عام مضى على رحيل الاخت المناضله الكبيره احسان برناوي

0
771

كتب هشام ساق الله – عام مضى على رحيل الأخت المناضله احسان برناوي بعد رحله من العلاج يوم السابع من شهر أكتوبر تشرين اول 2017 توفيت في عمان ودفنت هناك رحمها الله واسكنها فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .

 

الاخت احسان برناوي اصغر من المناضله فاطمه برناوي  الاسيره الأولى لحركة فتح ومؤسسة الشرطه الفلسطينيه شاركتها في وضع القنبله في سينما القدس في اول عمليه عسكريه نفذتها فتحاويه واعتقلت معها في سجون الاحتلال الصهيوني وشاركتها التحقيق الصهيوني الصعب وتم الحكم عليها بالسجن الفعلي لمدة عام .

 

غادرت القدس بعد الافراج عنها والتحقت في صفوف حركة فتح كمقاتله ومناضله تزوجت ابن القدس الرفيق المناضل ابواحمد فؤاد نائب الامين العام للجبهه الشعبيه وانجبت منه ابنتهما البكر الاخت عبير .

 

هي عضو بالمجلس الوطني الفلسطيني وحضرت كل مؤتمرات حركة فتح وعضو بالاتحاد العام للمراه الفلسطينيه واحد اهم نشطاء الشعب الفلسطيني في الاردن بيتها مفتوح ولديها طاقه هائله في زيارة ومتابعة وخدمة ابناء شعبنا .

 

تحدثت معها رحمها الله عدة مرات حين كنت اتصل باختي المناضله فاطمه برناوي ففي الفتره الاخيره رغم مرض الاخت فاطمه غادرت غزه بسرعه عدة مرات لكي تكون الى جوال شقيقتها الاخت احسان في مرضها الاخير .

 

رحم الله الاخت المناضله احسان برناوي واسكنها فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وانا لله وانا اليه راجعون وتعازينا لابنائها والاخت عبير ابنتها وهي من اعرف وقد تحدثت مع ابنها قبل فتره اثناء زيارته الى الاردن وتعازينا الى المناضله الكبيره الاخت الاسيره الاولى لحركة فتح المناضله اللواء فاطمه برناوي وعموم ال برناوي وكل من يعرف المناضله احسان وتربطه علاقه معها .

 

وكتب الأخ اللواء عرابي كلوب عنها أقوم بنشر ماكتبه

 

رحيل المناضلة إحسان محمد علي برناوي

 

اللواء ركن/ عرابي كلوب

 

 

المناضلة/ إحسان محمد علي برناوي واحدة من رائدات العمل النسوي الفلسطيني وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، وعضو الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وهي شقيقة المناضلة الكبيرة الأسيرة المحررة اللواء/ فاطمة محمد برناوي، والتي تنحدر من أصول نيجيرية، هاجر والدها محمد علي برناوي إلى فلسطين في عشرينيات القرن الماضي بعد أن قام بتأدية فريضة الحج بالسعودية، وأستقر به المطاف في مدينة القدس، حيث عمل في بلدية القدس، وكانت العائلة تسكن بالقرب من المسجد الأقصى.

 

إحسان محمد علي برناوي من مواليد مدينة القدس عام 1942م، شارك والدها وشقيقها الأكبر في حرب عام 1948م، دفاعاً عن فلسطين والمقدسات، وما أن تفتحت عيناها حيث حلت نكبة عام 1948م بالشعب الفلسطيني الذي تم تهجيره من مدنه وقراه نشأت إحسان برناوي وترعرعت في مدينة القدس، حيث تشكل لديها الوعي الوطني والنضالي بعدما شاهدت جنود الاحتلال عام 1967م يدنسون الأقصى بأحذيتهم، حيث شاركت منذ نعومة أظفارها بالعمل الوطني الفلسطيني.

 

التحقت إحسان برناوي بحركة فتح مبكراً في مدينة القدس عن طريق شقيقتها الأخت/ فاطمة برناوي عام 1967م، وتم اعدادها وتدريبها في مدينة القدس.

 

شاركت إحسان شقيقتها فاطمة في تنفيذ أول عملية تفجير بوضع عبوة ناسفة في سينما صهيون بالقدس المحتلة بتاريخ 9/10/1967م، حيث كانت من أولى الأخوات المشاركات في العمل الفدائي.

 

تم القاء القبض على الأخت/ فاطمة بعد أربعة أيام وذلك بتاريخ 14/10/1967م، في بيت الممرضات بمستشفى قلقيلية التي كانت تعمل فيه ممرضة، حيث فوجئت بقدوم جنود الاحتلال إلى المستشفى للسؤال عنها، عندها فهمت أنه تم التعرف عليها والقى القبض عليها وأودعت السجن.

 

في تلك الأيام كانت إحسان قد غادرت الضفة الغربية إلى عمان بناءً لتعليمات القيادة لها، بعد أن تمكنت من أخفاء ما لديها من أسلحة واتلاف بعض الأوراق التنظيمية التي كانت بحوزتها، وذلك قبل أن تتمكن سلطات الاحتلال من القبض عليها.

 

بعد خروجها إلى الأردن عملت الأخت/ إحسان برناوي ضمن حركة فتح في أماكن عديدة وفي ساحات تواجد الثورة الفلسطينية في كل من سوريا ولبنان، حيث كانت تعمل ضمن مؤسسة الشؤون الاجتماعية ورعاية أسر الشهداء والأسرى وكذلك في مؤسسة صامد.

 

المناضلة/ إحسان برناوي كانت محبوبة من الجميع وتهرع لمساعدة الآخرين والوقوف إلى جانب المحتاجين وتقدم لهم يد العون والمساعدة.

 

بعد اتفاق أوسلو وعودة منظمة التحرير الفلسطينية إلى ارض الوطن عام 1994م، رفضت سلطات الاحتلال عودتها، وبقيت احسان تعيش في الأردن ، ولطالما راودها حلم العودة إلى أرض الوطن، إلى القدس مسقط راسها.

 

مساء يوم الثلاثاء الموافق 6/10/2015م، غيب الموت المناضلة/ إحسان برناوي في عمان، حيث انتقلت إلى رحمته تعالى بعد مشوار طويل من النضال التي أعطت فيه زهرة شبابها من أجل القضية والوطن والشعب، هذا وسوف يتم مواراة جثمانها الثرى يوم الخميس الموافق 8/10/2015م.

 

غادرتنا إحسان برناوي دون أن تتكحل عيناها برؤية أعلام فلسطين ترفرف فوق مآذن الأقصى وكنيسة القيامة وعاصمتنا الأبدية القدس الشريف.

 

ولسوف تظل ذكرى المناضلة/ إحسان برناوي جزءاً من نضالنا الوطني الفلسطيني، وستبقى حية في قلوب محبيها ومن عاشوا معها، فلقد كانت الأخت الحنونة للجميع، وصاحبة القلب الطيب وكانت نموذجاً يحتذى به في العطاء، حيث كانت مثالاً للالتزام التنظيمي الحركي طيلة عملها في حركة فتح، وكانت من نشطاء المرأة الفلسطينية على الساحة الأردنية.

 

لقد كانت الفقيدة/ إحسان برناوي الأم والأخت ومثالاً للإخلاص والوفاء لكل من حولها، أحبت فلسطين وقدسها، كانت إنسانة بمعنى الكلمة تنشر المحبة والفرح والعطاء لكل من عرفها.

 

عزاؤنا للأخت الكبيرة المناضلة/ فاطمة برناوي وإلى أبناء الفقيدة/ ياسر وعبير وآل برناوي الكرام.

 

تغمدها الله بواسع رحمته ورضوانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

رحم الله الفقيدة/ إحسان برناوي وأسكنها فسيح جناته،،