بقلم لواء ركن / عرابي كلوب ذكرى رحيل الرفيق محمد حسن أبو شمعة (أبو زيد)

0
277

عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني السابق

وعضو المجلس الوطني الفلسطيني الأسبق

( 1941م – 2019م )

بقلم لواء ركن / عرابي كلوب 22/4/2020م

 

رحل عن عالمنا في يوم الإثنين الموافق 22/4/2019م الرفيق المناضل محمد حسن يوسف أبو شمعة ( أبو زيد ) عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب ومسؤول لجنة التنظيم في قيادة فرع الخارج وعضو المجلس الوطني الفلسطيني الأسبق، بعد عقود من النضال والتضحيات دفاعاً عن حقوق شعبنا ومن أجل قيم الحرية والتحرر والعدالة وهو أحد أركان العمل النضالي والنقابي الذي جسد أفكاره بالممارسة في صفوف شعبه، وهب حياته مدافعاً مقداماً عن شعبه ووطنه.

محمد حسن يوسف أبو شمعة من مواليد إرتاح الضاحية الجنوبية لمدينة طولكرم بتاريخ 15/11/1941م لعائلة ريفية مناضلة، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس طولكرم والثانوية من مدرسة الفاضلية في طولكرم.

سافر إلى الاتحاد السوفيتي والتحق بالجامعة هناك حيث تخرج من أكاديمية العلوم الاجتماعية بموسكو 1967م، انخرط في العمل الوطني منذ شبابه المبكر وذلك فترة العمل السري، حيث انضم إلى الحزب الشيوعي الأردني عام 1956م وهو في سن الخامسة عشر من عمره، اعتقل أول مرة عام 1959م فيما توالت عمليات اعتقاله العديد من المرات حيث كان آخرها في العام 1978م وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في سجن المحطة بالأردن.

تدرج الرفيق / أبو زيد في المواقع الحزبية حتى أصبح أصغر عضو في اللجنة المركزية للحزب عام 1970م، وكان عمره آنذاك 29 عاماً. وأشرف على قوات الأنصار في مناطق شمال الأردن، استمر عضواً في اللجنة المركزية إلى حين اتخاذ قرار بإعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني في العاشر من شباط عام 1982م حزب الشعب لاحقاً، حيث انتقل إلى ممارسة مهامه عضواً للجنة المركزية في الحزب الناشئ، كما انتخب لقيادة لجنة التنظيم في الخارج (مسئول التنظيم) وأخيراً عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1987م.

إلى جانب مهامه التنظيمية كان قائداً نقابياً، حيث قاد إلى جانب النقابات العمالية المختلفة الحراك النقابي في الساحة الأردنية، فقد بدأ حياته المهنية محاسباً في البنك الأهلي الأردني ومن ثمة البنك العربي، وصولاً إلى أن أصبح رئيساً للنقابة العامة للمصارف والتأمين والمحاسبة في الأردن.

بعد عام 1982م التحق بقيادة الحزب في سوريا ومن ثم انتقل للعيش في أوروبا بعد الدورة التوحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر عام 1988م، حيث استمر في أداء مهامه هناك مع مجموعة من قيادات الحزب إلى حين انتقالهم إلى الأردن مجدداً عام 1990م، فمكث هناك حتى عودته إلى أرض الوطن مديراً عاماً في وزراة العمل بحكم خبرته النقابية والأكاديمية.

استمر عضواً في اللجنة المركزية للحزب حتى انعقاد المؤتمر العام 1998م، حيث أعلن أبا زيد امتناعه عن الترشح مجدداً لعضوية اللجنة المركزية هو وعدد من القيادات التاريخية بهدف افساح المجال للأجيال الشابة كي تأخذ دورها في المواقع القيادية للحزب وهي القناعة التي مارسها في مختلف المواقع والمناصب التي تقلدها.

استمر الرفيق / أبا زيد في موقعه الحكومي في وزارة العمل حتى تقاعده عام 2005م، أصبح فيما بعد عضواً في الهيئة الإدارية لهيئة المتقاعدين المدنيين واستمر في عطاءه كناشط مجتمعي وسياسي. كان الرفيق / أبا زيد من الأسماء المشهود لها بوحدويته وانفتاحه على مختلف القوى الوطنية الفلسطينية وإصراره على وحدة الصف الوطني ومواجهة التحديات ومحاولات شق الصف الفلسطيني في مراحل مختلفة، كما تمتع بعلاقات واسعة مع الأحزاب العربية والأممية وحركات التحرر الوطني في العالم.

هذا وقد شيع جثمانه الطاهر بعد صلاة العصر 22/4/2019م من المسجد القديم في ضاحية أرتاح – طولكرم ومن ثم إلى مثواه الأخير.

الرفيق / محمد أبو شمعة قضى حياته قائداً مناضلاً ضد الاحتلال في الوطن والمنافي، عاش متمسكاً بأهداف الفضيلة وأخلاق الثوار، حمل في قلبه حباً للوطن لا يوازيه الا حب القليلون، آمن دائماً بالوطن وحق الوطن علينا بالعطاء والتضحية التي كان يمارسها في حياته اليومية، وهب وقته وفكره للوطن بكل رجولة ودون أن يهاب بحبه للوطن ملامة لائم، ضحى بكل شيئ أملاً أن ينشر ثقافة حب الوطن والقضية.

هذا وقد نعت اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني بمزيد من الحزن والأسى وفاة الرفيق المناضل الكبير / محمد حسن أبو شمعة (أبو زيد) والذي كان أحد قادة ومؤسسين حزب الشعب الفلسطيني.

كذلك نعت هيئة المتقاعدين المدنيين الفلسطينيين أحد أعمدة النضال الفلسطيني وأحد أعضاء مجلس إدارتها القائد / محمد أبو شمعة الذي وافته المنية صباح يوم الإثنين الموافق 22/4/2019م بعد حياة كلها عطاء ونضال، ان الهيئة وهي تنعي فقيدها تتقدم من زوجته وأولاده وعائلته بالتعازي لروحه السكينة والسلام والرحمة.

رحم الله الرفيق / محمد حسن أبو شمعة (أبو زيد) وأسكنه فسيح جناته.