لماذا الانتخابات الاسرائيلية القادمة مهمه لكافة الأطراف؟ ترجمة: هالة أبو سليم

0
410

صحيفة هأرتس: أنشيل بفيفر

 

انتخابات يوم الثلاثاء ليست النسخة الاسرائيلية المعتادة من الانتخابات النصفية المعتادة،

حتى انها لا تشبه أي انتخابات عادية في معظم الدول الغربية الديمقراطية التي تُشكل نتائج احزابها مقياس شعبيتها

معظم المدن و الحكومات المحلية في إسرائيل وغالبية قوائم الترشيح تتنافس كلاً على حدة وهي غير متفقة مع الاحزاب الوطنية ،معظم المرشحين لرئاسة البلديات مستقلين  وفى نفس الوقت يسعون للحصول على تأييد زعماء الاحزاب السياسية بالرغم سواء كسبوا المعركة أو خسروها فهذا لم يؤثر على من دعمهم من هؤلاء القادة و الزعماء .

مثلاً ،من المتوقع  تنافس شديد بين مرشح بلدية تل أبيب البالغ من العمر 20عاماً رون هوليدى وأساف  زمير

من حزب العمل. بالرغم ان أساف زمير ليس له شعبية تُذكر خارج مدينة القدس -الجدير بالذكر أن هوليدي

لكل هذه الأسباب عادة يوجد القليل من الدروس التى يتم استخلاصها للسياسة الوطنية من الانتخابات المحلية .

وعضو حزب العمل من المتوقع ان يفوز بالانتخابات روفيك دانيلوفيتش للمرة الثالثة كرئيس لبلدية بئر السبع بالرغم من حصول حزب العمل على نسبة 12% من الاصوات في الانتخابات في العام 2015 هذا لا يُعد مؤشر على تراجع حزب العمل .

ومع  ذلك ، فإن الانتخابات المحلية في إسرائيل تشير أحيانًا إلى اتجاهات سياسية مهمة ،ففي العام 1993 عندما حدث شيئان مهمان كان لهما أثر كبير على مستقبل إسرائيل ففى ذلك الوقت تدحلت الاحزاب الكبيرة في الانتخابات المحلية تمخض عنها الشاب بنيامين نتنياهو وكان في المعارضة ومرشح عن حزب الليكود كرئيس للحزب وكانت نسبته ضئيلة و سيئة في الاستطلاعات في ذلك الوقت .

الأمر الثاني ،ظهر ان حكومة اسحاق رابين -الذى وقع على اتفاق أوسلو- تحظي بشعبية أولية  وقادرة على سحق حزب الليكود و هزيمته .

بالإضافة إلى ان احزاب اليمين خرجت من مشكلة كبيرة حول الميزانية والاستغناء عن موظفين ذو مناصب مهمه .

لكن على نتنياهو ان يثبت لنفسه ولزملائه من خلال الحملة الانتخابية قدرته على التغطية المالية للمرشحين والدعاية الانتخابية لحزب الليكود.

وقد نجح بنيامين نتنياهو في ذلك الوقت أمام الاداء الهزيل لحزب العمل .

لان, 2018 يمكن ان تكون الانتخابات المحلية النادرة التى تشير الى تحول الاجيال فى السياسة الاسرائيلية.

حتى قبل ان نعرف النتائج فى اتجاهين رئيسيين :.

اولا, ان قيادات الاحزاب المتشددة الرئيسية التى نجحت فى تنسيق استراتيجية انتخابية على المستويين المحلى والوطنى منذ اوائل التسعينيات, قد حُلت .

هناك على الاقل خمسة  من الكتل: اغودات يسرائيل هاسيديك “ديغل هتوراة”  الأمر الثاني : لليتوانى اريتس; ” الانفصالية” الليتوانى بيليغ يروشلمى; مزراحى حزب شاس والحزب جماعة منشقة من يحاد  جميعهم في حرب ضروس فيما بينهم ..

أنهيار السياسة المتشددة بالتاكيد  لها  التاثير على الانتخابات الوطنية فى العام القادم, يمكن ان يكون  نتنياهو  مضطراً التحالف الهام ويحتاج الى تشكيل تحالف قوى الذي  سوف  يساعده للخروج من مستنقع “تهم الفساد ” ..

لذلك فأن رئيس الوزراء أمام معضلة رئيسية وملحة وهي: الاحتمال وارد للهزيمة في الانتخابات.

الحقيقة الساطعة حتى قبل ظهور النتائج ان نتنياهو لن يستطيع الخروج من المأزق وسيخسر الانتخابات و لن ينجح في استثمار قوته .

في مدينة القدس ،مرشح حزب الليكود لا يحظى بدعم من الاحزاب الصغيرة وتأيد نتياهو له كان على مضض ،وفى المدن الكبيرة الأخرى مثل تل أبيب وحيفا وبئر السبع الليكود ليس له مرشحين ، أما في المدن الصغيرة مثل بات يام يوجد مرشحيين لحزب الليكود و عضو الكنيست عن حزب الليكود وهو مدعوم من نتنياهو عن منطقة بيت شين لن يحرز اى انتصار متوقع .