كيف تحققت رؤية نتنياهو بالنسبة للشرق الأوسط ؟ ترجمة :هالة أبو سليم

0
377

رأى :انشيل بيفر –صحيفة هأرتس .

 

 

من قطر حتى إيران لا يوجد أي من الدول المشاركة في مؤتمر الحوار الأور ومتوسطي  معنية بالشعب الفلسطيني .

من ناحية أخري  التطبيع مع إسرائيل هو عنوان المرحلة القادمة .

عرض محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير خارجية قطر أهم القضايا الشرق اوسطية خلال مؤتمر الحوار الأور متوسطي المنعقد في روما ،من الطبيعي ان يكون الحصار السعودي على عائلته على سلم الأ لم يُشر الوزير القطري إلى نزاع أخر بالرغم قطر متورطة في هذا النزاع وهو القضية الفلسطينية ،السؤال المُلح حول مستقبل غزة، الذى تستثمر فيها الامارات العربية المتحدة فيها ما يُقارب 15$مليون دولار نقداً أولويات ،الحرب الدموية في سوريا و اليمن، الفوضى في ليبيا وعدم الاستقرار السياسي في لبنان . لم يكن الوزير القطري الوحيد الذى تجاهل القضية الفلسطينية في المؤتمر بل أيضاً احمد ابو الغيط السكرتير العام لجامعة الدول العربية بدأ حديثة اسباب انهيار المنطقة العربية ،عاجزة على النهوض مرة جديدة وذلك بسبب الحرب الايرانية العراقية ،احتلال الكويت من قبل العراق عام 1990 ودخول القوات الامريكية إلى العراق في 9-مارس من العام 2003

ووفق لما ذكرة ابو الغيظ الذى عمل كوزير خارجية في عهد حسنى مبارك “الربيع العربي هو سبب انهيار وتدمير  العالم العربي”

بداية لم يذكر إسرائيل-فلسطين وتعند لاحقاً الحديث عن التدخل الايراني في الشئون الداخلية للدول العربية، القضية الفلسطينية مازالت أحد المشاكل التي تؤرق المنطقة العربية ،عدم إيجاد حل للمشكلة الفلسطينية فأن الاضطراب في المنطقة سيستمر ” .

لكن بالاستماع إلى كلمات ممثلين الدول العربية نجد تجاهلاً ملحوظاً للقضية الفلسطينية ماعدا ابو الغيط .

عوضاً عن ذلك ،على مسرح الاحداث وخلف المشهد يوجد رغبة حقيقية للتطبيع مع إسرائيل.

وزير خارجية عُمان ذكر ذلك بوضوح وطالب العالم العربي “القبول بحقيقة وجود إسرائيل كواقع في المنطقة بما لها من حقوق وما عليها من واجبات ” .

حتى وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذى شدد بانتقاده للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية و تعمد على عدم ذكر إسرائيل خلال حديثة ،ويبدو أنه أدرك ليس هذا المكان المناسب لتوجيه انتقادات لإسرائيل .

أحد المحررين المخضرمين لأحد القنوات العربية الإخبارية  اوضح ببساطه “انه لم يعد لدينا القوة للتعامل مع القضية الفلسطينية ،الطريق كان طويلاً ومرهقاً  فمنذ أن ولدت و انا اسمع بالقضية الفلسطينية و لم نحرز تقدم لا يوجد شيء نستطيع عمله أو تقديمة  ،إسرائيل حقيقة وواقع يجب علينا القبول به و لدينا مشكلات كبيرة علينا الاهتمام بها ” .

السبب الوحيد المانع للحديث مع الاسرائيليين على مسمع الجميع هي وسائل التواصل الاجتماعي كون سيعطى ذلك المجال للكثيرين التفوه بأشياء قذرة ،كان هذا الحديث لأحد النشطاء اللبنانيين على هامش جلسات المؤتمر .

وفى مقابلة طويله مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي وجه رساله واضحه للمجتمع الدولي و الدول العربية “ان القضية الفلسطينية ستظل الهاجس الذى يطرق أبوابكم جميعاً ووجه توبيخ للمجتمع الدولي على تخليه عن الشعب الفلسطيني  ووعد المالكي ان “الدول العربية لن تقوم بالتطبيع مع إسرائيل الا بإنهاء الاحتلال ” .

وفي جلسة مقتضبة تم النقاش فيها عن مستقيل غزة ،أجمع المتحدثون حول ضرورة إيجاد حل للخلاف القائم بين فتح وحماس كطري لحل ازمات غزة

أحد الكًتاب الجانب المخضرمين وخبير في شئون الشرق الوسط الذى أمضى عقود طويله في الكتابة عن الاسرائيليين و الفلسطينيين همس قائلاً “من الصعب اقناع المفكرين و الكتاب بضرورة الكتابة و الحديث عن هذا الموضوع فلا اجد بارقة أمل.”

الجدر بالذكر صرح احد المراقبين الإسرائيليين في المؤتمر “حلم نتنياهو قد تحقق ونجح في أزاحه القضية الفلسطينية من جدول الاعمال ولكن عليه ان يكون حذراً فأن الفلسطينيون لن يصمتوا حيال ذلك  و سبفكرون  في الانتقام  بطريقة تؤلمنا جميعاً” .