لعبة إيران الخطيرة في غزةترجمة: هالة أبو سليم

0
491

رأي سيث فرنت زمان-صحيفة الجروزلوم بوست الاسرائيلية

استغلت إيران حالة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة مما مكنها من بناء ما يشبه الهلال علي البحر الابيض المتوسط يمتد من طهران عبر بغداد، دمشق، إلى بيروت.

وفق تقديرات إسرائيلية أن الصواريخ التي تم إطلاقها من غزة ربما تكون جاءت مباشرة من إيران او من خلال القوات الايرانية في سوريا.

بيان الجيش الإسرائيلي “يؤكد ان الصواريخ التي أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي من غزة جاء بتحريض و تشجيع حرس الثورة الإيراني مباشرة و ضوء أخضر من قبل إيران وهذا ما أكده الميجر جنرال رونون مانليز وتحديداً قوات القدس المتواجدة في سوريا.

ويُعد تطور خطير وهذا يعنى ان هذه الصواريخ توجد أيدي توجهها و تعطي الأوامر بإطلاقها، السياسة الإيرانية أخذة بتطور خطير خلال العقدين الماضيين.

الجدير بالذكر انه في العام الماضي أصدر المعهد القومي للدراسات ورقة عمل نوه فيها إلى التقارب ما بين حركة حماس والجهاد الإسلامي وإيران وان هذا التقارب على شكل مساعدات قتالية.

الدعم العسكري الإيراني يشمل وسائل قتالية تقليدية ووسائل تقنية لتطوير عمل الصواريخ.

سبب الأهمية يكمن ان إسرائيل لديها معلومات مؤكدة عن بناء إيران لمصانع صواريخ إيرانية في كلاً من لبنان وسوريا في إطار خطة إيران و استراتيجيتها ضرب إسرائيل من ثلاث جبهات، الجولان، شمال لبنان، غزة .

استغلت إيران حالة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة مما مكنها من بناء ما يشبه الهلال علي البحر الابيض المتوسط يمتد من طهران عبر بغداد، دمشق، إلى بيروت.

الدليل واضح في كل دولة من هذه الدول:
العراق: حراس الثورة الايرانية، قامت مؤخراً بتزويد الجماعات الشيعية و المؤيدة لها بالصواريخ و المعدات العسكرية لضرب الجماعات الكردية.

كما قامت بإطلاق الصواريخ البالستية على قوات تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في سوريا ،بالقرب من اماكن تواجد القوات الأمريكية التي تحارب تنظيم داعش ,

سوريا: يوجد في سوريا العشرات من القواعد التي يتدرب فيها العديد من المقاتلين وتضم عناصر من حراس الثورة الايرانية الذين تم جلبهم من الخارج ذوي الانتماءات الشيعية. وفد حذرت إسرائيل مرارا من خطورة البقاء الإيراني في سوريا وطالبت برحيل القوات الايرانية وخروجها من سوريا.

من وراء الكواليس، إسرائيل تضرب القواعد الايرانية في سوريا.

 

كما ذكرت مصادر  للجيش الاسرائيلي انه في شهر سبتمبر “هاجمت إسرائيل 200موقع للقوات الايرانية معظمها تُستخدم لنقل السلاح ،فالطائرة الروسية التي تم اسقاطها من قبل السوريين خلال قيام إسرائيل بمهاجمة موقع لإيران في اللاذقية ولهذا السبب  وافقت روسيا على ارسال منظومة الصواريخ (أس 300)إلى سوريا .

إسرائيل الان حذرت من خطر توريد السلاح إلى حزب الله اللبناني ،في25اكتوبر من هذا العام ذكرت صحيفة إسرائيل هيوم ان” إيران تُخطط لبناء مصنع للأسلحة بالقرب من حدود الجولان ” .

 

الجهاد الإسلامي الفلسطيني دخل الان في اللعبة وفق تقارير استخبارية اسرائيلية فان الحركة تلقت اموالاً بملايين الدولارات من قبل إيران ووفق تقرير منفصل صدر في شهر أغسطس من العام 2018 قامت إيران بحويل مبلغ 30$مليون دولار للجهاد الإسلامي ،مع تدريب لعناصر الحركة في سوريا ” .

بعد أزمتها االقصيرة في 2015 واصلت الحركة فى علاقتها مع إيران وكونها حليف قوى لطهران بعد العام 2016 وفى الوقت تسعى الجهاد لتقويه علاقتها مع حركة حماس بما فيه الدعم المالى الإيراني لكلتا الحركتين من قبل طهرا.

السؤال المطروح الآن لماذا السنوار يطرح مناقشة وقف لاطلاق النار -التهدئة مع الجانب الإسرائيلي بينما هو حركة الجهاد الاسلامى يطلقون مئات الصواريخ ؟ هل تقلوا تعليمات من طهران بتأجيج الأمور على الحدود الجنوبية المقصود هنا غزة ؟

 

ووفق تقارير استخبارية حركة الجهاد الإسلامي في غزة لم تتلق الضوء الأخضر من حماس لأطلاق الصواريخ.

 

ربما تسعى إيران “لافشال”جهود التهدئة مع الجانب الاسرائيلي وخصوصاً مصر لها الدور الكبير في ذلك بالإضافة كرد لزيارة نتنياهو لسلطنة عُمان.

 

الغريب في الأمر، وافق الجهاد الإسلامي على وقف إطلاق النار بعد قصف إسرائيل لثمانية مواقع تابعة للحركة بعد تدخل القاهرة لكن ما الذى دفع الجهاد الإسلامي لأطلاق الصواريخ مرة أخري؟ وبعدها وافقت على وقف لأطلاق النار؟

هذا ما يُشبه ما حدث في الجولان عندما قام الحرس الثوري الإيراني بإطلاق20صاروخ على إسرائيل فقط لأرسال رساله للقدس للرد على ضرب إسرائيل لمواقع ايرانية في سوريا و الفرق هنا ان حركة الجهاد الإسلامي يريد وقف لأطلاق النار بينما الحرس الثوري الإيراني لا يرغب في تحقيق تهدئه على الحدود مع غزة .