ستجنب الأرض الف الف ثائر.. والف الف شهيد بقلم / هناء الخالدي

0
335

الكاتبة حاصلة على ماجستير في العلوم السياسية وعضو لجنة إقليم محافظة رفح

في ذكرى أمير الشهداء “خليل الوزير ، أبو جهاد” .. نرثيك بقلم من دم ودموع وبقلب موجوع يملأه الألم ..

فما أحوجنا اليك والى فكرك ومواقفك الوحدوية النيرة .. ما احوجنا الى وصاياك وشعاراتك الثورية التي اغتيلت من بعدك .. فكل دروب الثورة تراجعت وقد كانت آخر وصاياك هجوم فِعلٍ (ديمونة) و كتابةً (رسائل انتفاضة حية )فلنستمر بالهجوم حتى النصر .. لكنا ضعفنا يا سيدي امام المتشرذمين الذي لم يتبعوا خطاك .. فالانحياز للوطن واجب .. وضمير وأخلاق..

سنوات من النضال ومحطات مضيئة في تاريخ شعبنا الفلسطيني سطرها قادة عظماء بدمائهم.. فكانوا يضحون من أجل بناء وطن لعامة الشعب .. وطن يجد فيه كل شخص نفسه دون عنصرية أو تمييز بناء على انتماء حزبي او جغرافي فكانت الشعارات وحدوية حماسية يلتف حولها كافة الشعب بكل أطيافه الحزبية وبكل مناطقه الجغرافية لتعبر الثورة عن نوايا النخب والقامات النضالية التي أسست لمرحلة كانت من اقوى مراحل تاريخ النضال الفلسطيني بعيد عن الذين عملوا منذ القدم لدس سمومهم في عسل التناقضات بكلمات معسولة يراد بها باطل وتفرقة شعبنا الفلسطيني سواء على الصعيد الحزبي او الديني او الجغرافي .. كانت تلك المرحلة تغذي العقول فكر ثائر صادق وتغزو القلوب حبا للكفاح .. فالكل هنا كان يضحي بروحه وماله ومنصبه كقائد من أجل ان نحرر وطن شامخ بإرادة حرة

وفكر وشعار خير يلتف حوله كافة أطياف الشعب الفلسطيني..

فهناك كانت ثورة لها لهيب يحرق كل المارقين المتآمرين على أبناء شعبنا فلم يتجرا اي مارق لان يؤسس لأزمة حادة في العديد من الأصعدة السياسية والاقتصادية والصحية وغيرها مما أدى إلى الكتير من القصور في الأداء لقادة الأحزاب بل من يتحكمون بمصير الناس تجاه الأزمات التي يعيشها عامة شعبنا الفلسطيني دون حساب وجعلتهم مستمرون وتهاونت معهم ليعيثوا فسادا دون مواجهة او عدالة .. البعض تغنى بالشعارات الوطنية والبعض تاجر بنصوص الدين وهذا

كله أدى إلى إعاقة مسار وبناء جدار الوحدة من أجل استرداد قيد ثورة أسرها تجار المرحلة الأكثر تعقيدا وفسادا … فاليوم الوطن انشطر إلى غزة والضفة.. لتعيش غزة في ظلام القهر والظلم الذي وقع عليها دون اي مبرر .. فمنذ عام ٢٠١٧ وأبناء غزة لم يتلقوا راتب كامل .. والبعض منهم قطع راتبه بسبب تقارير كيدية دون انصاف ومازال يعاني .. والبعض الآخر تحت سطوة التقاعد المالي والتقاعد الإجباري .. وموظفين ٢٠٠٥ مازالوا يصرخون والأذان مغلقة لا تريد أن تسمع والعلاوات الاستحقاقات الإدارية لغزة متوقفة .. والكادر بالمناطق التنظيمى لأبناء حركة فتح لم يتم تفريغهم وهم تحت طائلة خط الفقر والبطالة ..

آلاف الخريجين لم يرحمهم أحد.. فاليوم ايضا تأتي ذكراك يا امير الشهداء والعالم كله تحت تهديد فيروس كورونا الذي لم يرحم دول نامية فقيرة ولا دول متقدمة غنية .. ويجتاح وطننا المحتل دون أن يميز بين شطري الوطن غزة او الضفة ودون أن يميز بين الانتماءات الحزبية وصانعي القرار الذين يعتلون المناسب ويجنون المكاسب .. وبين فقراء بلادي ..

رحمة الله عليك أبا جهاد أول الرصاص وأول الحجارة .حيث كانت رسالتك الاخيرة الاستمرار في الهجوم يعني الانتصار

لنجعل ذكراك بداية للهجوم وليس البكاء والنواح على اﻷطلال فنحن الوحيدون لن نكون مرحلة بل نحن جند مجنده لهذا الوطن يموت فينا شهيد تنجب الأرض الف الف ثائر والف الف شهيد