؤلاء المؤسسين منهم المرحوم عدلي ساق الله رحم الله رئيس نقابة الخياط وكان رجلا لا يتحدث الا عن العمال ومشاكلهم في كل حديثه ورحم الله صديقنا المرحوم ابوصفوت قنيطة رئيس الاتحاد السابق واخرين كثير .

في هذه المناسبه العزيزه على قلوب كل العمال المحرومين من ان يصبحوا عمال بسبب البطاله والكورونا التي أوقفت الحياه عدة مرات ولم يحصل العمال على حقوقهم سوى مساعدة هنا وهناك اضيف الى الكشوف عظام الرقبة وعدم توفر فرص العمل ولا احد يذكرهم لا بمساعده ولا كابونه ولا أي شيء فالاتحادات العماليه المختلفه التي تحمل نفس الاسم تتقاتل مع بعضها على الشرعيه ومن هو الذي يمثل الطبقه العامله وكل منهم يجوسس الاخر ويتهم زميله باتهامات تقشعر لها الابدان فقد تابعت على اليوتيوب الخلاف الدائر بين رئيس الاتحاد العام للعمال حيدر ابراهيم ورئيس الاتحاد العام ايضا شاهر سعد ورئيس اتحاد العمال ايضا راسم البياري وبامكانك ان تسمعوا جزء من هذه الاتهامات الي بتخزي وبتوطي الراس ولا احد يحسم هذه السخافات لا بمنظمة التحرير الفلسطينيه الذي اتحاد العمال جزء منها ولا بالسلطه الفلسطينيه ممثله بوزارة العمل.

مسبوكون على اموال العمال التي تم تحصيلها من الهستدروت وكل واحد منهم يخون الاخر وكل واحد منهم يتهم الاخر اخر همهم العمال وقضاياهم فضحونا بالمؤتمرات العربيه وبتمثيلها لم يفكروا بالعمال الذين كانوا يعملوا في الكيان الصهيوني والمتوقفين من العمل في قطاع غزه منذ 12 عام ارحموا عزيز قوم ذل تذكروهم مره بالسنه بكابونه او بمساعده ماليه او باي شيء وهم نفسهم افشلوا صندوق التضامن الاجتماعي الذي اصدر الأخ الرئيس محمود عباس بتاسيسه وبدء العمل فيه ولكن تضارب المصالح بين النقابات وتدخل بعض قيادات حركة فتح افشلوه واوقفوا المشروع المهم جدا للعمال  .

في هذا اليوم ينبغي ان يتم تكريم القاده العماليين الذين اسسوا الاتحاد من بقي منهم على قيد الحياه او من توفى فؤلاء الرجال الرجال يستحقوا التكريم والتقدير هم واسرهم بهذه المناسبه العزيزه على قلوبهم من قبل السلطه ووزارة العمل وكذلك فروع الاتحاد المختلفه اتمنى ان يروا العمال الاطفال وهم يعملوا بدون أي حماي هاو حقوق عمل واتمنى ان يروا ظروف عمال قطاع غزه السيئ بدون حمايه قانونيه ولا حكوميه ولا جهه عماليه تتابع قضاياهم .

انحصرت مهمة الاتحاد العام لعمال فلسطين بالتامين الصحي والاجتماعات والرحلات والدورات العماليه للكوادر العماليه والرحلات السياحيه وصرف الموزانات والمساعدات بينهم على بعضهم البعض .

اخر هم الكوادر العماليه بكل مسمياتهم بعد ان تحولت هذه المواقع الى مواقع سياسيه ليس لها علاقه بالطبقه الكادحه والعمال فمنذ سنوات نسوا جميعا هؤلاء العمال العاطلين عن العمل من المساعدات والكابونات واي شيء هؤلاء الذين يعيشوا على الكفاف بانتظار فرج الله بعد اغلقت في وجوههم سبل العمل وهؤلاء القيادات موظفين رسميين بالسطله الفلسطنيه .

وزعوا الكيكه على التنظيمات الفلسطينيه كل حسب حجمه وهم من يقوم بالدور واخر هم الجميع هؤلاء العمال فهم يمثلوهم في كل الاجتماعات والمناسبات وهؤلاء العمال مسمى عليهم ان هناك اتحاد للعمال يمثلهم سواء مايسمى بالامانه العامه او الاتحاد في قطاع غزه او الاتحاد بالضفه .

هل يا ترى يذكر رؤساء الاتحاد الثلاثة سواء في قطاع غزه او الضفة الغربية او الامانه ألعامه هذا اليوم الذي تأسس فيه الاتحاد الفلسطيني لعمال فلسطين والذي اتخذ مقره في غزه كمقر مؤقت حتى يتم نقله إلى القدس العاصمة الابديه لشعبنا الفلسطيني وهل لازال هؤلاء هم وطواقمهم عمال يشعرون بمعاناة الطبقة الكادحة التي تعاني كثيرا من جراء البطالة وظروف العمل السيئة والإيجار الذي لا يتناسب مع تعبهم .

التكيف والسكرتيرات والمكاتب الفخمة والملابس الجميلة التي يرتديها رؤساء الاتحاد الثلاثة وهي ما تمزيهم في القرن الواحد وعشرين أضافه إلى ان كل قياداتهم العماليه لم يمارسوا العمل باي صوره من الصور فاغلبهم هم من خريجين جامعات فرزتهما تنظيماتهم بحكم الوظيفة او الحاجة ان يمارسوا هذه المهام فهم عباره عن خبراء بأمور العمال .

يتقمصون دور العمال ويحفظون المطالب العادلة للطبقة العاملة ولديهم الشعارات الخاصة ويحضرون مؤتمرات عماليه في كل مكان باسم العمال الفلسطينيين ويلتقون وفود وللاماته بيقصروش بالمره بتثميل هذه الطبقة في المحافل الدولية والعربيه ولكن العمال أخر من يعرف بكل نشاطاتهم ودورهم فهم يمثلون طبعه نوعيه من العمال غير موجودة الا بمقرات تلك الاتحادات .

التجربه العماليه قديمه في فلسطين فقد تاسس لجمعية العمال العربية الفلسطينية في مدينة حيفا عام 1925 وكانت جمعية نشيطه جدا وكان لها دور هام في ثورة ال 1936 وكان لها أيضا مواقف رائعة ضد الحركة الصهيونية والهجرات التي قامت بها الى فلسطين ورفضت تفريغ السفن البريطانية والاحتلال هذا الاتحاد البطل الذي مد الثورة الفلسطينية طوال تاريخا النضالي بكوادر ومناضلين كان شهداء الاتحاد أكثر العدد وكذلك الأسرى والجرحى فقد كان العمال دوما بالمقدمه .

فقد بادر عدد كبير من الكوادر العماليه بإعادة تأسيس اتحاد العمال الفلسطيني واتخذوا مقر له في مدينة غزه حيث بداو بالتجمع ومناقشة أنظمته العمالية وفروعه ونقاباته بشكل نشيط قبل تاسيس منظمةالتحرير الفلسطينية وبالتحديد في الثالث من أب أغسطس عام 1963 وبدئوا بدورات التثقيف العمالي وضم أعداد من العمال إليه رحم الله هؤلاء القادة الأوائل الذين يتوجب كتابة أسمائهم بأحرف من نور ونار على دورهم التاريخي .

في 3 آب/أغسطس 1963 تأسيس الاتحاد العام لعمال فلسطين اتخذ مقرا له في مدينة غزة . يعتبر الاتحاد الوليد امتداداً لجمعية العمال العربية الفلسطينية التي تأسست عام 1925 في حيفا .حدد الاتحاد أهدافه في النضال في سبيل الدفاع عن مصالح عمال فلسطين وحقوقهم ماديا وأدبيا وثقافيا. وكذلك النضال في سبيل المساهمة في دعم الثورة الفلسطينية وحمايتها وتعبئة الطاقات العمالية الفلسطينية لخوض معركة التحرير . إضافة إلى نضال الاتحاد في سبيل العمل على وحدة الحركة العمالية العربية ودعمها وتعبئة طاقاتها من اجل تأكيد دورها النضالي في تحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة كافة .