اجراس العدل بل تقرع .. غزة الكرامة لن تقمع بقلم / هناء الخالدي

0
369

الكاتبة حاصلة على ماجستير بالعلوم السياسية وعضو لجنة إقليم محافظة رفح

منطرحا أمام بابك الكبير يا غزة

أحس بانكسارة الظنون في الضمير

أثور؟ أغضب

وهل يثور في حماك منعدم الضمير ..

فكم تمنى لها الأعداء ان يبتلعها البحر .. لجبنهم وخوفهم من بطشها.. لكن الآن يقولون عنها ..  غزة التعب .. غزة المنفى .. غزة الألم  .. بل غزة اصبحت الان الضعف والوهن   … إنها لعنة التاريخ والجغرافيا والبديهيات والمسلمات .. وكان الجميع جلادون يتلذذون على التنكيل بنا …وكأن طريقة التنقيط بالوعود تروي حل المشكلات … أين حالة التشبث بتلك الأرض الواسعة وتلك التربة النديّة .. أمام قوة الخوف من  السوط  وعدم وجود نهايات لمحن جعلتنا في حالة الانتظار الدائم الذي لا يحين …مما دفع الفقر شباب للانتحار بعدما تكالب عليهم المرض والبطالة… ومن طوال الأرق والتفكير تجدهم في نوم عميق ولا استيقاظ .. .إن الشعور بالعجز مهين فعلاً  فالعقل قاصر أن يُبصر موطن الرحمة في المحن  .. فلا مساحة حرة ولا درباً رحب .. وبالنهاية كيف لنا أن ننشد حياة تليق بالإنسانية .. ومشكلتنا جميعا في عالمنا الإسلامي والعربي في سياستنا أو مسيسينا .. فحب الوطن يكتب عند الشجعان بالدم … وكم ذكريات سكبت بأرواح شهدائهم  الطاهرة .. العابرة فوق اسطح المنازل الغزية … لتخرج من وسط الظلام الحالك … تحاكينا عن رعشة القهر … وموت الضمير .. عندما ترى المدن الفلسطينية حقها .. لكن غزة تغرق بالظلم والظلام … فلماذا غزة تستثنى من المدن الفلسطينية … وما الفرق بين غزة والضفة الغربية ..  اما آن  لها ان ترجع الى حضن الوطن .. فتحتضه وتشعر بالأمان  .. ام يجب أن تتوه أمام النسب المئوية والفئوية.. وبين ٧٥ لغزة و١٠٠للضفة .. فهل غزة تعتبر جزء من الإنسانية … نعم ان غزة تنتظر وطناً يحتضنها من جديد … ولم شمل الجميع ..  فقداسة الأحلام في الوطن فخمة وصاحبة سيادة ! والمناكفات السياسية واللعب على اوتار الرواتب .. هي قرارات غير أخلاقية وغير إنسانية .. وهي تستخدم لأغراض سياسية للرضوخ للمطالب الدولية والاقليمية العربية … انها تمهيد لفرض واقع جديد على غزة وشعبها .. في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة من الحصار والتضييق ونقص في الخدمات وغلاء بالمعيشة والبطالة والفقر  وتناحر الأحزاب من يسبق ان يقدم لمناصريه أكثر… اضافة الى الوباء الذي اجتاح العالم .. وبدا باجتياحها ايضا .. فهل هذا غرضه تركيع غزة واهلها .. انها جريمة وطنية ولا اخلاقية لمدبرين هذه المؤامرة .. ولا تتنازعوا لتذهب ريحكم …نعم لو كان الفقر رجلا لقتلته .. ولكن ما يقتل الجميع هنا المحن المتراكمة والمتسابقة لقهر المواطن ..عندما يشعر بالدونية  وهضم حقه أمام الأزمات والأوبئة  .. فاقل الخسائر أن نتعلم من المحن الحكمة التي تخرجنا بمنطق عقل سليم يستطيع أن يدير الأزمات .. وان نكون على مستوى الأحداث وعلى درجة كبيرة من الوعي وتقدير المواقف … لا نريد خلاف يحرف مسارنا الوطني لسنين طويلة قادمة .. ليزرع الكره والعنصرية بين شقي الوطن ..  يجب إدراك ما قد يترتب على أزمة الرواتب  والتهديدات بإستمرار الاجراءات ضد غزة … وهذا كله قد يجر لنا الكثير من القضايا المصيرية التي تجلب علينا الكثير من المصائب والويلات.. وما زال البعض يتخبط بسوء تقدير المواقف والعجز بقراءة الأحداث بصورة صحيحة دون أخذ العبر من التجارب السابقة المريرة… نتمنى أن يصحى الضمير نحو غزة وأهلها..والله الموفق..