حركة فتح و التاطير للشاب والفتيان والزهرات

0
233


كتب هشام ساق الله – حركة فتح بعيده عن الجيل الجديد والشباب والشبيبه والزهرات والفتيان بعدا كبيرا فهي لا تقوم بتاطير احد من هذه المجموعات الشبابيه وليس لديها أي برامج لمعالجة تلك الاحتياجات من زمان فالداخل الى حركة فتح ياتي اما بالواراثه او لانه يعارض حركة حماس ويوجد موقف ضدها قبل ان يكون فتحاوي .

انتهى الزمن الذي يجعل من فتح والانتماء اليها فرصه ومغنم لكي يتلقى وظيفه سواء بالمؤسسه المدنيه او العسكريه ويحصل على مساعدة او منحه او تجعل منه قائد يصعد على اعلى السلم القيادي في الشبيبه او باي من المؤسسات والجمعيات فكانت حركة فتح بطاقة تمنح صاحبها مزايا كثيرة ومتعددة .

الله يرحم الزمن الجميل حين كنا نبحث عن عناصر جدد ونختار الاشبال رفعي الاخلاق ومن عوائل اجتماعيه فقيره ومحترمه لكي يتم ضمهم الى حركة فتح يذهب اليه افضل الكوادر ويتحدثون معه ويعطوه عدد كبير من الجلسات التنظيميه ويتم تفعيله في داخل لجان الشبيبه خطوه خطوه حتى يصبح جاهز ليكون عضو بالحركه

كانت في حينه حركة فتح تنشط بالمدارس الاعداديه والثانويه والجامعات والمعاهد وبكل مكان ايام جميله هي تلك الايام التي كنا نجد فيها الكثير لنقوله ونتغنى فيه بامجاد وتاريخ ومسيرة حركة تفح وشهدائها واسراها وجرحاها وعملياتها العسكريه الجريئه وابطالها المغاوير وبرنامجها السياسي الواضح الذي ينطلق من الاجماع الوطني ورغبة وحاجة شعبنا وقضيتنا الفلسطينيه له .

حركة فتح الان لا تقوم بتاطير او التنظير على احد حتى في داخل المدارس والجامعات و لا يوجد شباب وكوادر مؤهله تحفظ تاريخ الحركه وبرنامجها السياسي ومنطلقاتها وشعاراتها لكي يستطيعوا الحديث عن حركة فتح ومزاياها بشكل مرتب رغم انها حركة لا تمتلك فكر سياسي وايدلوجيه معقده فهي حركه وطنيه تطرح برنامج سياسي ولديها اهداف وشعارات ومنطلقات يمكن اقناع أي واحد فيها ولكن من يستطيع ان يتحدث فقد اصبح كوادر حركة تفح اكبر من الحدث .

حتى كبار القيادات التنظيميه نسو انهم كانوا بالامس يتحدثون بالموضوع السياسي ويحاولون تنظيم اعضاء جدد او استقطابهم فالناس اصبحوا ياتوا الى الحركه جاهزين بدون ان يكون داعي للحديث معه ومجتمعنا انقسم قسمين فلا احد يحتاج ان يتم التنظير عليه حتى يتم ضمه الى صفوف التنظيمات فكل جانب يؤيد جماعته ويعرف مزاياهم وسلبياتهم لذلك هو يؤيدهم .

يمكن ان نقول ان مصيبة حركة فتح اخف بكثير من مصيبة التنظيمات الفلسطينيه اليساريه والذين هم بحاجه الى تاطير سياسي وفكري وايدلوجي حتى نستطيع ان نطلق على كادرهم الجيد بانه يفهم لماذا ينضم الى أي من هذه التنظيمات وكانت دائما تلك التنظيمات اليساريه تستعين بمناضليها في السجون الصهيونيه ليتم تاطيرهم واعدادهم حتى يصبحوا اعضاء ملتزمين في تلك التنظيمات .

لا يوجد شباب صغار وكوادر من الفتيان جدد يمكن ان يقال انه تم تاطيرهم وتدريبهم وتعليمهم بالواقع التنظيمي والسياسي وان وجد احدهم فانه يكون ظاهره نوعيه لانه حتما تلقى تدريبه وتأهيله من والده او والدته الاعضاء في صفوف الحركه على الرغم من وجود مفوض لهم في الهيئه القياديه العليا في قطاع غزه منذ زمن بعيد وكذلك مفوض للشبيبه وهناك مفوض للاعلام والثقافه لم يصدر طوال الفتره السابقه أي تعميم او نشره تنظيميه او فكريه لا هو ولا المفوضيه المركزيه في الحركه .

في حين ان اسر المساجد في حركة حماس تقوم برعاية اجيال من فئات عمريه تبدا من مرحلة الطفوله بتعليم القران ثم بالرحلات للفتيان والشباب الصغار في مقتبل العمر ثم بالمخيمات الصيفيه ونشاطات ونشرات اسبوعيه ويوميه حتى ان قيادة حماس قررت هذا الصيف اقامة 45 مخيم صيفي في مختلف ارجاء قطاع غزه وكذلك حركة الجهاد الاسلامي لديها برامجها الخاصه لكل المراحل العمريه تصرف عليها اموال طائله وتعرف ماتريد من هؤلاء الجدد الذين يلتحقون في صفوفها .

اما حركة فتح فهي لا تعرف هذا النوع من النشاط ضمن صلاحيات من في اللجنه المركزيه ولا يوجد لهم مفوضيه واضحة المعالم فالقضيه تايهه باختصار بين كل اعضاء اللجنه المركزيه لان كل مفوضيات الحركه متوقفه عن العمل لا تمارس سوى الصرف المالي للموازنات المموحه للمفوضين فيها بدون اداء او فعل على الارض بس يفضوا للكبار والاقاليم والمنظمات الشعبيه وبعدين بيفضوا للاشباب والزهرات والشباب .

كلها مسميات فقط لإشغال الشواغر التنظيمية لا احد يقوم بواجبه ودوره وبالهايه فقط نسمع عن انجازات واداء يسجل على الثلج او يكتب باحرف من زبده بالليل وحين تظهر اشاعة الشمس يضيع ويذهب هباءا منثورا .