غزة ما بين التهدئة والتصعيد إلى أين تتجه الأمور؟ ترجمة وإعداد هالة أبو سليم

0
670

البدايه تسلل قوة خاصة يوم 12/11/2018

مساء يوم الاثنين، تسللت قوة إسرائيلية خاصة بعمق 3 كيلومترات شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، واغتالت القائد في “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” نور الدين بركة ومرافقه، ثم لحقتها مجموعة من “القسام” وقتلت قائدها، وإصابة آخر، في حين عزل سلاح الجو الإسرائيلي المنطقة مما أدى إلى هروب القوة الخاصة، واستشهد 7 فلسطينيين.

 

“القسام” تعلن إحباط مهمة القوة الإسرائيلية

أعلنت “كتائب القسام” حالة الاستنفار بين صفوفها، وأغلقت منطقة دخول القوة الخاصة بالكامل، وأعلنت أنها أفشلت مخططاً إسرائيلياً عدوانياً كبيراً شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت “القسام”: إن “قوة صهيونية خاصة، مستخدمةً مَركبةً مدنية في المناطق الشرقية من خانيونس، حيث اكتشفتها قوةٌ أمنية تابعة لكتائب القسام، وقامت بتثبيت المركبة. والتحقق منها، ودار اشتباك مسلح معها، أدى إلى ارتقاء شهداء، ومقتل عدد من القوة الإسرائيلية”.

 

نتنياهو يقطع زيارته لفرنسا

بعد العملية، قطع رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، زيارته العاصمة الفرنسية باريس، وعاد إلى الأراضي المحتلة. وأعلن مسؤولو دولة الاحتلال أن هناك حدثاً أمنياً كبيراً وقع في مدينة خانيونس، أسفر عن قتل نائب وحدة القوة الخاصة.

المقاومة تستهدف حافلة جنود إسرائيليين

مساء الاثنين، استهدفت المقاومة الفلسطينية حافلةً تقلُّ عدداً من الجنود شمالي قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر بجراح خطيرة، ثم انطلقت المئات من الصواريخ على البلدات المحتلة، وتسببت في إصابة 100 إسرائيلي بجراح مختلفة وحالات هلع.

. الاحتلال يقصف أهدافاً مدنية في قطاع غزة

قصف جيش الاحتلال بعدها أهدافاً مدنية فلسطينية، بعدد كبير من الغارات، أدت إلى استشهاد 4 فلسطينيين، وإصابة 9 آخرين بجراح مختلفة.

وتركز القصف الإسرائيلي على عدد من المنازل، جنوبي قطاع غزة وشماليه، وقُصفت فضائية “الأقصى” التابعة لحركة “حماس”، ومبنى يتبع لوزارة الداخلية، وجمعية خيرية، وغرف للصيادين في ميناء غزة، وأراضٍ زراعية فارغة.

وكان جيش الاحتلال يعطي 5 دقائق فقط لسكان المباني السكنية مهلةً لإخلائها قبل قصفها.

المقاومة تغمر “إسرائيل” بالصواريخ وتهدد بقصف “تل أبيب”

المقاومة ردَّت بشكل مكثف على القصف الإسرائيلي، واستهدفت مدينة عسقلان بعشرات من الصواريخ، وكذلك نيتفوت، وجميع مستوطنات غلاف غزة، بأكثر من 400 صاروخ، ولا تزال تواصل عمليات القصف.

وأكد “أبو عبيدة”، الناطق باسم “كتائب القسام”، أن مدينة المجدل المحتلة دخلت دائرة النار، رداً على قصف المباني المدنية في غزة، مهدداً بأن أسدود وبئر السبع ستكونان الهدف التالي إذا تمادى الاحتلال الإسرائيلي في قصف المباني المدنية الآمنة..

كما هدد أبو حمزة، الناطق العسكري باسم “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، بقصف مدينة “تل أبيب”.

الاعلام العبري اعتبر هذا الحادث تصعيداً خطيراً من قبل حركة حماس.

نتنياهو يقوم بمخاطرة كبيرة من أجل عودة الهدوء إلى غزة وعدم دفع حماس الثمن لذلك، فسياسة وقف إطلاق النار لا يتلاءم مع سياسة نتنياهو الذي يسعى إلى وقف إطلاق النار مع حماس وبهذه الاستراتيجية سيكون الثمن غالياً. عاموس أرئيل من صحيفة هأرتس.

اعتبر المحلل رون بن يشاى من صحيفة يديعوت أحرنوت “الجولة القصيرة للجيش الإسرائيلي غير كافية لتركيع حركة حماس ويُطالب   بن يشاى الجيش بالقيام بعملية برية كبيرة يكون على أثرها تدمير قوة حماس العسكرية وقد يكون خسائر بشرية في الجانب الإسرائيلي.

ساد الخلاف بين اعضاء الكابينت الإسرائيلي اثناء الاجتماع الأخير الذى استمر لمدة 7ساعات بالموافقة على وقف اطلاق النار بعد تدخل الوسيط المصري، الخلاف و التباين كان واضحاً بين اعضاء الكابينت، حيث عارض ليبرمان و الوزير بينت الاتفاق و طالبا بتكثيف الضربات الجوية ضد حركة حماس التي تواصل تطوير سلاحها اياليت شاكيد, وزئيف الكين انضما إلى ليبرمان و الوزير بينت .

عقب نهاية الاجتماع صرح مسئول حكومي ان الوقائع على الارض هي من تتحكم في الأمور ففى حال التزمت حركة حماس بوقف لأطلاق للنار أو سيكون لإسرائيل حرية التصرف ” .

صحيفة الجروزولوم بوست

قامت إسرائيل بضرب 160هدف لحركة حماس بعد إطلاق ما يقارب 500صاروخ موجه وجاء قرار وقف إطلاق النار ليُظهر للعيان أن السياسة ليست تأتى في المقدمة ” .

بالنسبة لنتنياهو   الخسائر السياسية أقل مما يتوقع فقد أُعيد انتخابه مرتين ففي العام 2013و العام 2015 بعد قيامة بعمليات عسكرية ضد غزة فهو يرى ان “إسرائيل ستتجنب الحرب حتى أخر لحظة بالرغم قوله في وقت سابق انه لا يوجد حل دبلوماسي للوضع في غزة وهو يدعم مبدأ “الهدوء مقابل الهدوء “.

الجدير بالذكر قام عدد كبير من مستوطنين منطقة سديروت بالتظاهر واحراق الاطارات مطالبين “الهدوء وليس الخنوع “.

الشارع الفلسطيني:

الخبير العسكري اللواء المتقاعد واصف عريقات، يؤكد أن القبة الحديدية فشلت بشكل كبير في اعتراض صواريخ المقاومة الفلسطينية قصيرة المدى التي انطلقت صوب البلدات الإسرائيلية، إذ كانت قدرتها على الأرض اعتراض 7% من إجمال تلك الصواريخ

بعد سقوط الصواريخ وعدم قدرة القبة على التصدي للكثير منها، أصيب قادة إسرائيل بالصدمة والارتباك؛ بسبب هذه الإخفاق الجديد لهم، بعد فشل عملية خانيونس، وكشف القوة الخاصة من قبل المقاومة الفلسطينية”..

ويضيف: “فشل القبة الحديدية في إسقاط الصواريخ الفلسطينية يعني إضافة جديدة لتآكل قوة الردع الإسرائيلية أمام المقاومة، خاصةً بعد رسالتها الأخيرة وهي استهداف حافلة الجنود بهذا الشكل وإحراقها بالكامل”.

ويوضح أن “إسرائيل” دائماً تسوق أن القبة الحديدية ناجعة بنسبة 100%، ولكن هذه الجولة أثبتت عكس ذلك، حيث باتت عاجزة أمام الصواريخ التي تنطلق من غزة.

ويرجع الخبير العسكري الأسباب وراء فشل القبة إلى “تضاعف قدرة ومهارات المقاومة الفلسطينية في إطلاق الصواريخ وتصنيعها”، لافتاً إلى أنه “في حال انهمر مزيد من الصواريخ على “تل أبيب” فستكون “إسرائيل” أمام أمر صعب جداً”.

وعن الوضع الميداني، يشير عريقات إلى أن الأحداث الآن في المنطقة الرمادية، وربما تتدحرج إلى تصعيد أكبر، أو تراجع إسرائيلي في ظل فشل منظومة القبة الحديدية.

. كشف مصدر مقرب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، تفاصيل عملية “التسلل” الإسرائيلية التي جرت الأحد الماضي، وأسفرت عن استشهاد سبعة عناصر من “كتائب القسام”، ومقتل ضابط إسرائيلي..

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ”قدس برس” إن العملية الإسرائيلية في شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، لم تهدف إلى قتل أو خطف أحد، بل هدفت إلى وضع أجهزة تجسس متطورة في عدد من الأماكن، من أجل الكشف عن مكان الجنود الأسرى لدى حركة حماس.

وضبطت حركة “حماس” شاحنة تحتوي على معدات تجسس متطورة، كانت بحوزة القوة.  الإسرائيلية الخاصة التي تسللت إلى غزة..

وأوضح المصدر أن الشاحنة كانت تحوي أجهزة لرصد الاتصالات، وبعض الأطعمة، ممَّا يدل على أن الفريق الإسرائيلي كان ينوي الإقامة بقطاع غزة لعدة أيام، لإنجاز المهمة..

كما أشار إلى أن فرقة المهام الإسرائيلية كانت تتكون من 9 أشخاص مستعربين، بعضهم كان متنكراً بالنقاب، مشيراً إلى أن الضابط الإسرائيلي المقتول كان مسؤول الوحدة الخاصة، وهو من   أصول درزية.