في ذكرى الفدائي هاني عياد كتب الأخ اللواء فؤاد البلبيسي موريس عنه

0
1082

في ذكرى( الفدائي هاني عياد ) نستحضر سيرة ذالك الفارس الذي ساهم بقصف الصواريخ والدوريات الراجلة وهو من اصحاب التاريخ في القطاع الغربي ممن ينطبق عليهم صفات الفدائي بقوات العاصفة فهذا النموذج الثوري خدم شعبه وقضية دون برهجة انحدرهاني من اب فلسطيني وام لبنانية من الجنوب اللبناني ذاق مرارة الغربة واللجوء ما دفعه للانضمام للثورة وهو لم يزل يافعا.فرمى روحه في العاصفة ليخرج منها مقاتلا تعمد بنار البنادق وغبار الكمائن كان يردد أن هذا الجنوب اللبناني الذي عشت فية أعطى لفلسطين ما لم يعطه احد كونوا معه كما كان معكم…..

 

يقوال اللواء فؤاد بلبيسي …كنت في احدى محطات الشهيد هاني ابو ابراهيم حيث كان احد اعضاء( لجنة نابلس مركز الشمال) ( بالقطاع الغربي ) ومقرها المركزي (بدمشق كان لها معسكر للتدريب في الغوطة بحموريا ..ومكتب في درعا تحت مسؤولية المتخصص بالعمليات الخاصة .. ومكتب ومعسكر في لبنان وقاعدة في البقاع اللبناني تسمى القصر وفي نفس السياق كان يرتبط بمركز اللجنة( تنظيم خيطي مساعد) بالاقاليم الخارجية… ونخص هنا الساحة الجزائرية

 

يقول موريس كانت لجنة ( الشمال مركزية ) تضم اطار متجانس كفريق عمل من المجربين منهم ضباط وكوادر التشغيل والمتابعة والامن وهم من المتخصصين بعمل الارض المحتلة ومنهم هاني عياد….

 

كان هاني بجسده الضخم (مثل القلعة) وهو من الذين شاركوا ببعض الدوريات وعمل لوجستي واستطلاع مهني باشراف المسؤول المباشرعن الدوريات وهو من الذين عملوا مدة زمنية طويلة مع الشهيد ابو جهاد خليل الوزير وبقي متواصلا معة حتى استشهادة

 

تقرر تكليف الشهيد هاني عياد ( واعضاء المجموعة المؤلفة من الدليل الشهيد ابو ثائر والشهيد علاونة وثلاثة اخوة لا زالوا احياء… قاموا بادخال الاسلحة وصواريخ الكاتيوشا من سوريا واتجهوا نحو نهر الاردن و كان كل منهم يحمل صاروخ على ظهرة واطلقوا صواريخ الكاتيوشا ال ١٠٧ باتجاة المستوطنات الصهيونية وكانت تلك العمليات تتم على فترات متقطعة…وحتى اثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان نفذت العديد من عمليات القصف

 

كانت المجموعة تتسلل عبر الحدود وبعد اطلاق الصواريخ تعود متسللة في اليوم التالي للمنطقة الشرقية لدرعا كان العمل اللوجستي دقيقا جدا ومتقنا ومحصورا لا يعلم بة احدا سوى المشرف والمخطط فهي سرية ومكتومة وبعد التنفيذ الميداني يتم ابلاغ القيادة مباشرة … وهذا ما ابهر الاخوة الشهداء ابو جهاد وابو عمار وسعد صايل بتلك العمليات النوعية ….

وفعلا كان العدو يعترف بسقوط الصواريخ عبر وسائلة الاعلامية وكانت الجرائد اللبنانية و اذاعة لندن تتداول هذة العمليات ….ونذكر هنا دورية (عملية نؤوت هككار) القريبة من غور الصافي ….الواقعة على خط اوتستراد النقب – ايلات في تلك الدورية وقع اشتباك قوي مع جنود الاحتلال واثناء الاشتباك قامت طائرات الهليوكبتر بملاحقة اعضاء الدروية فاستشهد اثنان من اعضاء الدورية احدهم من تنظيم فتح بالجزائر ومن خريجي جامعاتها ؟؟ اما الشهيد الاخر كان اسمة الحركي ابو راكز من طولكرم اما باقي اعضاء الدورية فاستطاعوا الانسحاب ومنهم الدليل ابو ثائر الذي استشهد فيما بعد في الجنوب اللبناني وبلال زاهر قائد الدورية وهو ايضا كادر متقدم من خريجي الجزائر.. هؤلاء المناضلين ربطتهم علاقة اخوية مع الشهيد هاني عياد ومع ناظم العلاقة وهو من المناضلين القدماء ومن خريجي الجزائر اطال اللة عمرة ….

 

في تلك العملية ومع بزوغ الشمس تم ابلاغ الشهيد ابو جهاد الوزير بالعملية وطلب التفاصيل ..فورا تحرك الاخوة (المخطط وضابط العمليات ) للقاء ابو جهاد وكان اللقاء في شتورا كان معة الجنرال سعد صايل …وتم شرح التفاصيل مرفقة بالخريطة الميدانية … كان عتب الاخوة بان يجب التبليغ سلفا حول العملية الخاصة …. كان الجواب.. نحن نجتهد ونعمل وحين يتم التنفيذ نبلغكم فوارا وها نحن نبلغكم ….تلك العملية اعترف بها العدو وعلق عليها الصهيوني رئيس وزراء العدو (بيغن )…

 

 

في السيرة والمسيرة قاتل هاني عياد مع قوات الثورة الفلسطينية في لبنان في اطار كتيبة الاوسط التي كان يقودها الشهيد بلال الاوسط وبعدها انتقل للجمهورية الليبية لدراسة الهندسة وشارك في التعبئة العامه في العام 1980و عندما تعرضت الثورة الفلسطينية للخطر ترك دراسة الهندسة في السنة الرابعة وعاد لصفوف الثورة في لبنان وشارك في معركة الجبل عام 1982 وكان من قادة معركة الجبل وقائد موقع “قبيع ” قرب المنطقة التي اسر فيها الثمانية جنود الاسرائيليين حيث قام 4 من اعضاء لجنة الشمال نابلس بعملية الاسر وهم الاخوة الابطال عيسى حجو واحمد عودة ومحمد علي ومناضل اخر وابراهيم حنيحن كان باسناد المجموعة..احد عناصر المجموعة (محمد علي) كان يتكلم العبرية … استطاعت المجموعة الحصول على اسلحة الجنود الاسرى مع الذخائر وواقيات الرصاص ..

 

حين تم اسر الثمانية صعدت بهم المجموعة الفدائية الى مزرعة الخنازير في أطراف قرية دير الحرف.وهناك التقوا بالقائد الشهيد جهاد جبريل كان ضمن المحور القتالي… كان يتردد بين الفترة والاخرئ لزيارة احبائة في حركة فتح … تم استدعاء سيارتين اسعاف لحركة فتح حيث كانت بالمنطقة نقطة طبية …وهنا استعد جبريل ان ينقل بسيارته اثنين من الاسرى على ان يذهبوا جميعا … تم ابلاغ نقاط الحواجز بان هناك جرحى …كانت سيارة جبريل بالمقدمة .. وحين نزلوا من الجبل افترقا… وذهب جهاد جبريل تجاة دمشق ومعة اثنين من الاسرى …

في تلك الواقعة كان يتواجد بالبقاع بقاعدة القصر( كغرفة عمليات) العديد من قيادات النخبة و من الاحياء سنذكرهم بالترميز مثل الاخوة الدكتور ومعطي وسميح وابو حسين وبلال وسمير وحرب وابو الفدا وحسان ..والقائمة تطول

وهم من قاموا بعد عملية الاسر بتهريب واخفاء الاسرى بمخيم بعلبك بمساعدة الشيخ ايوب وللسيرة بقية بلسان فاعليها

 

وهنا لا بد من الانصاف كانت لجنة الشمال تضم موسوعة جليلية من المناضلين سيذكرهم التاريخ منهم الشهداء ومنهم ما زلوا احياء … اطال اللة اعمارهم… منهم القائد و الضابط برتبة عالية والمهندس والطبيب والمراة والجريح والمحرر …ومنهم من اصبح قائدا .. وهنا نحصر السيرة في مسيرة الشهيد عياد ضمن مرحلة .. له من رمزياتها …

 

اردنا من ذكر تلك السيرة المرور على ذكر الشهيد المناضل هاني عياد الذي ربطتة علاقة روحية واخوية مع من ذكروا بهذة السطور

 

بعد الخروج من البقاع ولبنان استلم هاني عياد قيادة معسكر القطاع الغربي في العراق و كان اسم المعسكر الشهيد سعد صايل “ابو الوليد

“وبعد الدخول للسلطة الوطنية الفلسطينية تولى عدة مسؤوليات منها الاستخبارات العسكرية بنابلس ومن ثم وكيل مساعد وزارة االداخلية يعرف عنة رحمة الله التواضع وهو من شيمة الكبار فكان مكتبة كان مفتوحا للعامة ولا يغلق… كان بشوشا دائم الابتسامة مع الكل ومع المراجعين كان بعملة لايفرق كان يمثل فريق عمل كالاسرة الواحدة وهكذا من جاء بعدة…

 

يبقى القول هناك العديد من القادة هم نتاج عمل لمجموعات وفرق قدمت جهود ميدانية وبقي بعضهم خارج الضوء … بالتأكيد سيُكتب التاريخ منصفاً لكل القيادات من (رعيل القطاع الغربي ) الذين عملوا لفلسطين بالتشغيل والتفعيل والتدريب والتسليح من أجل أن يُنجزوا مهمة الوعي الوطني…

 

فمنهم كثيرين ناضلوا بصمت وكانوا جنودا مجهولين …وساهموا برفع القضية وحركة فتح ولم يعرفهم البعض إلا بأسمائهم الحركية ولاتعرف اسمائهم الحقيقية ولا انجازاتهم السرية الا حين التشييع….وما يدلّ على هوية القيادي الحقيقي هو سجلة النضالي بالممارسة والخطورة ؟ وتبقى التجربة النضالية الاصيلة على لسان الشرفاء من جنس العمل ومن نفس زمرة الدم الوطني … وهي امانة وارث للاجيال القادمة…. وليست الالقاب هي التي تكسب المجد .. وهنا لابد من القول ان افعال القطاع الغربي كانت سرية ولا يعلم بها سوى ذوي الاختصاص براس الهرم وكثير من الجنود المجهولين قدموا بصمت الرجال ولم يعرف عن افعالهم اقرب المقربين …

 

ومنهم هاني ابو ابراهيم الذي لم ترهبه حسابات الحياة .. كان يردد اقوال الشهيد.. غسان كنفاني سأظل أناضل لإسترجاع الوطن …لأنه حقي وماضي ومستقبلي الوحيد ، لأن ليْ فيه مقبرة .. وشجرة وغيمة وظل وشمس تتوقد ..وغيوم تمطر الخصب ،… وجذور تستصعي على القلع ….

 

اخيرا ترجل الفاؤس بعد ان باغتة الموت يوم ٢٥\٤\ ٢٠١٤ رحل نظيف اليدين واللسان بعد ان قدم الواجب الوطني بضمير اخلاقي

 

التحية لروح الشهيد القائد احسان سمارة (ابو القاسم )….. تحية لروحك الطليقة يا ابى ابراهيم ايها الرجل الشجاع الزاهد المتواضع …فأعمالك وأخلاقك وحبك للوطن سبقتك للجنة…

 

التحية لاسرتة ولاهلة… التحية موصولة لمن بقي حيا ممن كانوا معة بالسيرة والمسيرة…

 

التحية لمن يعرف كيف تصان الاخوة والامانات …..الفاتحة لروح كل الشهداء

 

الكاتب صديقة بالمسيرة – اللواء فؤاد البلبيسي – موريس من رعيل قوات العاصفة والقطاع الغربي عمل سنوات طويلة مع القائد ابو جهاد الوزير